الإسم: حيدر اللواتي
عدد المشاهدات: 1424
عدد المقالات: 87
أخر مشاركة: 18 أكتوبر 2017 - 21:00

نموذج ماليزيا التنموي

17 مايو 2017 - 21:00

طرح الدكتور مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي السابق مؤخرا في محاضراته التي ألقاها في مسقط مؤخرا الكثير من المحاور التي تهم الاقتصادين العماني والماليزي. وناقش فرص الاستثمار التي يمكن أن تساعد في تعزيز التنويع الاقتصادي بعمان. كما تناول المحاضر بعض الفروقات التي يمكن مشاهدتها بين الاقتصادين والتي توحي بأنه لا يمكن أن يتحقق أمر ما في عمان مثلما يتحقق في ماليزيا، والعكس صحيح، مؤكدًا أن الجميع يتفق بأن مسائل الإنتاجية والجودة والإتقان في العمل الجاد والمحاسبة، والبعد عن الفساد والتدقيق في المسائل التي تهم الأوطان، وعدم فرض الضرائب الكبيرة والشروط التعجيزية تجاه الاستثمارات المحلية والأجنبية، وضرورة تقديم الحوافز والتسهيلات للاستثمار الأجنبي والمحلي وغيرها من الأمور الأخرى التي تتعلق بجودة التعليم والتدريب والتأهيل، بالإضافة إلى الانفتاح على المعارضة والتشاور معهم تجاه قضايا وطنية لهي أمور مهمة لمعالجة أي تناقضات ربما تحبط من الاستمرار في قضايا التنويع الاقتصادي، والنمو الاقتصادي الذي تستهدفه الدول سنويا.

ماليزيا منذ استقلالها في نهاية الستينيات وحتى اليوم تعمل على تنويع مصادرها القومية، وعدم المكوث على إنتاج سلعة واحدة، بجانب استغلال كل مصدر في الطبيعة. ومن هنا فإنها تحقق سنويا النمو الاقتصادي المستمر رغم الصعوبات التي تواجهها الدول الأخرى في المنطقة. فالبنك الدولي يتوقع بنمو الاقتصاد الماليزي بنسبة 4.3% في المائة في العام الحالي 2017م وسينمو بنسبة 4.5% في العام المقبل 2018 بعد التأقلم في أسعار الطاقة المنخفضة واستقرار أسعار السلع الأساسية. فماليزيا بلد ذو 30 مليون نسمة تنتج ما يقارب من 600 ألف برميل نفط يوميا، إلا أنها دخلت في معترك إنتاج العديد من السلع والمنتجات التي مصدرها الزراعة والصناعة، بجانب استغلالها للإمكانات السياحية التي تتمتع بها. وأنها مقبلة على النمو الأكبر في حالة انتعاش أسعار النفط ومنتجات التصدير، رغم أنها تأثرت قليلا من تراجع صادرات الصناعات التحويلية والنفطية بسبب ضعف الطلب العالمي خلال السنتين الماضيتين. وعموما يواصل الاقتصاد الماليزي نموه وسط سوق إقليمية وعالمية متقلبة، وفي منطقة يتواجد بها عدد من الدول المنافسة، وهذا ما دفع البعض إلى إظهار توقعات ربما تكون على خلاف المأمول نحو اقتصاد ماليزيا، إلا أن خبراء يرون أن حالة الاقتصاد الماليزي من وجود ركود وأزمات لا تقف أمام الحقائق والأرقام، وأن الاقتصاد يتجاوز ذلك ويواصل نموه، وأنه لا يزال على الطريق الصحيح وأداءه أفضل في هذه الحقبة مع اتجاه معتدل للنمو، مقارنة بكثير من الدول الأخرى، ولا يزال الطلب المحلي هو القوة الدافعة للاقتصاد، وذلك بفضل الإصلاحات الهيكلية التي بدأتها الحكومة الاتحادية منذ عام 2009.

ومن هذا المنطلق فإن الاستفادة من التجربة الماليزية أصبحت مهمة لدولنا في المنطقة، خاصة أن السلطنة تستعين اليوم بتنفيذ سياسة التنويع الاقتصادي من خلال برنامج «تنفيذ» بتعاون مع الماليزيين، والتي تعد تجربة جديدة يأمل لها أن تحقق المزيد من التطوير والإتقان في العمل وتسهيل الكثير من العقبات والتحديات التي تواجه الاستثمار المحلي والأجنبي في البلاد.

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق