الإسم: السر سيد أحمد
عدد المشاهدات: 3849
عدد المقالات: 56
أخر مشاركة: 20 أكتوبر 2017 - 22:00

ذات الأسئلة

06 أغسطس 2017 - 21:00

اجتماع أبوظبي النفطي الذي يلتئم اليوم سيواجه سؤالا ظل مطروحا أمام أوبك منذ العام 1983 عندما بدأت لأول مرة برامج خفض الإنتاج لدعم الأسعار. وقتها واجهت أوبك الأسئلة الصعبة النابعة عن واقع السوق.
فبعد عقد من الزمان كانت الأسعار تسير في اتجاه واحد تصاعدي فوجئت بالفجوة بين سعرها الرسمي وسعر السوق الحرة، وذلك بعد دخول منتجين آخرين من خارجها غير مقيدين بالأسعار الرسمية.
وبسبب احتياطياتها وحصتها الكبيرة في السوق تبنت المنظمة إستراتيجية خفض الإنتاج وفق حصص محددة لكل دولة.

لكن سرعان ما اكتشفت المنظمة أنها مواجهة بمعضلتين أنها لا تعرف بالضبط حقيقة إنتاج كل دولة، كما أنها لا تستطيع فرض التقيد بالحصص على تلك الدول التي تتجاوز أنصبتها.
فبالنسبة للإشكالية الأولى فإن الخيار كان أما بالاعتماد على المصادر الثانوية المتوفرة في المطبوعات النفطية المتخصصة أو بعض بيوت الاستشارات أو بأخذ ما يرد إليها من معلومات من الدول المنتجة نفسها.
لكن بمظاهاة الرقمين يتضح أن هناك فجوة، لكن بما أن أوبك مؤسسة تقوم على تعاون أعضائها وباختيارهم فإن أقصى ما تفعله بهذه الأرقام المتضاربة أنها كانت تستخلص منها متوسطا يبدو أقرب إلى الواقع.

أما فيما يتعلق بالالتزام بالحصص المقررة فقد قطعت شوطا بعيدا بتعيين شركة تدقيق هولندية للتأكد من الأرقام التي توفرها الدول المنتجة، لكن اتضح وبسرعة أن هناك حدا معينا لن تستطيع حتى شركة تدقيق أجنبية تجاوزه.
فالشركة في نهاية الأمر تعمل في إطار ما تسمح به الدولة المعنية وليس للشركة أو أوبك من خلفها قوة مستقلة تمكنها من الحصول على المعلومات التي تريدها وبالصورة التي تريدها، لهذا سرعان ما تم التخلي عن هذه الصيغة وساعد في قبر الفكرة التحسن الذي طرأ على السوق وزيادة الطلب.

في الاجتماع الوزاري في سان بيتسبيرج الشهر الماضي تم البحث في كيفية تحسين التزام الدول باتفاقية خفض الإنتاج التي بدأت العمل بها منذ بداية هذا العام وتم تمديدها حتى مارس المقبل لكن من دون تحقيق اختراق ملحوظ حتى الآن.

وزير النفط السعودي خالد الفالح استبق الاجتماع بلقاء مع بعض مديري صناديق التحوط ليتحسس وضع السوق ورؤيتها لتحركات أوبك، وهي الخطوة الأولى من نوعها التي تشير إلى اعتراف بتأثير هذا العامل.
على أن أهم من ذلك إعلان الفالح التركيز على الصادرات كمعيار للالتزام أكثر من الإنتاج واتبع ذلك بإعلان خفض صادرات أغسطس بنحو 600 ألف برميل يوميا عما كانت عليه قبل عام.
اجتماع الفنيين اليوم قد يصل إلى توصية بضم كل من نيجيريا وليبيا إلى اتفاق خفض الإنتاج بما يساعد على سد ثغرة كبيرة فيه، لكن سيظل السؤال الكبير إلى متى ستظل الرياض مستعدة للعب دور المنتج المرجح ولو اختيارا؟
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق