الإسم: محمد حجي
عدد المشاهدات: 334
عدد المقالات: 9
أخر مشاركة: 22 يونيو 2017 - 21:00

«كشف حساب» قطر مُشَرِّف حمل الكثير من الإنجازات إذا كنتم تريدون معرفتها

كيف نجحت قطر في إدارة الأزمة الخليجية؟

18 يونيو 2017 - 20:10

أنهت الأزمة الخليجية أسبوعها الثاني وهي لا تزال على حالها دون تقدم في اتجاه الحل، فلا تزال دول الحصار (السعودية والإمارات والبحرين) تُصِرُّ على موقفها وتواصل الحصار والمقاطعة ونشر المزيد من الفبركات والتهم ضد دولة قطر بمواصلتها حملة إعلامية عبر مختلف الوسائل، فهذا يوضح حجم المخطط الذي تم إعداده ضد دولة قطر لاستهداف أمنها واستقرارها وتطبيق نظام الوصاية على قرارها السياسي، وما يعزز وجهة النظر القائلة بأن دول الحصار تسير في اتجاه المجهول آخذة المنطقة برمتها معها في الاتجاه نفسه، هو إصرارها على استكمال مخططها ومواصلة تأزيم العلاقات الخليجية الخليجية بشتى الطرق والوسائل غير الشرعية، فأصبحت القضية ليست «شيطنة» قطر فقط، بل إلصاق تهمة الإرهاب بها بأي ثمن كان، وبأي وسيلة كانت.
ومع مواصلة الدول الخليجية حصارها الظالم ضد دولة قطر، يتضح في كل يوم منه، مدى فشل هذه الحملة الجائرة والحاقدة، فهم يتحدثون عن كشف حساب لقطر يدَّعُونَ أنه يوضح سياسة دولة قطر خلال 21 عاما تجاه المنطقة، وكانت الصدمة لهم قدرة قطر على مواجهة حصارهم خلال مدة اعتُبِرَت إنجازا تاريخيا لدولة بحجم قطر، تواجه عدوانا ثلاثيا منع عنها التواصل مع العالم بسبب حجج واهية وغير صحيحة اعتمدت على فبركات في أساسها.

فدول الحصار كان رهانهم أن تسقط الدولة خلال الأيام الأولى، فمن يتتبع أسلوبهم في إدارة الأزمة يكتشف أنهم رموا بكل أوراقهم في اليوم الأول على أمل أن يؤدي هذا إلى عجز وشلل الدولة في مرافقها الأساسية خلال الساعات الأولى من الحصار، وفي الحقيقة ما حدث أن قطر استطاعت مواجهة هذا الحصار خلال 12 ساعة وبهدوء، وحكمة في إدارة الأزمة من جميع جوانبها، فتحركات دولة قطر لمواجهة هذا الحصار لم تكن ردة فعل وإنما تحركات مدروسة، كشفت أن هناك عقولا تفكر وتخطط لمستقبل الوطن وشغلها الشاغل هو كيف تحافظ على مستقبل قطر.
إذًا، كيف استطاعت قطر تجاوز آثار الصدمة الأولى بحِنْكَةٍ واقتدار دون ضجيج المهزوم وصراخ المعتوه، فمثَّلَت تدخلات الدولة في معالجة نقص المواد الغذائية بشكل سريع الضربة القاضية التي كانت دول الحصار تراهن عليها، فكان الرهان على تأخُّر معالجة هذا الأمر أو صعوبة معالجته بهذه السرعة، ويبقى الجانب الاقتصادي هو الأهم بالنسبة لدول الحصار، فهو كان الهدف الرئيسي من خطة الحصار وأن يتم استهدافه بشتى السبل، فبعد المواد الغذائية، كان للبورصة نصيب من هذا المخطط ومحاولة استهدافها بعمليات بيع كبيرة في الساعات الأولى من افتتاحها، وهذا ما بيَّنَهُ الدور الذي قامت به المحافظ الخليجية التي استهدفت أسهما معينة للتأثير على استقرار المؤشر، وأيضا التحرك السريع في فتح موانئ بسلطنة عمان والهند ودراسة فتح موانئ أخرى بالمستقبل القريب إجراء يوضح أن قطر تسير نحو استكمال مشاريعها التنموية بنفس ما هو مرسوم لها دون تأخير، ومنها ما هو مرتبط بكأس العالم 2022 دون الالتفات إلى ما حدث من محاولات يائسة من دول الحصار لضرب اقتصاد ومشاريع قطر التنموية.
ولكن، لماذا كل هذا الذي قامت به دول الحصار؟ وهي تتحدث عن كشف حساب ما قبل 21 عاما من العلاقات مع دولة قطر داخل مجلس التعاون الخليجي، وهنا نقول: إن كشف الحساب سيطول إذا تم فتحه، فيما يتحدثون عنه، وهناك الكثير من الملفات من الأفضل عدم فتحها وتبقى من التاريخ حتى لا تصدم الأجيال الجديدة التي لم تعاصر هذ الحقبة المهمة من تاريخ مجلس التعاون.
قد يعتقد المفبركون أو المضللون أنهم نجحوا في تحقيق خطوات نحو حصار قطر، لكن المعركة طويلة وهناك استحقاق أصبح الجميع مطالبا بتنفيذه أمام شعوب مجلس التعاون وأصبح كشف الحساب ليس لقطر وإنما لدول مجلس التعاون.
وعندما تتحدثون عن كشف حساب لقطر، كان من الأَوْلَى لكم مراجعة أرشيفكم، فبكل تأكيد أرففه بها الكثير عن نجاحات وإنجازات قطر، لكن إعلامكم اختار جانبا مخططا له وهو إلصاق تهمة الإرهاب بدولة قطر، فعندما تتحدثون عن كشف حساب ستجدون الكثير يُشَرِّف مجلس التعاون ويشَرِّفكم أنتم في دول الحصار، فقطر استطاعت خلال 21 سنة أن تحقق ما عجزت عنه دول كبيرة في العالم العربي لا تزال تعاني من مشاكل البطالة والفقر رغم عوائدها الكبيرة.
وبالعودة إلى ما حدث في العاشر من رمضان، تُطْرَح تساؤلات عديدة، كيف استطاعت قطر الصمود في وجه هذا الحصار وحل مشاكله بهذه السرعة؟ وهل هذا يعد دليلا على وجود رؤية وخطط إستراتيجية أم ردة فعل فقط؟ بالتأكيد عند البحث نجد الكثير من العوامل الإستراتيجية التي لعبت دورا في قلب الموازين لصالح قطر وجعل دول الحصار عاجزة عن تنفيذ خطط بديلة واللجوء إلى أساليب لم نشهدها من قبل في المنطقة، فكيف تأتي من الشقيق والأخ؟!، وهنا سأحاول عرض بعض العوامل التي قد يكون لها الدور في نجاح قطر في مواجهة هذا الحصار:




استطاعت قطر تقديم إعلام موضوعي تمَثَّل في قناة الجزيرة والإعلام الرسمي ساهم في كشف الحقيقة ولكن دون الانجرار وراء مهاترات إعلام دول الحصار واستخدامه أسلوب الفبركة والكذب، وما يؤكد ذلك قطع دول الحصار جميع وسائل الإعلام في دولها حتى تخفي الحقيقة عن شعوبها وهذا الذي لم يحدث في قطر، فالجميع يستطيع متابعة جميع الفضائيات والمواقع الإخبارية بكل حرية.


قد يكون للقدرة على معالجة تداعيات الوضع الاقتصادي الذي صاحب فرض الحصار الدور في امتصاص الأزمة خلال ساعات وتوفير الاحتياجات للسوق وفتح أبواب جديدة للتصدير والاستيراد عن طريق البحر والجو، وهذا قابله فرض حصار على جميع المنافذ، برا وجوا وبحرا.



وكان للتحرك الدبلوماسي الدور في تخفيف حدة الهجوم على قطر بعد أن تم كشف الحقيقة أمام الرأي العام العالمي، وهذا أت باتصالات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى مع قادة العديد من الدول الأوروبية والإسلامية لشرح ما حدث وكيفية معالجة هذه التطورات بالطرق الدبلوماسية، إضافة إلى تحرك سعادة وزير الخارجية وجولاته المكوكية التي كان لها الدور الأهم في إيصال صوت قطر للعالم الغربي وكشف ما حصل من تآمر على دولة قطر.


الأزمة الخليجية فتحت المجال أمام دولة قطر لمعرفة جوانب العجز لمعالجتها وضرورة سرعة الحركة في معالجتها وهذا ما تم بالفعل، خاصة في جوانب الشحن عن طريق فتح منافذ جديدة.

كلمة أخيرة:
لا أحد يستطيع أن ينكر أن ما حدث في العاشر من شهر رمضان نكسة حلت علينا جميعا ولكن هناك ما يعزي الجميع، أننا كشفنا حقيقة مَنْ حولنا، وكيف يجب أن يكون التعامل معهم في المستقبل، وإن كانت هذه إرادة الله، عز وجل، في أن يضعنا في هذا الاختبار القاسي، فبكل تأكيد سنكون أقوى بعد انتهاء هذه المحنة الصعبة، وستبقى قطر قوية بأبنائها وقيادتها، تواجه الصِّعَاب والتحديات وتعالجها بكل هدوء وحنكة، فقطر قبل 21 عاما ليست هي في عام 2017 وهذا ما لم يلتفت إليه مَنْ حاول أن يضع كشف الحساب المزعوم.. ودمتم على خير يا سادة.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق