الإسم: سعود الحارثي
عدد المشاهدات: 225
عدد المقالات: 73
أخر مشاركة: 25 يونيو 2017 - 20:05

حصار يتهاوى

18 يونيو 2017 - 20:00

قوة ومتانة الاقتصاد القطري وأذرعه الاستثمارية الواسعة والنشطة، الممتدة إلى مختلف مناطق ودول العالم، عبر مؤسساته وأسواقه ومشاريعه الحيوية، والنمو الإيجابي الذي يشهده، وحياة الرخاء والازدهار وبحبوحة العيش التي تميز المجتمع القطري، حيث يعد (دخل المواطن القطري هو الأعلى بين كل شعوب العالم)، وحنكة وخبرة السياسة القطرية المنفتحة على العالم ودبلوماسيتها المتوقدة واليقظة وتعزيز دورها العالمي في مختلف المجالات، وما قدمه هذا البلد الخليجي الذي نكن له الاحترام والتقدير والود من مشاريع تثقيفية وإعلامية تنويرية تهدف إلى تعزيز الوعي العربي وتنمية الشعور الوطني وتحقيق غايات التقدم والنهوض من كبوة التخلف وتوليد الأسئلة المحفزة على التفكير والإبداع التي يطرحها المفكر والمثقف بغية إحداث انفراج للأزمات التي تمر بها الأمة العربية - كانت هي الدوافع والمحفزات والأسباب التي مكنت دولة قطر من التعامل مع الأزمة الخليجية، بحكمة واقتدار وحنكة، ونجاحها من ثَمَّ في تجاوز آثار الصدمة الأولى. فإعلامها الرسمي كان على قدر عال من المسؤولية من حيث التوازن في الطرح والشفافية والموضوعية والمصداقية في معالجة ومناقشة القضايا والموضوعات المرتبطة بالأزمة وتحليلها، فلم ينزلق إلى ما بيته له الآخرون من شراك ولم يدخل في مساجلات ومهاترات تنتقص من قدر الإعلام ورسالته، وأثبت لجمهوره ومتابعيه أنه بعيد كل البعد عن الاتهامات التي تكال له ليل نهار، فاكتفى بتفنيد تلك الاتهامات وإسقاطها وشرح الملابسات وتوضيح السياسات القطرية وتوجهاتها وما تتعرض له من حملة شرسة غير مسبوقة، وما وجده المواطنون القطريون من ممارسات ومضايقات. وعلى المستوى الدبلوماسي، نشطت السياسة القطرية بشكل واسع تعضدها الخبرة الطويلة، فقد نجحت في إقناع العالم بحجج قوية ومسببات عميقة ولسان فصيح غير متجلجل أو مرتجف ومواقف شجاعة ورؤية حكيمة بوجهة نظرها وسلامة موقفها، لدرجة أن معظم الدول طالبت بمعالجة الأزمة عن طريق الحوار ورفع الحصار عن دولة قطر فورا، وأبدى بعضها استعدادا للدفاع عنها ضد أي عدوان. وعلى المستوى الاقتصادي ولضمان سد أي نقص في الأسواق والالتفاف على الحصار، فقد أظهرت الحكومة القطرية أنها على قدر عال من الجاهزية والاستعداد ومتحسبة لأي ظروف وأزمات من هذا النوع وفق قراءات دقيقة لم تكن بغائبة عن الساسة فيها، فقد كانت الخيارات والبدائل متوفرة والأصدقاء كثر وهم على أتم الاستعداد للوثوب والمبادرة بسد أي نقص في الأسواق القطرية ومخازن الاحتياط، وقد أعلنت الشركة القطرية لإدارة الموانئ إنشاء خطين للشحن البحري يتضمنان تسيير ثلاث رحلات أسبوعيا بين ميناء حمد ومينائي صحار وصلالة في سلطنة عمان، وتدشين خط ملاحي جديد لنقل البضائع بشكل مباشر بين دولة قطر وجمهورية الهند، وبادرت كل من تركيا وإيران بفتح خطوط جوية لمد الأسواق الخليجية بما تحتاجه من سلع، وتواصل الحكومة القطرية ورجال الأعمال فيها وأذرعها الاستثمارية فتح وتعزيز وتوسيع مجالات التعاون وعقد الاتفاقيات وتسيير المزيد من الخطوط الملاحية بحرا وجوا لسد الاحتياجات من جميع السلع والبضائع التي يحتاجها السوق القطري وذلك من (عمان والكويت وبريطانيا وهولندا والجزائر والمغرب والأردن...)، ولم تتأثر إمدادات الغاز والنفط من قطر إلى الدول الأخرى التي تربطها بها عقود واتفاقيات، بل إن الإحصاءات والأرقام المنشورة تقول إن العديد من الشركات والمشاريع ورجال الأعمال والمزارعين والمواطنين تأثروا في الدول المقاطعة، فهذا النوع من الحصار تتأثر به المنطقة كلها وتنسحب آثاره على المواطن البسيط.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق