الإسم: د. محمد فوزي
عدد المشاهدات: 2987
عدد المقالات: 38
أخر مشاركة: 20 يوليو 2017 - 21:00

افريقيا والتجارة الحرة

13 يوليو 2017 - 21:00

تمثل إدارة السياسة الاقتصادية والمالية التحدي الأهم بالنسبة لدول القارة الإفريقية لذلك فإن السلام والاستقرار يساهمان في توسع التنمية والاستثمار الاقتصادي والحد من انخفاض مستويات المعيشة الكريمة للإنسان الإفريقي حتى وصلت إلى حد الفقر لذلك كان لابد من استكمال متطلبات المشروع الإفريقي للتجارة الحرة، حتى يشكل أكبر تجمع اقتصادي في القارة والعالم على حد سواء مكون من كيانات اقتصادية كبرى تشمل مجموعة التنمية الإفريقية للجنوب، والسوق المشتركة للشرق وجنوب وشرق إفريقيا التي تسمي (الكوميسا)، والذي تعول عليه تقريبا (26 دولة) في القارة باتباع نهج وسياسات الإصلاح الواسعة النطاق في أربعة مجالات مهمة تشمل (الإدارة الاقتصادية - السياسات الهيكلية- السياسات الاجتماعية - إدارة مؤسسات القطاع العام) التي بالطبع تؤدي إلى ارتفاع تقديرات مؤشر الأداء الاقتصادي للدول حيث تمثل الاتفاقية سوقا كبيرة للدخول في شراكات اقتصادية مع كل الدول فهي تضم تقريبا (600 مليون) نسمة.

إضافة إلى أهمية التوقيع على الاتفاقية لا يكفي وحده للحصول على مزايا العضوية والاستفادة من التكتل الاقتصادي الإفريقي الجديد الذي ارتفع عدد الدول إلى (15 دولة) بل هناك خطوات مهمة يتطلبها تنفيذ الاتفاقية التجارية الإفريقية لقيام المنطقة الحرة والتكامل الاقتصادي لإدارة الملفات الخاصة بالاتفاقية المتعلقة بشهادة المنشأ وتسوية النزاعات التجارية ومنح التأشيرات لأصحاب حركة الأعمال التجارية وتنشيط الصادرات الإفريقية بين الدول الأعضاء فالدول الإفريقية ثرية بالموارد الطبيعية والموارد البشرية تستحق أن تكون ضمن الاقتصادات الناشئة وتستحق استمرار التعافي الاقتصادي وزيادة استقرار المالية العامة، برغم الحاجة لمواصلة جهود خفض مستويات التضخم مع المحافظة على الأداء الاقتصادي الكلي وتنفيذ السياسات المطلوبة لتخفيف أعباء الديون والفوائد الذي لا يزال يشكل أولوية قصوى لدول القارة ووفقا لمؤشرات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) فإن الرؤية الاقتصادية للدول الإفريقية تظل غير واضحة وفي الأرجح أن النشاط الاقتصادي سيظل منخفضا لعامي 2016 و2017 م تستند الفرضية إلى أن تطوير الاستثمار الخاص سيساعد بشكل تلقائي الدول الأكثر الدول فقرا حيث يجب أن تكون ظروف الاستثمار مهيأة بتدريب وتطوير العاملين ما يتطلب مساعدة عامة كبيرة وزيادة النفقات في الدول الإفريقية لقطاع التعليم والتنمية في القارة وقد تعهدت مجموعة دول ال20 هذا الأسبوع بالالتزام بشأن الدعم الحكومي والاقتصادي الإفريقي بهدف الحد من الهجرة ونشجع القطاع الخاص على انتهاز الفرص الاقتصادية الإفريقية عبر دعم نمو مستدام وإحداث وظائف جديدة منها على سبيل المثال خطة لعقد اتفاقات شراكة مع ساحل العاج وإثيوبيا وغانا والمغرب ورواندا والسنغال وتونس بهدف تحفيز الاستثمار كما كشف صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر عن مستوى الأداء القوي نسبيًا على صعيد مؤشر الإدارة المالية والاقتصادية في جميع البلدان إلا أن الإصلاحات تزداد ترسخًا في منطقة شمال إفريقيا بتقييم السياسات والمؤسسات الحكومية حيث قد تحسنت بيئة السياسات لتعزيز النمو والحد من الفقر وبيئة السلام والاستقرار اللذان يساهمان في النمو الاقتصادي والحد من الفقر كما أشار أيضا أن التعافي الاقتصادي العالمي يبقى في مسار نموه في نطاق (3.5%) للعام 2017 م ومتوقع لعام 2018 م نفس المستوى، كذلك فإن الاقتصاد العالمي يعمل على نحو أفضل كثيرا لجميع الدول عندما يتواصل صانعو القرارات بانتهاج سياسات وإستراتيجيات بعيدة النظر لا تقوم على معادلة الربح والخسارة فقط بل عن طريق آليات لحل الخلافات وفق الكيان الجديد لمشروع الإفريقي للتجارة الحرة.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

هل بذلت "البلدية" و"أشغال" جهودا كافية لمواجهة آثار الأمطار؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق