الإسم: السر سيد أحمد
عدد المشاهدات: 1264
عدد المقالات: 40
أخر مشاركة: 19 يونيو 2017 - 21:00

قضيتان

14 مايو 2017 - 21:00

في الوقت الذي أصبح فيه الطريق ممهدا لتمديد اتفاق خفض الإنتاج بين أوبك وبعض المنتجين خارجها بقيادة روسيا، وربما لفترة تزيد على الستة أشهر، إلا أن موضوع المخزونات العالية التي لا تزال فوق معدل الخمس سنوات المتفق عليها تشكل الهاجس الرئيسي الذي يواجه الاتفاق.

لكن إلى جانب هذا فقد برز عاملان إضافيان يضغطان على إمكانية تحسن أسعار النفط. أولهما تصاعد الإنتاج الليبي بقرابة الثلث مما كان عليه عند إبرام اتفاق خفض الإنتاج أواخر العام الماضي، وكان وقتها في حدود 600 ألف برميل يوميا. ليبيا ونيجيريا تم أستثناؤهما من اتفاق خفض الإنتاج تقديرا للظروف الأمنية التي تعيشانها.

لكن ليبيا تمكنت وحتى الأسبوع الماضي من الارتفاع بإنتاجها إلى 792 ألف برميل تبدو مرشحة للزيادة خاصة بعد تشغيل حقلي الشرارة والفيل. فهل يكون اتفاق التمديد مثل الاتفاق الأساسي واستثناء كل من ليبيا ونيجيريا أم تتم معالجة ما لوضع هاتين الدولتين، الأمر الذي يمكن أن يعيد فتح باب موضوع الحصص ومن يخفض كم من إنتاجه. والشيء نفسه يمكن أن ينطبق على نيجيريا، ولو مؤشراتها الإنتاجية لم تثير الانتباه حتى الآن.

القضية الثانية التي بدأت تتردد في أروقة الصناعة النفطية تتلخص في سؤال محوري وهو لماذا لم يؤد التعاون غير المسبوق بين المنتجين في أوبك وخارجها إلى تحقيق نتائج سريعة فيما يتعلق بخفض المخزونات ورغم نسبة الالتزام العالية بالخفض؟ الإجابة تتلخص في كلمتين: النفط الصخري. فانتعاش أسعار النفط انعكس إيجابيا على هذه الصناعة الفتية، ويقدر أن عمليات الحفر الأفقي زادت بنسبة 40 في المائة منذ يناير، وبدء تطبيق اتفاق خفض الإنتاج، وهو ما ترجم إلى إمدادات إضافية أسهمت بدورها في الإبقاء على المعدلات العالية للمخزونات.

بعض المحللين بدأوا في الحديث عن حاجة أوبك إلى تغيير تكتيكها والنظر في حلول مبتكرة لأزمة غير مسبوقة. ومن الأفكار المقترحة التركيز على الجانب التسويقي والسعري للمعادلة بدلا مما هو سائد حاليا من التركيز على الإنتاج. والفكرة أن تسعى الدول المنتجة بقيادة أعضائها الرئيسيين أمثال السعودية إلى التأثير على الأسعار المستقبلية وجعلها تقل عما هو سائد في السوق الحرة التي تعكس الأسعار الآنية. فإذا حدث هذا فإنه سيدفع المستثمرين والمتعاملين في الصفقات المستقبلية إلى التخلص مما بحوزتهم، كما أن كلفة الاقتراض بالنسبة لصناعة النفط الصخري ستكون أعلى بسبب حالة عدم الوضوح واليقين التي ستكون سائدة.

الأشكال الرئيسية في هذا الاقتراح أن جانب الأسعار ليس من أولويات أوبك في هذه المرحلة، ثم إنها ولسنين تخلت عن فكرة استهداف سعر معين للبرميل، وعليه فالتعامل مع مثل هذا الاقتراح سيكون في إطار ممارسة كل دولة لسياستها التسويقية، لكن السؤال لا يزال قائما حول كيفية مواجهة تحديات النفط الصخري.

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق