الإسم: مصطفى عبدالرحمن
عدد المشاهدات: 1911
عدد المقالات: 77
أخر مشاركة: 23 أغسطس 2017 - 22:10

الدينار الإسلامي الجديد

19 أبريل 2017 - 20:00

تعود فكرة الدينار الذهبي الإسلامي إلى البروفيسور الماليزي عمر إبراهيم فاديلو، حيث يشير إلى أن وحدة العالم الإسلامي لا يمكن تحقيقها إلا بالعمل الاقتصادي الموحد. ومثال ذلك قيام السوق الإسلامية المشتركة بعملة موحدة هي الدينار الذهبي الإسلامي، حيث يستهدف ذلك النظام إعادة استخدام الذهب كعملة دولية في العالم بدلا من الدولار، لأن أسعار العملات الورقية في تذبذب مستمر وليست كالذهب الذي يحمل قيمته وثمنه من خلال امتلاكه كمعدن ثمين.


وسيكون الدينار الذهبي مستعملًا، في البداية، لتسوية التجارة على أساس ترتيبات دفع ثنائية. ثم سيُحول إلى ترتيبات دفع متعددة الأطراف، وتعنى ترتيبات الدفع الثنائي بالترتيبات التجارية التي تتم بين دولتين -لنفترض أنهما ماليزيا والسعودية- وتفضي إلى إتمام مبادلات تجارية تتم تسويتها كل 3 أشهر بالدينار الذهبي على أساس سعر صرف الدينار وقت التصدير أو الاستيراد، تقوم البنوك المركزية بتسوية مدفوعات المصدرين والمستوردين بالعملة المحلية حيث سيدفع للمصدرين الماليزيين بالرنجيت الماليزي في تاريخ استحقاق الصادرات، على أساس سعر الرنجيت مقابل الدينار الذهبي في وقت التصدير، بينما سيقوم المستوردون بدفع قيمة وارداتهم للمصرف المركزي الماليزي بالرنجيت.


وبالمثل سيعمل البنك المركزي السعودي تجاه الموردين والمصدرين السعوديين وفي نهاية دورة الثلاثة الأشهر سنجد أن الصادرات الكلية من ماليزيا للسعودية هي 2 مليون دينار ذهبي، وصادرات السعودية الكلية إلى ماليزيا 1.8 مليون دينار، وعليه فإن البنك المركزي السعودي سيدفع للبنك المركزي الماليزي 0.2 مليون دينار ذهبي، حيث ستكون المدفوعات الفعلية هي أن ينقل من حساب البنك المركزي السعودي لدى احتياطاته الذهبية لدى بنك إنجلترا 0.2 مليون أوقية من الذهب لصالح الحسابات الذهبية الخاصة بالبنك المركزي الماليزي. والنقطة المهمة أنه بموجب هذه الآلية فإن كمية صغيرة نسبيًّا تقدر بـ0.2 مليون دينار ذهبي قادرة أن تساند إجمالي معاملة تجارية تبلغ 3.8 ملايين دينار ذهبي. بعبارة أخرى: إن هذه المعاملة ستزيد من فاعلية التبادل التجاري على أساس الدينار الذهبي، مقارنة بالتبادل التجاري في ظل أسعار الصرف بالدولار، حيث لا يكون ضروريًّا في حالة استخدام الدينار الذهبي وجود احتياطي كبير من العملات الأجنبية لعمليات التجارة الخارجية. وهناك عدد من الفوائد التي تتحقق من التعامل بهذه العملة، وأبرزها:


- أن الدول لا تحتاج إلى احتياطيات من العملات الأجنبية لإتمام المبادلات التجارية، وبذلك يكون الدينار الذهبي عملة نموذجية لتسهيل التجارة الدولية وزيادة حجمها وتقلل من عمليات المضاربة في العملات الورقية والتي أدت إلى أزمة العملات الآسيوية العام 1997.


- تلاشى خطر المضاربة تقريبا، ذلك لأن الذهب كعملة في حد ذاتها ليس سندًا بالتعهد عند الدفع، إنما سلعة لها قيمتها، ولا يحمل أي آثار تضخمية. وقد خلصت العديد من الدراسات إلى أن سعر الذهب عبر عدة قرون كان دائما مستقرًا، بخلاف العملات الورقية المختلفة.


- وختامًا..إن الوحدة النقدية الموحدة سواء كبديل عن العملات المحلية أو إلى جانبها ستؤدي إلى تحول الفوائض المالية إلى دول العجز المالي، وتقوي من مركز العالم الإسلامي ككتلة تجارية واقتصادية واحدة أمام الكتل والتجمعات الاقتصادية الدولية. 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق