الإسم: التقي محمد عثمان
عدد المشاهدات: 1106
عدد المقالات: 53
أخر مشاركة: 21 أكتوبر 2017 - 21:00

التحويلات الأسرية

17 يونيو 2017 - 21:00

وافق أول أمس الجمعة الاحتفال باليوم العالمي للتحويلات المالية الأسرية الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الهجرة الدولية والتنمية في يناير 2017م. بعد أن اختارت جميع الدول الأعضاء الـ176 لمجلس إدارة الصندوق الدولي للتنمية الزراعية في دورته الـ38 في فبراير عام 2015 يوم «السادس عشر من يونيو» ليكون «اليوم العالمي للتحويلات الأسرية».

وتأتي أهمية هذا اليوم من كونه يلتفت لقطاع واسع من المساهمين في اقتصادات بلدانهم الأصلية التي هجروها إلى بلدان أخرى بغرض تحسين شروط حياتهم، ومن كونه يهدف إلى الاعتراف بالمساهمة المالية الكبيرة لهؤلاء المهاجرين في رفاهية أسرهم في وطنهم وتحقيق التنمية المستدامة في بلدانهم الأم. ومن كونه يشجع القطاعين العام والخاص، والمجتمع المدني، على بذل المزيد من الجهود والتعاون من أجل تحقيق أقصى قدر من تأثير هذه الأموال بالنسبة للعالم النامي.

يوجد حاليًا ما يقرب من 250 مليون مهاجر دولي في جميع أنحاء العالم ممن يعيشون خارج بلدانهم، وتشير التقديرات إلى أن التحويلات العائلية المالية التي يرسلها العمال المهاجرون إلى أقاربهم تدعم 750 مليون شخص آخر في جميع أنحاء العالم. وتمس تحويلات المرسلين والمستفيدين معا بشكل مباشر حياة شخص واحد من بين كل 7 أشخاص في العالم. ووصلت التحويلات المالية إلى 440 مليار دولار أمريكي في عام 2015م، وبلغت 429 مليار دولار في 2016م، وهو ما يمثل أكثر من 3 أضعاف المساعدة الإنمائية الرسمية لجميع المصادر الأخرى. ويعتبر البنك الدولي، أن تحويلات المهاجرين لأسرهم مكون مهم في الاقتصاد العالمي، متفوقة في ذلك على المساعدات الدولية. وتشير تقارير الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، إلى التأثير الإيجابي لتدفقات التحويلات المالية، حيث تساهم بشكل كبير في عدة أولويات رئيسية في التنمية من خلال شراكات جديدة، وتحسين السياسات العامة وتوسيع نطاق الابتكارات عن طريق: 

أولا، الإدماج المالي: حيث تعمل التحويلات الأسرية على تحسين فرص الحصول على منتجات وخدمات مصممة خصيصا، مثل الادخار والائتمان وفرص الاستثمار والتدريب المالي والوصول إلى المجتمعات الريفية.
ثانيا، الأمن الغذائي: إذ يمكن استثمار ادخارات المهاجرين والتحويلات في الزراعة وسلاسل القيمة لدعم الأسواق المحلية، وخلق فرص العمل وبالتالي تحسين الأمن الغذائي.
ثالثا، التدفقات فيما بين بلدان الجنوب: وتعتبر المعرفة وتكامل الأسواق وأنظمة المدفوعات وسيلة لتوسيع التجارة وتوليد النمو الاقتصادي بتكاليف أقل للتحويلات.

رابعا، الدول الهشة: أي أن يكون توفر التحويلات المالية ليس فقط شريان حياة للأسر والمجتمعات المحلية في أوقات الحاجة، ولكن أيضا بذور فرصة كبيرة نحو الانتعاش والاستقرار والنماء. وأخيرا، يمكن أن تخلق التحويلات المزيد من الفرص للشباب من خلال برامج التعليم والتدريب الموجه، مما يؤدي إلى خلق أنشطة ريادة الأعمال وفرص العمل للجيل التالي وتشجيعهم على البقاء في الوطن والمساهمة في مجتمعاتهم المحلية.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق