الإسم: حمد علي عفيفة
عدد المشاهدات: 73253
عدد المقالات: 1
أخر مشاركة: 22 مايو 2017 - 0:02

الزكاة «نماء للمال»

22 مايو 2017 - 0:02

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً، أما بعد.

فقد قال الله تعالى :( وَإِذ قَالَ رَبُّكَ لِلمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِل فِي الأَرْضِ خَلِيفَة قَالُوٓاْ أَتَجعَلُ فِيهَا مَن يُفسِدُ فِيهَا وَيَسفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحنُ نُسَبِّحُ بِحَمدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّيٓ أَعلَمُ مَا لَا تَعلَمُونَ) سورة البقرة الآية 30.
فمن مقتضى خلافة الله في أرضه إقامة شرعه، ومنها هذه الفريضة العظيمة ألا وهي الزكاة التي تعد الركن الثالث من أركان الإسلام، فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل) أخرجه أحمد واللفظ له، ومسلم، والترمذي .

وجاء عن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ثلاث أقسم عليهن وأحدثكم حديثاً فاحفظوه قال: ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزاً، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر) أخرجه الترمذي، والطبراني في «الكبير»، وأحمد، وصححه الألباني في «صحيح الترغيب» .

لذلك فإن الزكاة تزكي وتنمي الباذل والمعطى إليه والمال الذي أخرجت منه، أما تزكيتها للباذل فإنها تزكي أخلاقه وتطهره من الشح والبخل والأخلاق الرذيلة، وتنمي أخلاقه فيتصف بأوصاف الكرماء المحسنين الشاكرين فإنها من أعظم الشكر لله، والشكر معه المزيد دائما، وتنمي أيضاً أجره وثوابه، فإن الزكاة والنفقة تضاعف أضعافاً كثيرة بحسب إيمان صاحبها وإخلاصه ونفعها ووقوعها موقعها، وهي تشرح الصدر وتفرح النفس وتدفع عن العبد من البلايا والأسقام شيئا كثيراً، فكم جلبت من نعمه دينية ودنيوية، وكم دفعت من نقم ومكاره وأسقام، وكم خففت الآلام وأزالت من عداوات وجلبت مودة وصداقات، وكم تسببت لأدعية مستجابة من قلوب صادقات.

وهي أيضا تنمي المال المخرج منه، فإنها تقيه الآفات وتحل فيه البركة من الله سبحانه وتعالى، وكذلك من نفعها للمعطى الذين هم الفقراء والمساكين والعاملين عليها وباقي أصناف الذين تجب عليهم الزكاة، أنها تدفع المفاسد والشرور التي قد تحصل في حال إذا لم يصرف إليهم حقهم من الزكاة، وتجلب المصالح المعتبرة من تحقيق التكافل الاجتماعي ونشراً للأخوة الإيمانية، ولهذا كانت الزكاة من أعظم محاسن الإسلام لما اشتملت عليه من جلب المصالح والمنافع ودفع المضار، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
 

الوسوم :

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق