الإسم: د. رشاد عبده
عدد المشاهدات: 1010
عدد المقالات: 68
أخر مشاركة: 20 يونيو 2017 - 21:00

صناديق المؤشرات

13 يونيو 2017 - 21:00

ظهرت صناديق المؤشرات لأول مرة بالأسواق العالمية في عام 1989 بسوق الأوراق المالية الكندية وبعدها بأربع سنوات بالسوق الأمريكية، ثم بدأت تنمو بشكل سريع في عدد كبير من دول العالم ليبلغ عددها حوالي 1900 صندوق وإجمالي صافي أصولها بالسوق المالي العالمي أكثر من 1200 مليار دولار، منها 800 مليار دولار بالسوق الأمريكي وحده... وتعتبر صناديق المؤشرات أحد أشكال صناديق الاستثمار المتخصصة في الأسهم والتي تعتمد على نظرية السوق المالي الكفء الذي يعكس كافة المعلومات المتاحة عن الأسهم.

وصناديق المؤشرات المتداولة هي صناديق استثمارية مقسمة إلى وحدات متساوية يتم تداولها في سوق الأوراق المالية، وتتكون من سلة من أسهم الشركات المدرجة في البورصة والقابلة للتداول، ومن ثم فهي تتميز بالشفافية، حيث تتبع هذه الصناديق دائما حركة المؤشرات وتتطابق استثماراتها مع مكونات هذه المؤشرات، وبالتالي فإنه يسهل على المستثمرين من ملاك وحدات هذه الصناديق تقييم أدائها من خلال متابعة أداء المؤشرات التي تتبعها أو تحاكيها.

وفيما يصفها البعض بأنها بمثابة «أسلحة دمار شامل» تشوه أسعار الأسهم وتخلق إمكانية نشوب موجه بيع بالأسواق وفي مقدمتهم مديري وخبراء صندوق أسهم «إف بي أيه كابيتال فاند» الذي يتبنى إستراتيجيات الاستثمار النشطة، مشككين في نظرية الأسس الاقتصادية التي تعتمد عليها صناديق المؤشرات، ومؤكدين على عدم أهميتها في الوقت الراهن، ومؤكدين أيضًا على أن صناديق المؤشرات تسبب مشاكل جمة أثناء موجات البيع، وأن تقييماتها للسوق عادة ما تكون مبالغًا فيها، وأنها لا تحتفظ بسيولة عالية في الوقت الذي يجب أن تحتفظ فيه بنسبة مرتفعة من السيولة. 

إلا أن الكثير من الخبراء والمحللين يرون في صناديق المؤشرات عكس ذلك وأن إستراتيجيات الاستثمار الشهيرة والمعروفة بـ«سمارت بيتا» والتي تعتمد على نظرية الأسس الاقتصادية في تتبع المؤشرات تٌعد من أكثر المجالات نموًا وأنها تمكنت من جذب استثمارات بأكثر من 600 مليار دولار... أما عن تسببها في المشاكل الجمة أثناء موجة البيع فهذا أمر مرتبطً أساسًا باختلال السوق مؤكدين على أن معظم حملة الوحدات بأهم وأكبر صندوقي مؤشرات في العالم وهما «فانجارد جروب إنك» و«دايمنشنال فاند أدفيزرز» قد حافظوا على رباطة جأشهم خلال فترة البيع الهستيري في أعقاب الأزمة المالية العالمية في عام 2008 فيما ظهر الفزع والرعب في بقية أجزاء النظام المالي.
وبينما يشير معارضو صناديق المؤشرات من خبراء صندوق أسهم «إف بى أيه» إلى أنها لا تحتفظ بسيولة عالية لمواجهة أي أخطار أو فرص متاحة، فإن مؤيديها يؤكدون على أن إستراتيجية الاحتفاظ بالسيولة الضخمة تكون جيدة فقط في أوقات تراجع البورصات والأسواق المالية فيما كانت الأسواق تحقق في السنوات الأخيرة ارتفاعات ملحوظة، ومتهمين مديري صندوق الأسهم «إف بى أيه كابيتال فاند» بأن احتفاظهم بسيولة بلغت نحو 36% من إجمالي أصول الصندوق كان هو السبب الحقيقي في ضعف أدائه وتفوق نظرائه من الصناديق عليه خلال السنوات الخمس الماضية.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق