الإسم: د. محمد فوزي
عدد المشاهدات: 1161
عدد المقالات: 42
أخر مشاركة: 17 أغسطس 2017 - 21:00

التكلفة الاقتصادية الخليجية

15 يونيو 2017 - 21:00

تعاونت دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة موجات انخفاض أسعار النفط والغاز عالميا، سواء ضمن منظمة الأوبك أو خارجها، حيث يمثل المنتجان المورد الرئيسي للدخل القومي الخليجي ككل برغم أن توجيهات حكوماتها مؤخرا تنويع مصادر الدخل، وذلك بعد عقود من التكتل الخليجي القوي بشأن استمرار المكاسب التي تحققت خلال (35 عامًا) من مسيرته وربما تُطلق التطورات الجديدة التي تعرفها المنطقة مبادرات جديدة في منظومة التعاون الخليجي، خاصة على المستويات الاقتصادية والمالية والاستثمارية بما يتلاءم والمستجدات السريعة والخطيرة التي يمر بها الخليج العربي والتي تضاعفت خطورتها وتنامت تحدياتها وتصدت لها الدول الخليجية بفضل حجم الاستثمارات والصناديق السيادية ووفرة الاحتياطيات النقدية المتوفرة لديها التي تكونت خلال الفترات السابقة من ارتفاع أسعار النفط،

حيث تعتمد الدول على الصادرات النفطية لتمويل اقتصاداتها في قيمها من الناتج المحلي، فتحصل البحرين على نسبة (72%)، والكويت نسبة (93%)، وعمان نسبة (65%)، وقطر نسبة (90%)، فضلا عن أنها ثالث أكبر دولة عالميا من حيث احتياطيات الغاز الطبيعي ويبلغ ناتجها الإجمالي المحلي نحو (2.5 مليار دولار)، أما المملكة العربية السعودية نسبة (85%)، والإمارات نسبة (35%)، كما أنهم مشتركون جميعا بالتبادل التجاري والانفتاح الاقتصادي على دولهم، حيث وصل حجم التجارة المتبادلة نسبا كبيرة في حجم الاقتصاد الوطني من خلال حجم نسب الصادرات، سواء نفطية أو غير نفطية من الناتج لكل دولة، حيث بلغ حجم تجارة السلع من الناتج نسبة (136% في البحرين)، ونسبة (73% في الكويت)، ونسبة (98% في عمان)، ونسبة (90% في قطر)، ونسبة (85% في السعودية)، ونسبة (158% في الإمارات)، لذلك فإن الاقتصاد العربي والخليجي بمجمله سيواجه ارتفاع التكلفة الاقتصادية بسبب الأزمات التي ستؤثر على درجة الثقة في اقتصادات المنطقة ككل،

مما يعرضها إلى عقبات كثيرة، منها على سبيل المثال تدفقات رؤوس الأموال وحركة التجارة البينية والاستثمار والتمويل وما يتبعه من تحمل تداعياتٍ اقتصادية واجتماعيّة وأمنية عديدة، وحسب التقرير الصادر لوكالة بلومبرج فقد أظهرت النتائج التي تصيب الشركات منها الإماراتية والسعودية والمصرية أمام موجة من الخسائر المالية المستقبلية، فمن الناحية الاقتصادية تؤثّر الأزمة الخليجية على مختلف الأطراف، فعلى سبيل المثال الإمارات ومصر مثلًا تعتمدان بدرجة كبيرة على واردات الغاز القطري، إضافة إلى أن حجم الاستثمارات القطرية يتجاوز متوسط (14 مليار دولار)، كما أنها تستورد ثلث وارداتها من الغاز الطبيعي المُسال الذي يوفر حاجيات البلاد من الكهرباء، كذلك تستورد الإمارات ما يُقدّر بنسبة (1.8 مليار قدم مكعبة) يوميًا من الغاز القطري عبر خط أنابيب دولفين. أما على الجانب السعودي وحسب الإحصاءات الرسمية فإن هنالك حوالي (17 ألف) سعودي يعمل معظمهم في وظائف في الجامعات القطرية وقطاعات المال والاستثمار والمصارف والإعلام. أما فيما يخص دولة البحرين التي ترتفع فيها نسبة البطالة وتعاني من الضغوط المالية، فقد وفر سوق العمل القطري وظائف للبحرينيين في قطاعات المصارف والخدمات المالية والجامعات. وفيما يختص بتأثيرات الجانب الاجتماعي وقوة عُرى اللّحمة المجتمعية الخليجية التي تتصل بين الخليجيين من روابط اللهجة والدّين والعادات والتقاليد وامتدادات الأسرة والقبيلة وعلاقات العمل والدّراسة والاستثمار والتّجارة والقرابة والمصاهرة، كل ذلك يرفع من التكاليف الاقتصادية للمنظومة الخليجية حتى تكون في خدمة الصالح الخليجي والعربي.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق