الإسم: د. رشاد عبده
عدد المشاهدات: 2565
عدد المقالات: 93
أخر مشاركة: 14 ديسمبر 2017 - 21:00

الاقتصاد البريطاني

12 أكتوبر 2017 - 22:00

أدى إعلان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى ضعف الثقة في الآفاق الاقتصادية للمملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات الرسمية مزيدًا من تباطؤ النمو الاقتصادي، بل تحولها لتكون الدولة الوحيدة من بين مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي شهدت تراجعًا بواقع 0.2% ليأتي ترتيبها في العام الجاري بعد كل من الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وألمانيا وفرنسا وإيطاليا ليستقر معدل النمو بها عند 1.5% فقط «وفقًا لمكتب الإحصاءات الوطنية». 


وأكد العديد من مراكز البحث عن تراجع قيمة الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بنحو 1.4% منذ أغسطس الماضي بما يقلل من مستويات الثقة في العملة البريطانية وكذا انخفاض أرقام إجمالي الناتج المحلي للبلاد والتي جاءت أقل من المتوقع، كما تراجعت كذلك أسعار المنازل في لندن بنحو 0.6% نتيجة لحالة عدم اليقين المرتبطة بعملية الخروج من الاتحاد الأوروبي وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من تسع سنوات «وفقًا لبيانات جمعية البناء الوطنية البريطانية»، كما واكب ذلك ارتفاع ملموس في مستوى ديون المستهلكين.


ورغم إعلان مركز أبحاث بنك «يو بي إس» السويسري عن تراجع ملحوظ في المؤشرات الاقتصادية البريطانية منذ بداية هذا العام وتوقع البنك تحرك الاقتصاد البريطاني قريبا صوب المنطقة الصفرية ومرحلة شبه الركود، إلا أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي البريطاني تتجه نحو رفع أسعار الفائدة من 0.25% إلى 0.5% في شهر نوفمبر، في ظل تزايد حجم التمويل العائلي بمعدلات كبيرة.. بما يفسر الرغبة المتزايدة للمستهلكين بالاقتراض، وفي ظل ما أعلنه مكتب الإحصاءات الوطنية عن خطئه في تقدير دخل الأسر على مدى سنوات عديدة مضت.


وما زاد من مخاوف البنك المركزي البريطاني تصاعد مخاطر الإقراض على بطاقات الائتمان وتمويل السيارات، وكذا من حالة التحسن «غير المنطقية» للموارد المالية للأسر البريطانية التي بدت أكثر تعافيًا من كافة التوقعات والتي فسرها الخبراء بأنها ترجمة لتزايد مستويات ديون المستهلكين التي استمرت في الارتفاع بوتيرة متسارعة لترتفع بنسبة 9.8% بالمقارنة بمستويات ديون العام السابق.


وأوضح المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية ببريطانيا أن المملكة المتحدة سوف تفقد حوالي 30% من إجمالي قيمة صادراتها نتيجة لخروجها من الاتحاد الأوروبي، وأكد قسم أبحاث أوروبا بشركة «فيسك مابليكروفت» للاستشارات في مجال المخاطر العالية أن الاضطرابات التي نراقبها حاليًا قد تكون بمثابة الهدوء الذي يسبق العاصفة.. وقد أكدت أحدث دراسات «بنك باركليز» أن الاستثمار في الأعمال التجارية أصبح في طريق مسدود بما يشير إلى كثرة عدد الشركات التي قامت بتأجيل استثماراتها في ظل المستويات العالية من حالة عدم اليقين التي تسود البلاد.


كما أظهر عدد من الدراسات أن القوة المالية للعديد من الشركات البريطانية ستكون أضعف كثيرًا من التوقعات السابقة وذلك رغم زيادة الاستثمارات التجارية خلال عام 2016، وأظهرت تلك الدراسات كذلك اتساع هوة العجز في الحساب الجاري بما يدل على اعتماد الاقتصاد البريطاني على التمويل الأجنبي، وهو الأمر الذي يؤكد تزايد احتمالات خروج الكثير من الاستثمارات والمستثمرين الأجانب إلى خارج المملكة.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق