3.6 مليار ريال التبادل التجاري بين قطر والسويد

سفيرة السويد لـ«لوسيل»: منتدى اقتصادي بين الدوحة وستوكهولم الأسبوع المقبل

سفيرة السويد تتحدث لـ لوسيل
حوار: شوقي مهدي 25 أبريل 2017 - 0:40

كشفت ايوا بولانا سفيرة السويد بالدوحة عن انعقاد منتدى استثماري اقتصادي بين قطر والسويد الأسبوع المقبل بمدينة ستوكهولم بمشاركة مؤسسات كبيرة من البلدين لبحث سبل تعزيز التجارة والاستثمار، وقالت بولانا في حوار خاص مع «لوسيل» بمناسبة احتفالات اليوم الوطني للسويد بالدوحة اليوم، إن بلادها تتطلع لرؤية المزيد من الاستثمارات القطرية في بلادها.

وبينت سفيرة السويد أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل لنحو 3.6 مليار ريال ومن المتوقع أن تتوسع التجارة بشكل أكبر بين البلدين مستقبلاً، وأشارت إلى أن هناك 30 شركة سويدية تعمل في مختلف القطاعات بالدوحة.

وأعلنت السفيرة عن توريد 570 حافلة من السويد لتعمل في ربط محطات المترو عند تشغيله، مشيرة إلى أن إحدى الشركات السويدية ستزود قطر بهذه الباصات كدفعة أولى حتى تقوم بربط مستخدمي المترو بمناطق سكنهم وعملهم من وإلى المحطات.. وإلى نص الحوار.

- كيف ترين العلاقات بين قطر والسويد؟ 

علاقاتنا مع قطر ممتازة على كافة المستويات وشهدنا خلال الفترة الماضية العديد من الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين.
وتسير بشكل جيد بالرغم من بعض التباطؤ في الجانب الاقتصادي، خاصة ونحن نعلم أن قطر تسير إلى الأمام بالسرعة القصوى في مشاريع البنية التحتية في إطار التحضير لمشاريع استضافة كأس العالم قطر 2022، وهناك العديد من المشاريع التي يجري العمل بها في قطاعات الأمن والرعاية الصحية وفي هذين المجالين فإن السويد لديها العديد لتقدمه من خبرات لقطر.
ولدينا خبرة جيدة في بناء المدن المستدامة في السويد وبشكل خاص مدينة ستوكهولم، وقمنا بعمل تخطيط عمراني حيوي في هذه المدينة وبه نموذج جيد لمعالجة النفايات كما لدينا باصات تعمل بالوقود الحيوي.
وهناك العديد من الشركات السويدية التي تعمل في قطر بقطاع إدارة ومعالجة النفايات خاصة في مدينة لوسيل ومشيرب واللؤلؤة ومطار حمد الدولي، كما أن هناك اجتماعاً خلال هذا الأسبوع مع مدير إدارة النفايات بوزارة البلدية والبيئة ونسعى بشكل خاص للتركيز على معالجة النفايات والاستفادة من خبراتنا في هذا المجال.

- ما المنفعة التي تعود على قطر بتوقيع مذكرة التفاهم بين وزارتي التعليم في البلدين؟ 

بتوقيع المذكرة نتوقع أن نرى مزيداً من الطلاب القطريين في الجامعات السويدية، وسنوفر لهم برامج تعليم مصمم بشكل خاص لرواد الأعمال وفي الاقتصاد والابتكارات الذي سيمكن خريجي الجامعات القطرية من الحصول على الماجستير في إدارة الأعمال.
وأعتقد أنه من الجيد أن نرى العاصمة ستوكهولم أصبحت منفذاً جيداً للاستثمارات القطرية، وهي الثانية وفقاً للتصنيف العالمي في المشاريع الناشئة في قطاع (السيلكون فالي)، كما أنها في المرتبة الثانية في التكنولوجيا المالية بعد لندن، وأكثر من ذلك فإن المشاريع الناشئة في ستوكهولم أكثر فعالية وديناميكية ونتمنى أن نرى الاستثمارات القطرية في المشاريع الناشئة بالسويد، وهناك أيضاً اتفاقية مع واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا بمؤسسة قطر، للتعاون في مجال الرعاية الصحية مع جامعة كارولين. مؤخراً زار وفد من سوق ستوكهولم للأوراق المالية قطر.

- ما نتائج هذه الزيارة؟ 

التقت ماريا رانكا الرئيس التنفيذي لسوق ستوكهولم للأوراق المالية في الدوحة مايو الماضي، بالرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، يوسف الجيدة، وتم بحث التعاون بين المؤسستين ومن المتوقع زيارة الجيدة للسويد مايو المقبل.
وكما تعلمون فإن ستوكهولم تحتل المرتبة الثانية كمركز للتكنولوجيا المالية، الأمر الذي يمكننا من تقديم خدماتنا للبنوك والمؤسسات المالية في قطر.

- وما حجم التبادل التجاري بين البلدين؟ 

التبادل التجاري بين قطر والسويد وصل حالياً لنحو 3.65 مليار ريال (مليار دولار) ونتوقع أن يزيد بشكل أكبر في المستقبل، وهو في مجالات المواصلات والتكنولوجيا والحديد والاتصالات والسيارات وغيرها.

- ما حجم مشاركة الشركات السويدية في مشاريع البنية التحتية بقطر؟ 

السويد تساهم بشكل جيد في مشاريع البنية التحتية هنا في قطر وتعمل نحو 30 شركة سويدية هنا، بالإضافة للعمل في القطاعات الأخرى، فمثلاً شركة (لام هوندز) التي تعمل في مجال إعداد المكتبات نفذت مكتبات جامعة قطر وغيرها من المؤسسات، كما نجد أن هناك العديد من أنظمة تحكم الهواء في مطار حمد الدولي تم تنفيذها بواسطة شركات سويدية.
وهناك العديد من الشركات السويدية التي تعمل في قطاع الرعاية الصحية والتكنولوجيا والتخطيط العمراني.
وأيضا هناك عطاء بتوريد 570 حافلة لوزارة المواصلات والاتصالات للعمل في نظام المترو الحديث بالدوحة، ومن المتوقع أن تقوم هذه الباصات وهي الدفعة الأولى بنقل المواطنين ما بين مساكنهم ومناطق عملهم بمحطات المترو.
بالإضافة لبيع شركة (سكانيا) عدداً من الباصات لشركة قطر غاز.

- ماذا عن مجلس الأعمال القطري السويدي؟ 

حقيقة أوشكنا على انتهاء الترتيبات لإطلاق مجلس الأعمال القطري - السويدي الشهر المقبل، لتعزيز الشراكات والعلاقات التجارية والاقتصادية وقمنا بالفعل بالتسجيل في مركز قطر للمال ومن المتوقع أن ينتهي العمل من الإجراءات وإطلاق المجلس مايو المقبل.
وأيضاً نسعى لترتيب منتدى اقتصادي استثماري بين قطر والسويد في القريب العاجل، وذلك لبحث الاستثمارات ما بين البلدين وتعزيز التجارة والعلاقات الاقتصادية بين ستوكهولم والدوحة.
أيضاً سيكون هناك سمنار عن المدن المستدامة والمدن الذكية في ستوكهولم بمشاركة قطر.

- دعنا نسلط الضوء على احتفال السفارة اليوم بالعيد الوطني؟ 

اليوم الوطني الرسمي هو في السادس من يونيو ولكن ذلك التوقيت صادف شهر رمضان بالتالي قررنا الاحتفال به اليوم، كما تفعل العديد من السفارات هنا في قطر.
ونحتفل اليوم بشكل خاص في إطار احتفالنا بقدوم الصيف في بلادنا واحتفائنا بالطبيعة الخضراء التي تمثل رمزا للاستدامة.

- هل هناك استثمارات قطرية في السويد؟ 

هذا ما نعمل عليه حالياً لجلب مزيد من الاستثمارات القطرية في مجال الأعمال الناشئة والعقارات وغيرها من الاستثمارات المتنوعة التي نتطلع لتدفق الاستثمارات القطرية فيها.
ونحن نقدم لهم اقتصادا قويا ومتقدما ومتنوعا ونظاما ضريبيا جيدا مقارنة بباقي الدول وغيرها من التسهيلات للمستثمرين القطريين والأجانب.

- ما القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين؟ 

أعتقد أنه ومن خلال رؤية قطر الوطنية 2030 التي تحاول قطر من خلالها الوصول لمجتمع متحضر ومتعلم ورعاية صحية جيدة بالإضافة طبعاً للتنويع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على عائدات النفط والغاز، وفي هذا المجال سيكون لدينا تعاون كبير جداً لأننا في السويد لدينا خبرة قوية، ففي خلال المائة عام الماضية عملنا على تطوير اقتصادنا، الأمر الذي جلعنا في المرتبة الأولى للتصنيف الدولي في مجال الاقتصاد القائم على الابتكار والإبداع الذي سخرنا فيه الكثير من مواردنا الآن، فإن الناتج المحلي الإجمالي للسويد نحو 3.2%.
إذن فإن السويد لديها الكثير لتقدمه لقطر، وأود أن أشير هنا لمذكرة التفاهم ما بين جامعة (لون) السويدية وجامعة قطر، كما زار الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي السويد الأسبوع الماضي، بدعوة من نظيره السويدي ووقف على تجربة جامعة كارولين، وهي الأولى في دراسة الطب بالإضافة لمعهد التكنولوجيا الملكي وهو أيضاً الأول في التصنيف الدولي لدراسة رواد الأعمال والابتكار وغيرها من المؤسسات السويدية التي زارها وزير التعليم والتعليم العالي، وسيقوم بتوقيع اتفاقية بين الوزارتين خلال العشرة أيام المقبلة.

- كيف ترين سياسة قطر الخارجية؟ 

السياسة الخارجية لقطر ملفتة للنظر وهي مهمة جداً للسويد ولدينا حوار جيد فيما بيننا، وهنا أود أن أشير إلى أننا وقعنا مذكرة تفاهم قبل أسبوعين، ونعتقد أن دور قطر في الشرق الأوسط يجعلنا شريكاً مهماً في الحوارات المتعلقة بقضايا المنطقة، واعتباراً من يناير المقبل سيكون للسويد مقعد غير دائم في مجلس الأمن لمدة عامين.
ولدينا اهتمام مشترك مع قطر في قضايا المناخ والأزمات في المنطقة مثل العراق وغيرها ونشارك في التحالف ضد تنظيم الدولة (داعش)، في مجال بناء القدرات والدعم.
ومؤخراً سعدنا بنجاح قطر في تحرير المختطفين القطريين في العراق وهو مجهود كُلِّلَ بالنجاح، ونهنئ قطر على هذه الجهود.
قطر لديها طموح لتحقيق رؤيتها الوطنية 2030، في مختلف المجالات وفي هذا لدينا العديد من القضايا المشتركة التي يمكن التعاون فيها فيما بيننا وهي منصة جيدة لتطوير العلاقات.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق