الإسم: التقي محمد عثمان
عدد المشاهدات: 7940
عدد المقالات: 66
أخر مشاركة: 20 يناير 2018 - 21:00

أزمة المياه

20 يناير 2018 - 21:00

يصنف الوطن العربي على أنه من المناطق الفقيرة في مصادر المياه العذبة، إذ لا يحتوي إلا على أقل من 1% فقط من كل الجريان السطحي للمياه، وحوالي 2% من إجمالي الأمطار في العالم.
ووضع World Resources Institute المعهد العالمي للموارد، 16 دولة عربية ضمن قائمة تضم 33 دولة في العالم ستعاني بحلول العام 2040 من نقص حاد في المياه وجفاف كبير.
أزمة المياه في الحقيقة تضرب بأطنابها في جميع ربوع المعمورة، وكما تظهر الدراسات المنشورة فالأرقام المتعلقة بالمياه العذبة في العالم مثيرة للقلق.


فهي لا تمثل أكثر من 3% فقط من مجمل المياه الموجودة في كوكب الأرض، 77.6% من هذه النسبة على هيئة جليد، و21.8% مياه جوفية، والكمية المتبقية بعد ذلك والتي لا تتجاوز 0.6% هي المسؤولة عن تلبية احتياجات أكثر من ستة مليارات من البشر في كل ما يتعلق بالنشاط الزراعي والصناعي وسائر الاحتياجات اليومية.


ويتوقع البنك الدولي تراجع مصادر المياه العذبة ونصيب الفرد من مياه الشفة في أكثر مناطق العالم، بسبب التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الأرض وشح الأمطار والزيادة السكانية وتدهور البيئة.
التقرير الصادر عن الأمم المتحدة تحت عنوان “المياه في عالم متغير” أشار إلى أنه بحلول عام 2030 سيعيش نصف سكان العالم في مناطق شحيحة بالمياه، متضمنين ما بين 75 مليون نسمة إلى 250 مليون نسمة في إفريقيا وحدها، بالإضافة إلى أن شح المياه في المناطق الجافة وشبه الجافة سيؤدي إلى نزوح ما بين 24 مليون نسمة إلى 700 مليون نسمة، وذلك نظراً لتعرض موارد المياه للجفاف والنضوب، ما سيخلق أزمة عالمية لكل إنسان على وجه الأرض، في حين يواجه حالياً ما يقارب مليار فرد، أي سدس سكان العالم، نقصاً شديداً في المياه بشكل يومي، وبالأخص في المناطق الكثيفة سكانياً، إذ ستستهلك كميات كبيرة من المياه، الأمر الذي سيؤدي إلى نضوب الإمدادات في غضون 20 عاماً.


كما تتوقع دراسات الأمم المتحدة أن تعاني 30 دولة من «ندرة المياه» في 2025 ارتفاعا من 20 في 1990، و18 من هذه الدول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأضيفت مصر وليبيا إلى القائمة التي أعدت عام 1990 وتضم أيضا إسرائيل والصومال، وتعني ندرة المياه ألا يتاح للفرد سوى 1000 متر مكعب أو أقل من المياه سنويا.


وبحسب الدراسات التي صدرت حديثاً من منظمات عالمية تعنى بشؤون المياه في دول العالم، أن هناك أزمة مياه عالمية تلوح في الأفق بسبب التغيرات المناخية التي شهدها العالم مؤخرا، كالاحتباس الحراري والجفاف، وأوضحت الدراسات أن هناك العديد من الأنهار الرئيسية قد تجف خلال الخمسين سنة القادمة، ومع تصاعد أعداد البشر ليصلوا إلى تسعة مليارات في النصف قرن القادم، فإن الأزمة سوف تزداد سوءا.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق