الإسم: محمد عبد الله العريان
عدد المشاهدات: 153814
عدد المقالات: 2
أخر مشاركة: 23 مايو 2016 - 3:30

البنوك المركزية سبب اضطراب العملات

23 مايو 2016 - 3:30

حذر أغلب الخبراء في أسواق المال وخبراء الاقتصاد العام الماضي من رفع معدلات الفائدة في البنوك المركزية الرئيسية على مستوى العالم، وعلى رأسها بنك الاحتياطي الفيدرالي الذي أحجم عن رفع الفائدة حتى ديسمبر 2015، وفقا لموقع "بلومبرج فيو". ودعت بعض الجهات الكبرى المعنية بالاقتصاد العالمي -منها صندوق النقد الدولي الفيدرالي- إلى التريث في رفع الفائدة حتى لا يؤثر ذلك سلبا على الاقتصاد العالمي.
وظل الداعون إلى التمهل في رفع الفائدة يترقبون رفعا آخر للفائدة الفيدرالية منذ ديسمبر وحتى الآن، لكن ذلك لم يحدث. 
واستهدف هؤلاء تفادي تفاقم تباطؤ النمو الاقتصادي على مستوى العالم، إذ يعني رفع الفائدة ارتفاعًا في تكلفة الاقتراض ومن ثَمّ الإحجام عن البدء في استثمارات جديدة والتقليل من الاستهلاك. 
وتسابقت دول الاقتصادات الرئيسية إلى خفض قيمة عملاتها لدعم الصادرات وتحقيق زيادة في الطلب العالمي عليها من خلال الحصول على ميزة تنافسية مهمة هي قيمة العملة مقابل الدولار الأمريكي، وبلغ ذلك السباق ذروته عندما خفضت ثلاثة من البنوك المركزية الرئيسية الفائدة، وهي بنك الصين، وبنك اليابان، والمركزي الأوروبي اللذان بلغا بالفائدة مستويات سالبة. 
وبدلا من أن تدعم تلك الإجراءات صادرات الدول الثلاث من خلال تراجع قيمة العملة، حدث العكس تماما بعد ارتفاع اليوان الصيني والين الياباني واليورو مقابل الدولار الأمريكي، ما زاد من تباطؤ الاقتصاد العالمي عقب تراجع الطلب على صادرات تلك الدول. 
وتجلى الأثر السلبي لإجراءات البنوك المركزية الرئيسية على مستوى العالم في شكل اضطراب حاد تعانيه سوق العملات نظرا لاتساع فارق القيمة بين الدولار وباقي العملات الرئيسية، ما أدى إلى غياب الاستقرار عن واحد من أهم أسواق المال العالمية، سوق العملات. 
ويبدو مما سبق أن الاقتصار على إجراءات البنوك المركزية في ضبط النظام المالي وتحفيز الاقتصاد، دون تطوير منظومة كاملة لتحفيز الاقتصادات الرئيسية تتضمن إجراءات مالية وإصلاحات اقتصادية رئيسية بجانب الإجراءات النقدية، هو السبب الرئيسي للاضطرابات التي تشهدها سوق العملات. 
إلى ذلك، فإنه فمن المرجح أن الإجراءات النقدية مثل خفض الفائدة وشراء الأصول التي تقوم بها البنوك المركزية لم تعد مؤثرة على الإطلاق ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها لإحداث التعافي الاقتصادي المأمول.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق