الإسم: التقي محمد عثمان
عدد المشاهدات: 3325
عدد المقالات: 53
أخر مشاركة: 21 أكتوبر 2017 - 21:00

الصمغ العربي

12 أغسطس 2017 - 21:00

الصمغ العربي شجرة من الأشجار الاقتصادية المهمة في السودان حيث توجد هذه الشجرة في حزام الصمغ العربي الممتد بين خطى عرض 10-14 درجة شمالًا. ويتصدر قائمة الأصماغ السودانية صمغ الهشاب من حيث الأهمية الاقتصادية وحجم القطاع، يليه صمغ الطلح، واللبان، ثم القوار والكاكاموت.

يمكن القول إن الصمغ العربى هو إكسيرالحياة لأنه يستخدم فى كل النواحى الغذائية والصحية والجمالية والصمغ العربي عبارة عن مستحلب من جذوع وأغصان شجرة الهشاب وهو مادة مركبة من الكربوهيدريتات في شكل مادة بيضاء تميل إلى البني البرتقالي وتتكسر إلى قطع زجاجية، به مواد غذائية وأخرى دوائية، وإذا تم حفظه بطريقة مناسبة يظل الصمغ لعقود من الزمان دون تغير ويعود استخدامه إلى حوالي 6000 سنة فى الماضي.

الصمغ العربي مكمل غذائي فائق الأهمية للجسم ويُستخدم غالبًا في الأشكال الصيدلانية الفموية والأشكال ذات التطبيق الوضعي كعامل معلق أو مستحلب، وغالبًا ما يكون ذلك بالمشاركة مع صمغ الكتر كما يُستخدم في تحضير الحبوب والحبيبات وكعامل رابط في المضغوطات وفي صناعة مستحضرات التجميل وصناعة الحلويات والمنتجات الغذائية الأخرى، كما يستخدم كمثبت كيميائي وهو عنصر أساسي تقليدي في الطباعة الحجرية وفي طباعة وإنتاج الطلاء، والغراء، ويستخدم في حالات الفشل الكلوي وغسيل الكلى كمحلل اصطصفاء وفي صناعة ملمعات الأحذية ويستعمل كمادة لاصقة في الطوابع البريدية.

يشمل حزام الصمغ العربي خُمس مساحة السودان، ويغطي 11 ولاية، ويعمل في إنتاجه أكثر من خمسة ملايين مواطن. ويدعم عائده المالي المزارع التقليدي، ويساهم في توفير حطب الوقود وخشب المباني والأثاث والمعدات، كما أن أشجاره تقاوم الزحف الصحراوي. وقد عرف السودان إنتاج الصمغ العربي قبل 6000 سنة، وكان يساهم في الاقتصاد القومي بنحو 15 في المائة. وتعتبر ولايات كردفان ودارفور من أكثر الولايات إنتاجًا، حيث تساهمان بنسبة 74 في المائة من الإنتاج، تليهما ولايات النيل الأزرق والنيل الأبيض والقضارف.

ظلت دولة السودان لفترة طويلة تصنف الأولى في إنتاج الصمغ العربي وتصديره، إذ ينتج 80 في المائة من الاستهلاك العالمي. وازدهرت تجارته في ستينيات القرن الماضي بصادرات سنوية بلغت في المتوسط 45 ألف طن. لكن الإنتاج بدأ يتدهور منذ السبعينيات حتى بلغ 11 ألف طن فقط العام 2001.

أهم أسباب تدهور إنتاج الصمغ، مع أنه سلعة عالمية نادرة، تذبذب أسعاره وإهمال مناطقه وحدة الفقر فيها وعدم مساعدة المنتجين في تجهيز المحصول، إضافة الى مشاكل التغير المناخي والجفاف والآفات الزراعية خصوصًا جراد ساري الليل وعدم الاستقرار والنزاعات القبلية، وقد فقد حزام الصمغ العربي الشهير نحو 50 في المائة من مساحته خلال العقود الخمسة الماضية. وارتفع كثير من الأصوات التي نادت باستعادة نضارته منها فكرة مشروع زراعة ستة ملايين فدان بشجرتي الهشاب والطلح المنتجتين لثمار الصمغ العربي.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق