الإسم: السر سيد أحمد
عدد المشاهدات: 2116
عدد المقالات: 51
أخر مشاركة: 15 سبتمبر 2017 - 22:00

مرحلة التوازن

16 أبريل 2017 - 20:00

خلال فترة أربع وعشرين ساعة فقط تطابق تصريحان أولهما لأكبر مؤسسة تتابع تطورات السوق النفطية، وثانيهما للرئيس التنفيذي لأكبر شركة نفط في العالم، حيث اتفقا على أن السوق النفطية في طريقها إلى التوازن بين العرض والطلب.

التصريح الأول جاء من الوكالة الدولية للطاقة في إطار تقريرها الشهري عن أوضاع السوق، أما الثاني فصاحبه أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو وذلك إبان خطاب له في جامعة كولومبيا الأمريكية.

التقارب في التوقيت والتطابق في المحتوى يشير إلى حقيقة المتغيرات التي تمر بها السوق خاصة إذا وضع في الاعتبار شهادة الوكالة أن معدل التزام أوبك باتفاق خفض الإنتاج ارتفع إلى 99 في المائة، بينما صعدت نسبة التزام الدول الأحد عشر المشاركة من خارجها بقيادة روسيا إلى 64 في المائة، وهي معدلات قياسية بأي معيار.

بعض المراقبين يعتقدون أن الربع الثالث من هذا العام سيكون مفصليا لجهة التوازن في السوق خاصة، والتوقعات تشير إلى أن عمليات بناء المخزون التي كانت في حدود 1.2 مليون برميل يوميا يمكن أن ترتفع إلى 1.6 مليون في الربع الثالث ومع تزايد احتمال تمديد اتفاق خفض الإنتاج ستة أشهر أخرى بعد أن ألقت الدول الخليجية بثقلها خلفه فإن الوصول إلى مرحلة توازن السوق تبدو ممكنة.

ويضيف بعض محللي السوق أن الفترة المقبلة ستشهد فعلا التأثير القوي لخفض الإنتاج إذ إن الشحنات تستغرق فترة تتراوح بين 60-70 يوما لتصل إلى الأسواق.

فالتراجع في حجم المخزون مضافا إليه تقليل الإمدادات يتوقع له أن ينقل السوق إلى مرحلة نفسية جديدة تعكس ما يجري في جبهة أساسيات العرض والطلب.

وفيما يتعلق بالأساسيات فإن الناصر أعاد تركيز الضوء على وضع الإمدادات المستقبلي بإشارته إلى فترة التدهور في أسعار النفط خلال السنوات الثلاث المنصرمة أدت إلى سحب استثمارات نفطية كانت معتمدة بقيمة تريليون دولار.

وأضاف في محاضرته المشار إليها أن هناك حاجة ماسة إلى توفير 20 مليون برميل يوميا من الإمدادات الجديدة لمقابلة الطلب المتنامي من ناحية وللتعويض عن التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول بسبب تقدم عمرها.

الجديد في رؤية الناصر هذه أنها لا ترى في صناعة النفط الصخري الأمريكية تهديدا، وليست كافية لسد النقص المتوقع في الإمدادات، وهذا ما يمكن أن ينقل كل الجدل الحالي حول الصناعة النفطية وحاضرها المرتبط بالتخمة وضعف الأسعار وخفض الإنتاج لدعمها إلى ساحة جديدة تتعلق بالمستقبل وكيفية توفير الإمدادات لمقابلة الطلب المتنامي.

تاريخ الصناعة النفطية يرتبط بدورات من الصعود والهبوط، ولهذا فمن المتوقع أن تهيئ مرحلة التوازن التي تتجه إليها السوق حاليا إلى المرحلة التالية التي ينفجر فيها الطلب وتنفلت الأسعار، الأمر الذي يتطلب البدء في عمل التحوطات اللازمة من الآن.

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق