الإسم: د. عادل حميد يعقوب
عدد المشاهدات: 3275
عدد المقالات: 68
أخر مشاركة: 19 أغسطس 2017 - 21:00

العالم الإسلامي والتحديات

12 أغسطس 2017 - 21:00

تبلغ مساحة العالم الإسلامي حوالي 31.1 مليون كم مربع تمثل أكثر من خمس مساحة اليابس في العالم تمتد في 57 دولة هي مجموع دول العالم الإسلامي وبما يساوي حوالي ثلاثة أرباع مساحة قارة آسيا وأكبر من مساحة أفريقيا بـ 2 مليون كم مربع وكذلك بـ 3.2 قدر مساحة أوروبا و1.4 قدر مساحة أمريكا الشمالية و1.6 قدر مساحة أمريكا الجنوبية و4 مرات قدر مساحة أستراليا كما أن أراضي العالم الإسلامي تمتد من الشرق والغرب لمسافة تصل إلى 16 ألف كم ومن الشمال والجنوب لمسافة تصل إلى 8 آلاف كم.

ولاشك أن تنوع الجغرافيا والثروات البشرية والطبيعية التي يمتلكها العالم الإسلامي يمثل عبقريته المتفردة التي لم تستغل بشكل أمثل حتى الآن في أكثر مناطقه حيث يواجه العالم الإسلامي تحديات كبيرة داخلية وخارجية وتتنوع ما بين الاقتصادية والسياسية والعلمية والمعرفية فضلا عن التحديات الأخرى والتي تقف حجر عثرة أمام انطلاقته نحو التقدم فأما التحديات الاقتصادية فتنعكس على صورة المسلمين أمام العالم والذين أصبحوا مستهلكين فقط لمنجزات الحضارة المعاصرة وليسوا منتجين لها ولا مشاركين فيها حيث ضعف الإنتاج وتدني مستوى الجودة وغياب البيئة الاقتصادية المحفزة والمشجعة مع الفروق الشاسعة في مستويات الدخل وظروف الحياة بين الشعوب وكذلك الاختلال الواضح في مستويات الخدمات المقدمة وخاصة التعليمية والصحية وغياب عدالة التوزيع وتكافؤ الفرص وكذلك سوء كفاءة الخدمات المدنية وصعوبة توطين روؤس الأموال الوطنية للاستثمار بالداخل وهروبها للخارج وصعوبة اجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية.

وأما التحديات السياسية فتتمثل في كثير من الصراعات بين البلدان الإسلامية وفي غياب واضح للدور الفاعل للمؤسسات البينية الإسلامية كمنظمة مؤتمر العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي والاتحاد المغاربي وغيرهم حيث لا تزال هذه المؤسسات ضعيفة وغير مؤثرة في التعامل مع حل المشاكل التي تواجه كثيرا من البلدان الإسلامية مما يجعل من هذه الدول فريسة ضعيفة للقوى الدولية الطامعة. ومن التحديات السياسية أيضا تمادي دولة الاحتلال الإسرائيلي في احتلالها للأراضي العربية وانتهاكها المستمر لحرمة المقدسات الإسلامية وخاصة المسجد الأقصى. وأما التحديات العلمية والمعرفية فتتمثل في تفشي الأمية وضعف مستوى التعليم والذي أثر بدوره على المنتجات المعرفية والتي تتولد من التعليم والبحث العلمي والتطوير التكنولوجي كما أن التعليم بالعالم الإسلامي يركز على الدراسات الأدبية والعلوم الرخوة مع الإهمال الواضح للدراسات المستحدثة في الهندسة الوراثية والمواد الجديدة والفضاء والمياه والطاقة الجديدة والمتجددة، ومن المعلوم أن الحضارات لا تقوم إلا بالعلم والتعليم والبحث العلمي وبدراسة وتبني كل ماهو جديد وأخيرا فإن التحديات التي تواجه العالم الإسلامي كثيرة ومعقدة ولايمكن تجاوزها بالخطب الرنانة أو التصريحات النارية وإنما بالإرادة القوية والعزيمة الصادقة... فهل نرى قريبا عالمنا الإسلامي وقد انطلق؟.. أتمنى ذلك.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق