الإسم: د. محمد فوزي
عدد المشاهدات: 1790
عدد المقالات: 38
أخر مشاركة: 20 يوليو 2017 - 21:00

برنامج الخصخصة الهندي

20 أبريل 2017 - 21:00

يصنف الاقتصاد الهندي أنه رأسمالي حر، فقد أثبت حيويته العالية بعد مجموعة من الإصلاحات التي أنهت تجربة الحماية الاشتراكية، والتي تحول معها الاقتصاد من مغلق ومكبل بالقيود، ومنعزل عن العالم، مثقل بأنواع مختلفة في مواجهة مشكلات الفساد المالي والإداري، المستشري في أوصال الإدارات والمؤسسات الحكومية، إضافة إلى قطاعين خاص وعام، ضعيف في مجالات المنافسة العالمية، يخشى العولمة إلى أن وصل الاقتصاد الهندي كأسرع اقتصادات العالم نموًا ضمن الاقتصادات القوية المرشحة في عام 2020م، لأن يكون بترتيب تصنيفات الاقتصادات العالمية ليحتل المركز الثالث في السباق الجيوسياسي المستقبلي، حسب تصنيف الاقتصاديين، حيث يتركز الاقتصاد العالمي حول ثلاث قوى دولية هي (الولايات المتحدة الأمريكية - الصين – الهند) وحسب تقرير توقعات صندوق النقد الدولي سيزيد الناتج المحلي الإجمالي للهند بنسبة تقدر (7.6%) خلال العام 2017م، كما أنه حسب تقديرات اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة تتوقع أن يصل المعدل إلى (8.2%) لذلك فالاقتصاد متحرر ومنفتح يهوى المنافسة ومنخرط في العولمة وجاذب للاستثمارات، فضلا عن القطاع الخاص النشط مساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فالهند بمساحتها الجغرافية الواسعة (3 ملايين كم2) شهدت تحريرا عاما للاقتصاد من القيود، والانفتاح على العالم واستقبال الاستثمارات الأجنبية، وتخفيض التعريفة الجمركية وتعزيز المنافسة في الأسواق الدولية، ونمو الناتج المحلي الإجمالي بحسب إحصاءات البنك المركزي، فقد بلغت احتياطياتها الأجنبية (355.95 مليار دولار) في عام 2016م، كما كان قيمة احتياطياتها من الذهب ما قيمته (19.33 مليار دولار) تقريبا ووصل عدد سكانه نحو (بليون و300 مليون فرد) وناتج محلي إجمالي قدِّر بنحو (2.250 تريليون دولار) عام 2016 أي ما يعادل نحو(17%) من سكان العالم ونحو (3%) من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ورغم أن المزاج الاقتصادي تحسن بناء على الإصلاحات الأولية التي تضمنت فتح المجال بشكل أكبر أمام الاستثمار الأجنبي، فقد شهد الاقتصاد الهندي تحولات جذرية من اقتصاد محمي إلى اقتصاد منفتح ونام ثم إلى اقتصاد ضعيف النمو يواجه صعوبات جمة وفي عام (2016 -2017) باعت الحكومة حصصًا لأصول قيمتها (7.18 بليون دولار) كما واجه تحديات كبيرة منها بناء الطاقات البشرية الهائلة فقد كانت النظرة إلى عدد السكان باعتبارهم عبئًا على الاقتصاد لكن تغيرت النظرة وأصبحت ثروة يمكن الاستفادة منها بعد تأهيلها في ظل قطاعات تكنولوجيا المعلومات، كذلك جوانب تطوير البنية التحتية والاستثمار إضافة إلى القطاع الصحي والاجتماعي لكن ما زالت القيود البيروقراطية ومشكلات عمليات الاستيلاء على الأراضي وقوانين العمل غير الصالحة تمثل عقبات أمام تحقيق نمو أكبر لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية بعد القضاء على أزمات نقدية تتنوع بين أزمة انخفاض السيولة النقدية على خلفية الطرح الجديد للأوراق النقدية ذات القيم العالية من أجل ضمان عدم تراجع معدل النمو الاقتصادي ورغم أن قرار إلغاء العملة القديمة وطرح الأوراق النقدية الجديدة، هو مشروع يحظى بالقبول العام فإن الاقتصاديين يتوقعون حدوث تباطؤ كبير في معدل النمو الاقتصادي الهندي فالحكومة تخطط لبيع حصص بقيمة (5.4 بليون دولار) في سبع شركات تديرها الدولة، وذلك بغرض تمويل عجز الموازنة المركزية في ظل زيادة الإنفاق على المناطق والبنية التحتية وتهدف الهند إلى جمع ما قيمته (11.26 بليون دولار) من خلال عمليات البيع بطرح الحصص في مزادات بأسواق الأسهم حيث سيتم إدراج تلك الشركات ليبدأ برنامج الخصخصة الذي تواجهه كثير من التحديات، منها تغير ظروف السوق الاقتصادي (محلي - عالمية) مما أضرتها لتعديل الرقم المستهدف لجمع التمويل بالتخفيض إلى (7.07 بليون دولار) وتخطط الحكومة لخصخصة ما نسبته (3%) من مؤسسة النفط الهندية وأيضًا ما نسبته (10%) من شركة أن تي بي سي للمرافق، كذلك نسبة (10%) من شركة "أس إي آي أل"، أكبر شركة منتجة للصلب، و"أن أتش بي سي" المنتجة للطاقة الكهرومائية، كما تخطط لبيع حصص بنسبة (5%) من شركة رورال إلكترفيكيشن كورب، ونسبة (10%) في شركة باور فاينانس كورو، و(15%) في شركة أن أل سي إنديا للتعدين، والمزيد حتى يحقق برنامج الخصخصة أهدافه.

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

هل بذلت "البلدية" و"أشغال" جهودا كافية لمواجهة آثار الأمطار؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق