الإسم: ممدوح الولي
عدد المشاهدات: 2644
عدد المقالات: 93
أخر مشاركة: 11 ديسمبر 2017 - 21:15

بترول شمال العراق

09 أكتوبر 2017 - 21:00

في عام 2010 احتل العراق المركز الثامن بإنتاج النفط الخام دوليا، بعد روسيا والسعودية والولايات المتحدة والصين وإيران وفنزويلا والمكسيك، بنحو 2 مليون و358 ألف برميل يوميا، تشكل نسبة 4ر3 % من الإنتاج بالعالم. 
وسعى لزيادة الإنتاج للحصول على موارد تمكنه من الوفاء باحتياجاته السلعية الكثيرة، وسداد مستحقات شركات البترول التي قامت بتطوير الحقول، وسداد التعويضات السنوية المطلوب دفعها للكويت، خاصة أنه لا بديل لديه سوى النفط الذي يشكل نسبة أكثر من 99% من قيمة صادراته السلعية، وأكثر من 90 % من إيرادات موازنته. 


وشجعت الولايات المتحدة ذلك كي تقلل من أعباء مساندتها له، وبالفعل زادت الكميات المنتجة من النفط بالسنوات التالية بلا انقطاع، مما حسن مركزه، ليصعد للمركز السابع عام 2012 بعد تخطي إنتاج فنزويلا.
ثم للمركز السادس بعد تخطي إنتاج الكويت، وحافظ على ذلك المركز بعام 2014، ليصعد في 2015 للمركز الخامس بعد تخطي إنتاج إيران، وبالعام الماضي صعد للمركز الرابع بعد تخطي إنتاج الصين ليصل 6ر4 مليون برميل يوميا. 


وهو ما حسن نصيبه النسبي من الإنتاج الدولي بشكل متواصل حتى بلغ 2ر6 % بالعام الماضي، وحفزه لزيادة الإنتاج استيلاء الدولة الإسلامية على الموصل صيف 2014، واستيلاء الأكراد على كركوك الغنية بالبترول وقيامهم بتصدير النفط لحسابهم، وحاجته للإنفاق على الحرب والنازحين بالداخل والموظفين والمتقاعدين والميليشيات وتعويض التراجع الحاد لأسعار النفط. 


مما دفعه لزيادة الإنتاج من حقول الجنوب، وانعكست زيادة إنتاج الخام على صادراته من الخام، والتي كانت قد بلغت 9ر1 مليون برميل يوميا عام 2010، لتستمر بالزيادة لتصل بالعام الماضي 8ر3 مليون برميل، بالمركز الثالث بتصدير الخام دوليا بعد السعودية وروسيا بنصيب 6ر8 %. 


وبعد تحرير الموصل والحويجة فقد جاء دور عمليات التعمير للمناطق المتضررة، والتي تحتاج لنفقات باهظة، ولأنه قد اقترض من صندوق النقد والبنك الدوليين والبنك الإسلامي واليابان وغيرها، وأخفق مشروعه لإصدار سندات دولية لارتفاع الفائدة المطلوبة.


كما أن لحقول الجنوب طاقة بالإنتاج، ولذلك لابد من إعادة هيمنته على حقول الشمال خاصة كركوك، بعد وصول إنتاج كردستان بما فيها كركوك 650 ألف برميل يوميا، لتحقيق جانب من الموارد المطلوبة لمواجهة احتياجات ما بعد داعش، ولهذا كان تشدده مع الاستفتاء الكردي.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق