الإسم: د. محمد فوزي
عدد المشاهدات: 1349
عدد المقالات: 43
أخر مشاركة: 24 أغسطس 2017 - 21:00

إيمانويل ماكرون

18 مايو 2017 - 21:00

ظهر التركيز واضحًا على الشأن الاقتصادي في ردود أفعال قيادات الاتحاد الأوروبي عقب انتخاب الرئيس الفرنسي الجديد واعتبروا نجاحه خبرا جيدا ومهما للمؤسسة الاقتصادية الفرنسية والأوروبية حيث إنه سيواجه مجموعة من الملفات الاقتصادية والاجتماعية أبرزها النمو الاقتصادي الذي يشهد تخبطًا منذ سنوات برغم أنه شارك من قبل في لجان مهمتها إيجاد سياسة مالية تدعم الاقتصاد الفرنسي الذي يعد خامس أكبر اقتصاد في العالم من حيث الناتج المحلي والثاني أوروبيًا بعد ألمانيا، فقد أهلته خبراته وبراعته السابقة لعقد الكثير من الصفقات سواء سياسية واقتصادية يستطيع من خلالها تخطي المشاكل المتنوعة التي يعاني منها الاقتصاد في سبيل تخفيف حدة الأزمات التي تعيشها منطقة اليورو عامة وفرنسا خاصة كأبرز أعضاء الاتحاد.

فهذا الرئيس خريج المدرسة الفرنسية للإدارة عام 2004 م وعمل موظفا مصرفيا متخصصا في قطاع الاستثمار والمالية والاقتصاد ثم كان في مقدمة الساحة السياسية ليكون مستشارا اقتصاديا عام 2012 م ثم أصبح وزيرا للاقتصاد عام 2014 م ثم رئيسا لفرنسا يعتمد برنامجه الانتخابي على توقعات ووعود اقتصادية تصب في تعزيز السوق الأوروبية الموحدة مع بذل جهود لإعادة الحياة لمنطقة اليورو في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد واستمرار دعمه للاتفاقيات الاقتصادية والتجارية وإنشاء ميزانية وبرلمان لمنطقة اليورو واستحداث وزير للمالية، ولذلك فهو سيواجه العديد من التحديات والأزمات المالية لإصلاح سوق العمل ودمج اللاجئين لأنه يسعى لتطبيق عدد من السياسات والخطط بهدف التخفيف عن كاهل الدولة التي يعمها الانقسام وفي مقدمتها أزمات البطالة حيث تعاني نسبة بطالة مرتفعة تقدر بـ(10%) وتحتل فرنسا المرتبة (8) كأعلى معدل بطالة في دول الاتحاد الأوروبي كما بلغ الدين العام (ألفي مليار يورو) ويتجاوز عجز الميزانية نسبة (3%) كذلك يقارب العجز في الميزان التجاري (50 مليار يورو).

وبالوقت نفسه يعلن الرئيس عن وضع خطة لخفض معدلات البطالة تسعى إلى تخفيض (120 ألف) وظيفة بالقطاع العام مع إشراف الدولة على أنظمة التقاعد والانتقال إلى نظام معاشات البطالة وتقليل الإنفاق العام بنحو (60 مليار يورو) وضخ مزيد من الاستثمارات وتقليل معدل البطالة بنسبة (7%) وتفاقم مشكلة الدين العام الذي تقارب نسبته (100%) وهي أعلى من النسبة المتفق عليها وفقا للقاعدة الأوروبية لاتفاقية ماستريخت التي تتطلب ألا تتجاوز نسبة الدين (60%) وفقًا للناتج المحلي مع إجراء تخفيضات في الموازنة العامة وخفض الإنفاق العام بخطة استثمارية عامة بقيمة (50 مليار يورو) لخلق نموذج جديد للنمو وإنعاش الاقتصاد خلال (5 سنوات) وتخفيض معدلات الضرائب على الشركات من نسبة (33% إلى 25%) وإحداث مزيد من المرونة في سوق العمل وتعزيز الاستثمارات العامة ودولة الرفاهية كما ينوي توفير (25 مليار يورو) في المجالات الاجتماعية للقطاعات الحكومية (15 مليار يورو) للتأمين الصحي و(10 مليارات) للتأمين ضد البطالة ومعدل النمو الاقتصادي الضعيف والمتباطئ الذي يدور حول نسبة (1.1%) كذلك محاولة خفض نسبة عجز الموازنة إلى أقل من نسبة (3%) والتعامل مع معدل التضخم الذي يهدد مؤشر ثقة المستهلك وسط المخاطر الإرهابية علمًا بأن الناتج الاقتصادي الفرنسي سجل نموا معدله (1.1%) أي أقل من توقعات الحكومة الفرنسية التي كانت ترمي إلى نسبة تقارب (1.5%) وهي النسبة نفسها المتوقعة للنمو للعام الحالي 2017 م.

وقد وصف خبراء البرنامج الاقتصادي الفرنسي هذا النوع بالهادئ فيما وصفت صحيفة لوفيجارو أن برنامجه يتصف بالغموض وعدم الوضوح كذلك لن ينعش الاقتصاد وسيكلف أكثر مما هو مقرر بسبب التكاليف الإضافية غير المدرجة ولأن القيمة المالية التي أعلنها الرئيس غير كافية لإنعاش حسابات الميزانية العامة.

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق