الإسم: د. لويس حبيقة
عدد المشاهدات: 2733
عدد المقالات: 81
أخر مشاركة: 19 سبتمبر 2017 - 22:00

المياه نوعية وسعر

11 يوليو 2017 - 21:00

لا تتوافر المياه النظيفة أيا كان مصدرها في كل الدول، 6 آلاف طفل يموتون يوميا من الأمراض التي يأتي قسم كبير منها عبر المياه. المناطق المعرضة هي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كما القارة السوداء حتى دولة جنوب إفريقيا. نضيف إليها الهند وبولونيا. يبلغ عدد سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 432 مليون شخص وسيرتفع العدد إلى 692 مليونا في سنة 2050. أما القارة السوداء، فسكانها يقاربون اليوم 936 مليونا وسيصلون إلى مليارين في سنة 2050. هنالك مشكلة سكانية واضحة في منطقتين تعانيان أصلا من عدم توافر المياه بكميات كافية ونوعية مقبولة. هنالك مناطق ضمن الدول تشح فيها المياه ونخص بالذكر ولاية كاليفورنيا، حيث تتم تحلية المياه ومعالجة تلوثها.

هنالك 15 ألف مصنع تحلية في العالم معظمها يعتمد على المحروقات، لا بد من استعمال الطاقة الشمسية والهوائية أكثر. من الأفضل الحصول على مياه نظيفة حتى بتكلفة عالية. دول عديدة استثمرت في تحلية المياه بدءا من السعودية إلى الإمارات فإسبانيا والولايات المتحدة، ثم الصين مما يدل على أن المشكلة عالمية. فالنمو السكاني يعني استهلاكا أكبر للمياه بالإضافة إلى التغير المناخي الذي يعني ضرورة التنبه إلى نوعيتها. هذان العاملان كفيلان بإحداث مشاكل أساسية في المياه من ناحيتي التلوث والتوافر. ما هي الحلول؟ في العرض، لا بد من تحسين استخراج المياه من الأرض والتقنيات متوافرة كما عبر بناء السدود. هنالك 48 ألف سد في العالم نصفها في الصين مما يشير إلى جدية إدارة المياه فيها. السدود مكلفة لكن عائدها المالي والاجتماعي كبير. يتم توليد 20% من كهرباء العالم من السدود. هنالك دول تخصخص إنتاج وتوزيع المياه مما يؤمن توافر المادة أحيانا بأسعار أعلى.

في الطلب هنالك هدر واضح دوليا ولابد من العمل على القطاعات المستهلكة الأساسية أولها الزراعي تتبعه معامل إنتاج الكهرباء والصناعة فالاستهلاك المنزلي ثم الحيواني. هنالك طرق علمية ترفع إنتاجية الزراعة بحيث يخف استهلاك المياه دون التأثير على الإنتاج بل يمكن رفعه أحيانا. يتم العمل على تطوير تقنيات الري كما على تأهيل الأرض عبر الأدوية والأسمدة بحيث يعطيان نتائج زراعية إضافية.

بالرغم من أن الزراعة هي المستهلك الأول للمياه إلا أن حصتها من الناتج العالمي قليل، وهذا خلل واقعي والحل يكمن في رفع دور الزراعة في الإنتاج. لتخفيف الطلب، لا بد أيضا من تعاون الأسر بحيث يستهلكون مياها أقل طوعا عبر تعديل قواعد الغذاء كما عبر استبدال الأجهزة المنزلية القديمة بالجديدة المعتمدة على تقنيات متطورة توفر في الاستهلاك. أما التعريفات، فيمكن أن تؤثر على الكميات المستهلكة في المنازل والشركات شرط ألا تؤذي الأسر الفقيرة. لا يمكن إهمال موضوعي التعليم والتربية المؤثرين بشكل مباشر على حسن استعمال المياه، وهذا ما يتم تأمينه في المدارس بحيث يصبح الطالب باكرا مواطنا منتجا وصالحا ومستهلكا ذكيا.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق