قطر اتجهت بشكل كبير نحو تعزيز حضورها خارجيا

خيار تنويع الاستثمار توجه صائب يضمن قوة الاقتصاد الوطني ويعزز من قدرته التنافسية

العربي الصامتي 27 أبريل 2016 - 3:30

 

  • ما هي أهمية الاستثمارات القطرية في الخارج لمواجهة تقلبات أسعار السلع الأولية في الأسواق العالمية؟ 

أكد الخبير المالي عبد الله الخاطر أن الاستثمارات القطرية في الخارج تساهم في تنويع الموارد المالية وضمان التدفقات النقدية . واعتبر أن الصندوق السيادي يتمتع بالمرونة من خلال قدرته على الاستثمار في كثير من الدول ما يعتبر ذلك تنوعا جغرافيا وكذلك القدرة على الاستثمار في كثير من القطاعات، ما يعتبر التنوع القطاعي. وأشار إلى أن الصندوق السيادي يمنح القدرة على الاختيار إضافة إلى إمكانية التخارج من الاستثمارات بشكل سهل نتيجة المرونة التي يتمتع بها، والتوجه نحو الاستثمارات والفرص الأكثر ربحية. وأوضح أن التنوع الاقتصادي داخليا محكوم بعدة معطيات من بينها ضيق السوق إضافة إلى عدة إشكاليات تختلف بحسب طبيعة النشاط الاقتصادي. كما أنه لا يمكن أن توجد عملية تخارج من الاقتصاد الوطني، مضيفا أن الصندوق السيادي هام لذلك وجب تعلم مهارات الاستثمار، لأن إدارة المال هي التي تعطي النفوذ وليس امتلاك المال. 
تكثيف الاستثمار واقتناص الفرص المجزية
أكد المستثمر محمد السعدي أن الاستثمارات القطرية في الخارج تتميز بالنجاح وتضمن تدفق العوائد المالية بشكل منتظم. وأوضح أن قطر اتجهت بشكل كبير نحو تعزيز حضورها خارجيا من خلال تكثيف الاستثمار واقتناص الفرص المجزية. واعتبر أن تنويع مصادر الدخل شيء هام يضمن متانة الاقتصاد الوطني ويساهم في تنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى ما يقلص من هامش الاعتماد على العوائد المالية المتأتية من القطاع الهيدروكربوني. وأكد أن استثمارات قطر في الخارج شملت عديد المجالات سواء كانت في قطاع السياحة عبر شراء مجموعة هامة من الفنادق الفخمة أو في قطاع السيارات وقطاع الزراعة. وكذلك شراء عدد من الماركات العالمية ما يدل على ديناميكية التوجهات الاستثمارية للدولة. وأعرب أن قطر تتميز بقدرة كبيرة على اختيار الاستثمارات الناجحة من خلال دراسة دقيقة لما سيتم الاستثمار فيه. وأكد من نتائج ذلك مساهمة هذه الاستثمارات في تعزيز المالية العمومية ومواكبة الخطط الموضوعة والتي تهدف إلى تقليص مساهمة قطاع الطاقة في الناتج المحلي. 
وتعتبر المملكة المتحدة الوجهة الرئيسية للاستثمارات القطرية في الخارج، حيث تستقطب نحو 35 مليار دولار، ويعتبر برج شارد في لندن من أبرز الاستثمارات القطرية في عاصمة الضباب، وضخت قطر استثمارات في بنك باركليز، وتحصلت على نسبة 20 % كحصة في الشركة المالكة لمطار هيثرو، كما تملك قطر متجر هارودز الراقي، وحصة 20 % في ملكية سوق كامدن، وحصة 26 % من متاجر سينسبر.
وتقدر قيمة استثمارات قطر في فرنسا بنحو 25 مليار دولار، وبالإضافة إلى قيام قطر بشراء متاجر "لوبرانتان" ، وقامت كذلك بشراء مجموعة "لوتانور" للصناعات الجلدية وحصص في مجموعات مدرجة في بورصة كاك 40 مثل مجموعة توتال النفطية، وفيفندي "3 %" ولاغاردير "12.8 % المستثمر الأول" وفينسي "5.5 % المستثمر الثاني" وفيوليا البيئية "5 %" وإل في أم "1 %".
التوجه يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني
أكد المستثمر يوسف أبو حليقة أن قطر اتجهت منذ سنوات إلى تعزيز تواجدها في الأسواق الأوروبية والآسيوية والأمريكية من خلال تكثيف استثماراتها في عدة قطاعات حيوية . وقال إن هذا التوجه يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني الذي يتميز بالتنوع تماشيا مع رؤية قطر 2030. 
وأكد أن الاستثمار في الخارج من الأدوات الناجحة تهدف إلى خلق الثروة ويضمن تدفق العوائد المالية بشكل منتظم لفائدة الأجيال القادمة. واعتبر أن تراجع أسعار النفط وتقلبات الأسعار في السوق العالمية يبين ضرورة التوجه أكثر نحو تنويع مصادر الدخل، لذلك الاستثمارات القطرية في الخارج تساهم في دعم هذا التوجه الاقتصادي القائم على التنوع ما يعطي قدرة تنافسية أكبر للاقتصاد الوطني. 
وأكد أن الاقتصاد الوطني يتمتع بعدة مميزات حيث إنه يحقق معدلات نمو قياسية حسب الاحصائيات التي تقدمها سواء الجهات الرسمية أو المؤسسات المالية العالمية. وهو دليل على صلابة الاقتصاد القطري رغم ما يعتمل في الساحة الاقتصادية العالمية من متغيرات. وأشار إلى أن مقومات الاقتصاد الناجح تعتمد على تنويع سلة المداخيل لذلك قطر انتهجت سياسة الاستثمار في الخارج ليكون مكونا هاما ضمن تركيبة الناتج المحلي ويعطي مزيدا من الدعم والمتانة والقدرة للاقتصاد الوطني لمواجهة التحديات القائمة. وتقدر الاستثمارات القطرية في ألمانيا بـ 20 مليار دولار موجهة بالدرجة الأولى نحو نشاط القطاع الصناعي، وتشمل الشركات القيادية الألمانية على غرار فولكس فاجن، وسيمنز، وهوكتيف. وتناهز الاستثمارات القطرية في أمريكا بنحو 11 مليار دولار، حيث توجد استثمارات قطرية في الغاز الطبيعي المسال في تكساس بحدود 10 مليارات دولار، ومشروع واشنطن دي سي التابع للديار القطرية بحدود 700 مليون دولار.
الاستثمارات القطرية في الخارج متنوعة
أكد المستثمر محمد بن سالم الدرويش أن خيار تنويع الاقتصاد هو توجه صائب يضمن قوة الاقتصاد الوطني ويعزز من قدرته التنافسية ويضمن تواصل تدفق العوائد المالية بشكل منتظم. واعتبر أن الاستثمارات القطرية في الخارج متنوعة حيث أنها لم تركز على قطاع واحد أو بلد واحد بل شملت مختلف القطاعات الحيوية وذات المردودية المالية . ونوه الدرويش بالخيارات الاقتصادية التي تهدف إلى تنشيط مختلف القطاعات من أجل أن تكون مساهما رئيسيا في عملية التنمية. واعتبر الاستثمارات القطرية في الخارج تحمل نظرة مستقبلية مفادها المحافظة على زخم النمو الاقتصادي وتقليص الاعتماد على النفط والغاز. وأكد أن هذا التوجه يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني ويمكنه من كسب عديد الرهانات ويجنبه التعرض لتقلبات أسعار الطاقة في السوق العالمية. وأضاف أن التوجه اليوم إلى تكوين محفظة استثمارية ضخمة في الخارج هو خيار صائب يعزز معدلات النمو ويساهم في دفع مسيرة التنمية في الدولة ويحدث تراكما في الثروة لها انعكاساتها الإيجابية على مستويات الإنفاق على مختلف القطاعات الاقتصادية. وكان جهاز قطر للاستثمار في نهاية العام الماضي قد استحوذ على 40% من أسهم أقدم ناطحة سحاب "99 بيشوبس جيت" في حي المال "كناري وورف" بالعاصمة البريطانية لندن، والتي يبلغ طولها 104 أمتار ومكونة من 27 طابقا. وتعد فرنسا ثاني أهم الأسواق الخارجية الجاذبة للاستثمارات القطرية بعد السوق البريطاني، فقد استقطبت خلال الربع الأول من العام الماضي صفقة قطرية قيمتها 1.72 مليار دولار، عندما قامت شركة قطر القابضة بزيادة حصتها في شركة فينسي إلى 5.33%. كما توجهت الاستثمارات القطرية كذلك إلى إسبانيا، حيث استحوذ مستثمر قطري على حصة نسبتها 10% من المجموعة الإعلامية الإسبانية "بريسا" مقابل 80.7 مليون دولار.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق