السياحة الرياضية في قطر.. مستقبل واعد ونمو متحقق

السياحة الرياضية في قطر تعد بمزيد من الإنجازات
الدوحة - قنا 12 فبراير 2018 - 21:17

يعود اليوم الرياضي للدولة هذا العام وسط نشاط متزايد في صناعة السياحة بشكل عام والسياحة الرياضية بشكل خاص، حيث تعتبر السياحة الرياضية أحد أربعة مجالات رئيسية حددتها المرحلة القادمة من الإستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2017 2023 لتحقيق أهداف النمو والتطوير في قطاع السياحة القطرية.

وقد استطاعت الهيئة العامة للسياحة أن تعزز مكانة دولة قطر خلال الأعوام الماضية كوجهة سياحة رياضية، تتجه إليها أبصار المهتمين بالرياضة من اتحادات، وأندية، ورياضيين، ومشجعين على حد سواء.

ويأتي الاهتمام بالسياحة الرياضية نظرا لما تتمتع به الرياضة من قدرة على توحيد الشعوب وخلق لغة تواصل واهتمام مشترك بين الأفراد من مختلف الجنسيات، وهذا ما يعتبر لب رسالة "قطر ترحب بالعالم"، كما أن السياحة الرياضية تسلط الضوء على ما تتمتع به قطر من إمكانيات ومرافق لا مثيل لها في المنطقة، وكذلك تعتبر أحد عوامل الجذب السياحي الذي تعمل الهيئة على تعزيزها وزيادة تنوعها طبقا لإستراتيجيتها في تنويع الأسواق المصدرة للسياحة. وقد شهدت السياحة الرياضية تطورا ونموا ملحوظا على مستوى الفعاليات والشراكات والنتائج.

وفي هذا الصدد أكد السيد راشد القريصي رئيس قطاع التسويق والترويج بالهيئة، على مواصل الهيئة العامة للسياحة جهودها الرامية إلى تطوير قطاع السياحة الرياضية عبر الدعم والاستفادة الدائمة من الفعاليات والمنافسات الرياضية الكبرى التي تشهد مشاركة جماعية نظرا لقدرتها على الترويج لمعالم الجذب السياحي والثقافي التي تزخر بها دولة قطر، وتعزيز مكانتها على الصعيد الدولي من خلال اجتذاب المشجعين والرياضيين من حول العالم.

وتعتمد الهيئة العامة للسياحة إستراتيجية خاصة لتطوير مجال السياحة الرياضية، تقوم على أربعة محاور رئيسية، وتعزز التنافس في أربعة مجالات رياضية.

وتشمل المحاور الأربعة إقامة فعاليات رياضية تراثية توفر تجربة فريدة ونابعة من موروث دولة قطر، مما يشجع الزوار للحضور والمشاركة، إلى جانب دعم الفعاليات الرياضية التي تقام منذ سنوات طويلة في قطر والاستفادة من جمهورها لتعزيز مكانة قطر كوجهة للمنافسات العالمية، مما يستقطب المزيد من الزوار إليها.

كما تشمل دعم الفعاليات الرياضية التي تشهد مشاركة جماعية، وتعزيز مكانتها على الصعيد الدولي لاجتذاب المشجعين والرياضيين من جميع أنحاء العالم، بجانب الاستفادة من مكانة قطر كمركز لتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى في جذب أبرز خبراء صناعة الرياضة حول العالم، سواء كانوا اختصاصيين في الطب الرياضي أو مهندسي تشييد الملاعب ومخططي الفعاليات.

وتركز إستراتيجية الهيئة العامة للسياحة لتطوير مجال السياحة الرياضية على 4 فئات من الألعاب وهي الألعاب التقليدية مثل كرة القدم والتنس، والألعاب التراثية مثل سباق الهجن والصيد بالصقر، والألعاب الذهنية مثل الشطرنج والسكرابل، وأخيراً ألعاب المشاركة الجماعية كالترايثلون وسباقات الدراجات.

وفي هذا الإطار، قال السيد راشد القريصي رئيس قطاع التسويق والترويج بالهيئة إن السياحة الرياضية تعتبر من المجالات ذات النتائج الفعالة والمردود السريع، ولذا فإنها تمثل أهمية حيوية كبرى في تحقيق أهداف المرحلة القادمة من الإستراتيجية الوطنية للسياحة، خاصة مع تيسير إجراءات الحصول على تأشيرة الدخول، وإعفاء مواطني أكثر من 80 دولة من الحصول عليها، وسهولة الوصول إلى قطر وكذلك سهولة الوصول إلى أي فعالية رياضية داخل قطر طوال العام.

وقد نجحت الهيئة العامة للسياحة على مر الأعوام الماضية في جذب أنظار عشاق الرياضة حول العالم إلى قطر، وأن تسلط الضوء على الإمكانيات والمرافق ذات المستوى العالمي، وذلك من خلال عقد عدة شراكات محلية وعالمية مع أهم وأكبر المؤسسات الرياضية.

كما أن الطقس الشتوي الرائع الذي تتمتع به قطر شجع العديد من الاتحادات والأندية الرياضية العالمية على إقامة معسكراتها الشتوية في الدوحة.

وانطلاقا من الشعبية الجارفة لكرة القدم على مستوى العالم، ومنذ عام 2012، تتعاون الهيئة العامة للسياحة ونادي باريس سان جيرمان ضمن شراكة إستراتيجية تستهدف الترويج لعروض السياحة الرياضية وسياحة الاستجمام التي توفرها قطر.

وقد استضافت الهيئة العامة للسياحة عدة جولات لفرق نادي باريس سان جيرمان، بما في ذلك جولة قطر لكرة اليد 2014 و2015 وجولة قطر للسيدات 2015، وجولة قطر الشتوية في عامي 2013 و2015. كما استضافت الجولة الشتوية للنادي خلال ديسمبر الماضي والتي حضرها كافة نجوم الفريق مثل نيمار، وكافاني.

وقد قام نجوم الفريق بتصوير مقطع مصور عن قطر وما تقدمه لعشاق المغامرات، وقام بمشاهدة الفيديو الملايين من محبي الفريق حول العالم.

وأضاف القريصي أن استضافة معسكرات الفرق العالمية، واللقاءات الهامة بين عمالقة الرياضة، يعود على دولة قطر بفائدة اقتصادية هائلة، إضافة إلى لفت أنظار الملايين إلى المقومات السياحية والرياضية التي تتمتع بها البلاد. فعلى سبيل المثال، سجلت قطر خلال فترة انعقاد كأس السوبر الإيطالي عام 2016 إنفاقا سياحيا يزيد عن 9 ملايين ريال قطري، وذلك مع اعتبار أن الزائر الواحد الذي يأتي لمشاهدة مباراة، يمضي ليلة ونصف، ينفق خلالها 1280 ريالا.

ووفق رؤية مستقبلية للرياضة، تسعى إستراتيجية السياحة الرياضية لدى الهيئة العامة للسياحة إلى توفير تجارب رياضية بديلة في مجال الرياضات الذهنية والألعاب الإلكترونية. حيث قامت الهيئة في أغسطس الماضي باستضافة النسخة الرابعة من البطولة العالمية للرياضات الذهنية، والتي أقيمت في الشرق الأوسط لأول مرة.

ونظراً لأن هذه الفعاليات الرياضية تقام في منشآت مغلقة، فإن باستطاعة قطر أن تبرهن من خلالها على قدرتها على استضافة المنافسات الرياضية في جميع فصول السنة.

والجدير بالذكر أن دولة قطر تستضيف سنوياً ما يقرب من 80 فعالية رياضية وبطولة عالمية المستوى في العديد من المجالات الرياضية، بل أصبحت قطر هي الدولة الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي تحظى بشرف استضافة بطولة العالم لألعاب القوى (2019)، وكأس العالم لكرة القدم (2022) وبطولة العالم للسباحة (2023). وتوفر هذه البطولات فرصة فريدة لقطاع السياحة القطري للاستفادة من جمهور هذه الفعاليات العالمية وتوفير تجارب قطرية فريدة لهم.

وتواصل الهيئة العامة للسياحة جهودها الرامية إلى تنمية قطاع السياحة الرياضية في البلاد من خلال دعم الفعاليات المحلية ورفع مكانتها دوليا لجذب المشجعين والرياضيين من جميع أنحاء العالم، حيث بدأت الهيئة عام 2018 بتوقيع اتفاقية لمدة 3 سنوات لدعم ماراثون أوريدو الدوحة، وشهد نسخة 2018 من الماراثون حضور 2،400 مشاركا من 83 جنسية، مع مشاركة 18 عداء عالميا.

وعلى مدار العام المقبل، ستعمل الهيئة على دعم المزيد من الفعاليات الرائعة، وتسويق هذه الفرص للمنطقة لجذب الزوار من حول العالم.

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق