الإسم: حيدر اللواتي
عدد المشاهدات: 1858
عدد المقالات: 83
أخر مشاركة: 20 سبتمبر 2017 - 22:00

قضايا مصرفية موثقة

19 أبريل 2017 - 20:05

يواجه المصرفيون كغيرهم من المسؤولين الآخرين في القطاع الخاص الكثير التحديات ويمرون بالأحداث في مسيرتهم الحياتية، وتلك التي تتحدث عن تجاربهم وأنشطتهم وإنجازاتهم أثناء فترة عملهم. ويشير الأستاذ عبدالقادر عسقلان الرئيس التنفيذي السابق لبنك عمان العربي، والرجل المصرفي الذي عمل لطوال الـ57 عاما في هذا المجال من خلال كتابه القيم "مسيرة من الإنجاز والعطاء" إلى أنه بدأ عمله كمتدرب مصرفي ومرّ بعدد من الإدارات، ليحتل لاحقًا مراتب مرموقة في بنك عربي أسس في وقت كانت السيطرة فيه للمؤسسات المالية والمصرفية الأجنبية في المنطقة الخليجية.

يتناول المؤلف أهم أحداث مسيرته التي بدأها من مسقط رأسه مدينة "نابلس" الفلسطينية، ومرورا بمدينة عدن اليمنية ثم رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ليحط بها الرحال إلى "مسقط" عاصمة السلطنة عام 1973 في بداية عهد النهضة التي شهدتها عمان، حيث لم يكن في السلطنة أي بنك عربي أو محلي باستثناء البنك البريطاني. ويتحدث الكاتب في مقدمة الكتاب عن حدثين كان لهما أثر كبير في حياته المصرفية، أولهما في مدينة عدن في فترة الخمسينيات من القرن الماضي، حيث كان فرع البنك العربي هو الوحيد بين حيتان المصارف العالمية القابضة، وقد بادر عند عمله بفتح اعتمادات مستندية للتجار اليمنيين لاستيراد المواد الغذائية، بعد أن امتنعت كافة البنوك الأجنبية عن ذلك إبان الثورة على البريطانيين، وذلك لعدم رغبة البنوك الأجنبية في زيادة التزاماتها الخارجية، وثانيًا لشد الخناق على الثورة ووأدها في المهد، مما كان سيؤدي إلى منع المواد الغذائية الأساسية عن المواطنين لولا وجود البنك العربي.

أما الحدث الآخر والجريء في رأيه فهو نجاحه في إقناع إدارة البنك العربي في العاصمة الأردنية "عمّان" بضرورة تقديم قرض للحكومة العمانية قدره 50 مليون دولار لتأمين بعض التزاماتها تجاه مشاريع البنية الأساسية التي كانت تنفذها السلطنة في بداية فترة السبعينيات من القرن الماضي، بعدما أقدمت المؤسسات المالية التي كانت تدار من قبل الأجانب على وضع الحكومة العمانية في وضع صعب ومحرج للغاية إثر قيام السلطنة في حينه بتشكيل أول مجلس لإدارة الشؤون المالية في البلاد كخطوة أولى على طريق تحقيق الاستقلال الاقتصادي.


ويتناول الكتاب العديد من الأحداث التي شهدها المؤلف في مسيرته المهنية وحياته الشخصية والعائلية وذكرياته والتحديات التي واجهها في العمل وانطباعاته عن حياته المصرفية والحوادث التي مر بها، وكيفية نجاحه في التغلب عليها من خلال "الدبلوماسية المصرفية"، وأخذه بأساليب المرونة والحذر في العمل الذي يتطلبه هذا، الأمر الذي جعل من البنك العربي مؤسسة ناجحة في السلطنة ليتحول هذا البنك من خلال مشاركته مع مؤسسة عمانية أخرى إلى بنك محلي بنسبة 51% للعمانيين و49% للأردنيين في عام 1983، ويدخل لاحقًا بقوة في تمويل الكثير من المشاريع الكبيرة في عمان. 

ويعتبر الكتاب مرجعا متميزا في العمل المصرفي في السلطنة، وتجربة شخصية لرجل مصرفي ما زال يساهم بأفكاره ومبادراته في هذا الجانب وغيره من الجوانب التي تهم الاقتصاد العماني.

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق