الإسم: جاسم الشيراوي
عدد المشاهدات: 22669
عدد المقالات: 1
أخر مشاركة: 26 أغسطس 2017 - 21:00

ميناء حمد قاطرتنا التنموية نحو العالمية

26 أغسطس 2017 - 21:00

نشهد خلال الأسابيع القادمة الافتتاح الرسمي لميناء حمد بمختلف محطاته الواقعة في منطقة «أم الحول»، والتي تُعد اليوم إحدى الركائز التي يقوم عليها الاقتصاد القطري، ذلك لدورها الإستراتيجي في تحقيق تطلعات الدولة من التنوع الاقتصادي، ورفع القُدرة التنافُسِية للموانئ القطرية والمُساهمة في تلبية الطلب المُتزايد على حركة الشحن البحري، وتأمين احتياجاتها الاستهلاكية والتنموية المُختلفة، وجعل الاقتصاد القطري أكثر انفتاحًا على العالم لتكون بمثابة بوابة قطر البحرية للتجارة الدولية وقاطرتها التنموية نحو العالمية.

تم تطوير الميناء على مساحة تبلُغ نحو 27 كيلو مترا مُربعا (مع رؤية مُستقبلية للمزيد من التوسع)، ويشتمل على ثلاث محطات للحاويات تزيد قُدرتها الاستيعابية السنوية مُجتمعة على 6 ملايين حاوية سنويًا، بالإضافة إلى محطة مُخصصة للبضائع العامة ذات قُدرة على إدارة نحو 1.7 مليون طن من البضائع العامة، وما يصل إلى 1 مليون طن من الحبوب الغذائية، ونحو نصف مليون سيارة، بالإضافة إلى محطة مُخصصة للمواشي، ومحطة أخرى مُتعددة الاستخدامات.

ولتعزيز دور ومكانة الميناء ودعم عملياته لوجستيا، تم ربطه بمشاريع الطرق «كمشروع الطريق المداري الجديد»، وكذلك وضع خُطط مُستقبلية للربط السككي الفائق السرعة «ضمن مشروع الريل» لتمكينه من مُنافسة أكبر الموانئ العالمية إقليميًا ودوليًا، فقد قامت الدولة بناءً على الرؤية الإستراتيجية الثاقبة التي رسَمت مَعالِمها قيادتنا الرشيدة، بِرصد وإنفاق استثمارات ضَخمة في تطوير مَناطق اقتصادية وصِناعية ومشاريع لوجستية مُختلفة والتي من شأنها توفير الدعم اللوجستي لعمليات ميناء حمد. 

كما أن تأسيس شركة للمناطق الحُرة بِرؤية جَعلها مِن أكبر المناطق الحرة في الشرق الأوسط وربما على مستوى العالم تتبَع وتُجاور ميناء حمد تأتي ضمن الرؤية الإستراتيجية للدولة والقيادة الرشيدة المُتعلقة بتطوير مَنظومة لوجستية وصِناعية مُتكاملة يكون لها دور في خلق تَكامل ودعم مُتبادل بينها وبين عَمليات الموانئ بالدولة وجعلها ذات فعالية جاذبة للاستثمار ومُحركة للتنمية المستدامة.

فأنشطة الموانئ البحرية تُعتبر من المجالات الحيوية بالنسبة إلى الدول، وبوابتها الأساسية للتجارة الخارجية كونها تُشكل حاضنا مُهما للوظائف ولدورها الإستراتيجي المهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فارتفاع حجم أنشطة ميناء حمد خلال السنوات القادمة من شأنه أن يخلق فرصا وظيفية جديدة للشباب القطري، وكذلك للعمالة الوافدة من ذوي الخبرة، بالإضافة إلى أن ارتفاع الطاقة الاستيعابية للأرصفة البحرية ومرافق التخزين بالميناء ستمكن الدولة من زيادة القدرات التخزينية للمخزون الإستراتيجي من مواد غذائية ودوائية ومواد أولية مُختلفة، وكذلك ترفع من قُدراتها على التصدير وتُمكنها من تحويلها إلى مركز تِجاري عالمي، ومن جهة أخرى فإن إيرادات الميناء ستساهم في خلق مداخيل جديدة تدعم ميزانية الدولة، خاصة أن الدولة تسعى إلى تنويع اقتصادها وزيادة ناتجها المحلي من خلال الاعتماد على قطاعات خارج منظومة النفط والغاز.

لذا نتوجه بالشكر الجزيل إلى قيادتنا الرشيدة، لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، وإلى معالي رئيس مجلس الوزراء، والجهات والهيئات الحكومية المُختلفة، خاصة سَعادة وزير المُواصلات والاتصالات، رئيس لجنة تسيير مشروع الميناء، السيد جاسم بن سيف السليطي «مُهندس الصناعة البحرية بدولة قطر» على جهودهم الجبارة التي يبذلونها للوصول بموانئ الدولة للعالمية المنشودة، وتحقيق تطلعات حكومتنا الرشيدة من هذه الاستثمارات الضخمة بالموانئ والمشاريع الاقتصادية والصناعية واللوجستية المختلفة من أجل جعل الدولة أرضية لوجستية لسوق التجارة البحرية العالمية، ودمجها عبر شبكة المُبادلات الدولية بين القارات.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق