الإسم: د. رشاد عبده
عدد المشاهدات: 1816
عدد المقالات: 64
أخر مشاركة: 23 مايو 2017 - 21:00

الصناديق السيادية «عالميا»

18 أبريل 2017 - 21:00

ارتفعت أصول صناديق الثروات السيادية العالمية في نهاية شهر مارس الماضي إلى مستويات قياسية، حيث تجاوزت 6.6 تريليون دولار، وفقًا لأحدث تقارير المعهد الأمريكي لصناديق الثروات السيادية «SWFI» لترتفع بأكثر من 100% عما كانت عليه في عام 2009 عندما بلغت نحو 3.22 تريليون دولار، وذلك رغم زيادتها بمعدل 3% فقط في العام الماضي مقارنة بنحو 16% في عام 2015، وإن تحسن الأمر كثيرًا في الشهور الثلاثة الماضية نتيجة لارتفاع أسعار النفط بعد القرار الجريء لدول «أوبك» بخفض الإنتاج.

وأكد تقرير المعهد الأمريكي لصناديق الثروات السيادية على زيادة أصول الصناديق غير العاملة في المواد والسلع الأولية في الشهور الماضية بأكثر من 300 مليار دولار، وذلك رغم إقراره بأن أكبر الصناديق السيادية على المستوى العالمي هي في الأساس صناديق للسلع الأولية وأن أكبرها وأضخمها حجمًا هو الصندوق النرويجي بقيمة تتجاوز 825 مليار دولار ويليه صندوق أبو ظبي بحوالي 773 مليار ثم الصندوق الصيني للاستثمارات بأكثر من 747 مليارا ومن بعده الصندوق السيادي السعودي بنحو 632 مليار فالصندوق القطري بأكثر من 336 مليار دولار.

إلا أن ضعف الأوضاع الاقتصادية العالمية في الفترة الأخيرة وانخفاض متوسط أسعار النفط وتقلبات أسواق الأسهم قد أدت إلى تباطؤ معدل زيادة أصول الكثير من الصناديق السيادية التي تمتلكها بعض الدول المنتجة والمصدرة للنفط، مع تأكيد التقرير الأمريكي على تفضيل مديري هذه الصناديق للاستثمار في أدوات الدين الثابت وحيازة الأسهم المتداولة، مع توجيه جزءً غير قليل من استثماراتها في الأصول البديلة، وأوضح التقرير تسجيل 45% من الصناديق على المستوى العالمي زيادة في الأصول على مدى الـ 12 شهر الماضية دون تغيير، وذلك بالمقارنة بأرقام مارس 2015.

وأظهر التقرير الأمريكي أن الصناديق السيادية الخليجية مرشحة في الفترة القادمة لأداء دور أكثر أهمية في الأسواق المالية الدولية وحركة الاقتصاد العالمي، خاصة مع إعلان المملكة العربية السعودية عن عزمها زيادة رأسمال صندوقها السيادي إلى نحو تريليوني دولار أمريكي، وفي ظل تحكم الصناديق السيادية بمنطقتي الشرق الأوسط وآسيا بأكثر من 76% من إجمالي رأسمال القطاع، واستثمار 62% من الصناديق في العقارات والبنية التحتية وحوالي 55% في التملك المباشر ونحو 35% في الديون الخاصة.

ورغم معاناة دولة مثل تركيا من عجز سنوي خارجي يبلغ نحو 30 مليار دولار، إلا أنها عملت على تكوين صندوق سيادي يدير أصول تبلغ قيمتها حوالي 200 مليار دولار من خلال وضعها لحصص الحكومة في بعض الشركات الكبرى، وذلك بهدف جذب التمويل الخارجي من خلال الاقتراض بضمان تلك الشركات واللجوء إلى صناديق سيادية أخرى للحصول على احتياجاتها التمويلية.. كما تعتزم رومانيا تمويل بناء طرق ومستشفيات عبر الاستدانة بضمان حصص الحكومة بعدد من الشركات، بالإضافة إلى إعلان بنجلاديش عن تنفيذ مجموعة من مشروعات البنية التحتية عبر شراكات مع مستثمرين من صناديق الثروات السيادية.

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق