الإسم: د. محمد فوزي
عدد المشاهدات: 3522
عدد المقالات: 42
أخر مشاركة: 17 أغسطس 2017 - 21:00

مستويات أسعار الأغذية العالمية

10 أغسطس 2017 - 21:00

تحتاج المؤسسات الاقتصادية للدول إلى إدارة عقلانية وكفاءة رشيدة لموازنتها الاقتصادية حتى تستطيع مواجهة التحديات الاقتصادية الواجب توافرها في أي توجه اقتصادي مثلا متمثلا في التكرار الدائم لارتفاع مستويات أسعار الأغذية العالمية حتى تصل إلى مرتبة متقدمة تمنحها عن جدارة واستحقاق التوازن المقبول بين التعاملات بين الأطراف المختلفة للمنتج النهائي، سواء (منتج- مصدر- مستورد- مستهلك) على المستوى الدولي.

فالأمن الغذائي يحدث عندما يتمكن جميع الأفراد من الحصول على ما يكفي من الغذاء المأمون والمغذي لتلبية احتياجاتهم من أجل حياة كريمة لكل الأفراد، فخلال العقد الماضي كان معدل زيادة الإنتاج العالمي من الموارد الغذائية متوازنا مع معدل النسب السكانية، فالقطاع الزراعي ينتج حاليا أكثر بمرة ونصف من احتياجات الغذائية العالمية، مما يعكس في حقيقة الأمر أن الإنتاج العالمي من الموارد الغذائية في الوقت الحالي يكفي لسد الاحتياجات العالمية، لكن عدم العدالة في توزيع وتوفير الموارد الغذائية على المستوى الدولي أكثر من النقص في الإنتاج الغذائي، إضافة إلى مخاطر وتحديات حقيقية تحيط بسوق الغذاء العالمي، ومواصلة ارتفاع الأسعار قد تولد أزمة غذائية دولية على الأمد (المتوسط- الطويل)، حيث يتم ترجمة الزيادات المستمرة في مستويات الأسعار العالمية للمواد الغذائية إلى مزيد من العجز في الميزانية العامة للدول وتوجيه حصص أكبر من احتياطيات النقد الأجنبي، وغالبا ما يكون محدودا لبعض الدول وتوجيهه إلى الاستهلاك الغذائي بدلا من التنمية والنمو، كما أن الأمن الغذائي يواجه عددا من التحديات في كل من عملتي (الإنتاج والاستهلاك).

وحاليا تواجه عديد من البلدان العبء المزدوج بالإضافة إلى حجم التكاليف التي سيترتب عليها، سواء من الناحية المالية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية أو الأمنية، إضافة إلى أي أبعاد أخرى مختلفة الاتجاهات، وهو ما يفسره المحللون الاقتصاديون حول تأثير الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الغذائية في موضوع الأمن الغذائي العالمي، فالأمن الغذائي العالمي يعتمد على التجارة الدولية في أربعة محاصيل رئيسية للمجتمعات هي (الذرة- القمح- الأرز- فول الصويا)، ولكن هناك سوء استخدام من قبل البلدان الثرية والطبقات الاجتماعية المترفة لكميات الغذاء المتاحة، كما أن الإفراط في عمليات التصنيع والتلوث البيئي والتغيرات المناخية نتيجة سلوك الأفراد يتوقع أن تؤدي إلى خسارة (25%) من الإنتاج الزراعي بحلول عام 2050، حيث تمثل المحاصيل الثلاثة نسبة ما يقرب من (60%) من استهلاك الطاقة الغذائية العالمية، أما فول الصويا فهو أكبر مصدر لتغذية القطاع الحيواني، ولهذا يمثل نحو ما يقرب (65%) من الإمداد العالمي من الأعلاف البروتينية، وهو ما تطلب تركيز الدول للاهتمام بزيادة الإنتاجية للأراضي الزراعية الأقل إنتاجية، ولا سيّما في إفريقيا وأوروبا على سبيل المثال لتقليل الفجوات الواسعة بين مستويات الإنتاج الحالية للدول. ولا شك أن هذا سيسهم في زيادة الإنتاج العالمي من الغذاء إلى مستويات تضمن انخفاضا في أسعار المواد الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي العالمي، فقد حدد تقرير مؤشر منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة عن زيادة في أسعار المواد والأغذية العالمية إلى مستوى (175.2) نقطة في يونيو 2017، أي بزيادة قدرها (2.5) نقطة بنسبة تقارب (1.4%) عن مستواه المسجّل في مايو، وأعلى بمقدار (11) نقطة (7%) عن مستواه في لنفس الشهر من العام السابق.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق