الإسم: حيدر اللواتي
عدد المشاهدات: 2582
عدد المقالات: 95
أخر مشاركة: 13 ديسمبر 2017 - 22:00

الإنفاق الصحي الخليجي

11 أكتوبر 2017 - 22:00

الإنفاق الصحي (العام والخاص) في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاوز 62 مليار دولار خلال العام الماضي 2016، فيما من المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم بحلول عام 2020م ليصل إلى حوالي 132 مليار دولار. وفي السلطنة ارتفعت نسبة الإنفاق على الصحة من موازنة الإنفاق الحكومي لتصل إلى 6% عام 2016م، بينما تنامى الإنفاق الحكومي الجاري على الصحة خلال الفترة من 2007 إلى 2016م بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ حوالي 14%، والاستثماري بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ حوالي 25%. والمجتمع الخليجي عامة يحصل اليوم على أرقى الخدمات الصحية في مجال الصحة العامة، حيث تصرف الملايين من الدولارات على قطاع المستشفيات والمراكز الصحية والأدوية والأجهزة الطبية الحديثة، فيما يتفاعل المجتمع الخليجي مع جميع تلك القضايا بصورة إيجابية، حيث يتلقى البعض منهم خدمات صحية في أرقى مستشفيات العالم للأمراض المزمنة أيضا. 
ومع تراجع أسعار النفط، نرى اليوم أن المجتمعات الخليجية تتساءل عن ضرورة توفير التأمين الصحي لكل فرد، باعتبار أن المشهد الديموغرافي في هذه الدول بدأ يتغير من حيث نسب الوافدين، والشرائح العمرية، ونسب النوع الاجتماعي، بالإضافة إلى معدلات الإعالة الاقتصادية والتوزيع الحضري للسكان. وفي مثل هذه الظروف يصبح من الصعب عمليا الاستمرار في تقديم خدمات رعاية صحية عالية الكفاءة في ظل التزايد المستمر في تكلفة تقديم هذه الخدمات.
ففي عمان على سبيل المثال، فإن الإنفاق على الصحة اليوم يشكل حوالي 3% من الدخل القومي، ومن المحتمل أن تزيد هذه النسبة في حالة تطبيق التأمين الصحي على الجميع. فهناك اليوم نسبة 9% من العمانيين العاملين في القطاع الخاص لديهم تأمين صحي في الوقت الحالي. وقد أصبح الكل يؤكد على أهمية التأمين الصحي على المستوى الحكومي والأشخاص. وقد أثبتت الدراسات التي عملت في هذا المجال مع مؤسسات صحية كورية مدى الحاجة للتأمين الصحي في السلطنة وتطبيقها بطريقة ممنهجة وتدريجية. فهذا النوع من الـتأمين من شأنه أن يرفع الجودة والكفاءة في القطاع الصحي الخاص، ولا بد له أن يكون منافسًا للقطاع الصحي الحكومي. كما أن تكلفة القطاع الصحي على المستوى العالمي في ازدياد مطرد بسبب التقنية الحديثة التي تدخل بشكل سنوي ومنتظم على هذا القطاع سواء في الأجهزة أو المعدات أو الأدوية أو التقنيات الجديدة، وأن هذا القطاع لن يكون مستداما خلال التمويل الحالي لأي دولة إلا إذا وجدت هناك طرق جديدة لتمويل القطاع الصحي.
لقد شهد القطاع الصحي في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العقود الأربعة الماضية الكثير من التطورات الإيجابية سواء من حيث تقديم الخدمات للصحية العالية الجودة، أو الرعاية الصحية في المستشفيات والمراكز الصحية، أو من حيث تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية في مختلف التخصصات، في الوقت الذي نشط فيه القطاع الخاص في تأسيس المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة التي تقدم هي الأخرى الخدمات اللازمة على مدار الـ 24 ساعة، والتي تحصل على معظم إيراداتها من خلال التأمين الصحي.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق