الإسم: السر سيد أحمد
عدد المشاهدات: 2661
عدد المقالات: 55
أخر مشاركة: 13 أكتوبر 2017 - 22:00

السؤال الحرج

06 أكتوبر 2017 - 22:00

في توقيت محمل بالدلالات أعلن الرئيس فلاديمير بوتين أنه منفتح على فكرة تمديد اتفاق أوبك والمنتجين خارجها حتى نهاية العام 2018، ولو أن مثل هذا القرار ينبغي التعامل معه بصورة جدية عند انتهاء أمد الاتفاق الحالي في مارس المقبل.
توقيت التصريح جاء قبيل أول زيارة لملك سعودي إلى موسكو وبالتالي فالبعد الثنائي في علاقات البلدين يتساوى في الأهمية مع الدور الذي يقوم به البلدان فيما يتعلق بإدارة السوق النفطية والعمل المشترك بين أرامكو والشركات الروسية مثل غازبروم ولوك أويل.
لكن يبقى الجانب المتعلق بالسوق النفطية من الأهمية بمكان. فتصريح بوتين وجهود المنتجين داخل أوبك في دعم برنامج خفض الإنتاج الذي يدخل الآن شهره العاشر توضح بجلاء أن الشوط لا يزال طويلا من أجل إعادة التوازن إلى السوق. 
مع أن التصريحات المتتالية من مختلف المنتجين من داخل وخارج أوبك تتحدث كلها عن الرغبة والاستعداد لاستمرار برنامج خفض الإنتاج ولو تطلب الأمر تمديدا أو حتى زيادة في الكميات التي تتم إزالتها، إلا أن هناك موضوعين أساسيين ينبغي للنقاش أن يتمحور حولهما: أولهما يتعلق بإعادة النظر في الاستثناءات التي شملها الاتفاق الحالي والإشارة تحديدا إلى كل من ليبيا ونيجيريا المستثناتين من برنامج الخفض وكذلك إيران التي سمح لها الاحتفاظ بمعدلها الإنتاجي. صحيح أن هذه الدول الثلاث لم تتمكن من زيادة إنتاجها بالصورة التي تهدد برنامج الخفض حتى الآن، لكن تحسن سجلها الإنتاجي ينعكس على الأداء الإجمالي للمنظمة ويعطي أحيانا انطباعات سلبية عن مستوى التقيد ببرنامج الخفض. ولعل أول خطوة ينبغي النظر إليها بجدية عن التئام المنظمة في اجتماعها الدوري الشهر المقبل مراجعة موقف الاستثناءات هذا ولو من باب تعميم تحمل المسؤولية لكل أعضاء أوبك.
وإذا كانت هذه قضية داخلية يمكن التعامل معها وبكل ما يمكن أن تثيره من متاعب، إلا أن القضية الأخرى ليست لأوبك سيطرة عليها وهي الإنتاج الأمريكي المتزايد الذي بدأ يتجه إلى الأسواق الخارجية وليشكل منافسا لأوبك حتى في الأسواق الآسيوية وذلك منذ السماح بتصدير الخام النفطي والمنتجات المكررة منذ عامين. ووفقا لآخر أرقام إدارة معلومات الطاقة الأمريكية فقد بلغ حجم الإنتاج المحلي 9.5 مليون برميل يوميا في الشهر الماضي في الوقت الذي نمت فيه الصادرات النفطية الأمريكية إلى مليوني برميل يوميا بنهاية سبتمبر. ويبدو أن حجم تلك الصادرات في حالة نمو مستمر إذ زادت بمعدل نصف مليون برميل يوميا ما بين الأسبوع الثالث والأخير من الشهر المنصرم، وهذا ما يدفع بأي حديث عن تعميق حجم الخفض ليتواءم مع الصادرات الأمريكية المتزايدة ويطرح السؤال الحرج في كيفية التعامل مع هذا الموقف وإلى متى حيث تسهم هذه الصادرات في سد الفجوة الناجمة عن تطبيق برنامج الخفض؟
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق