أحمد الخلف : دعم الشباب للاستثمار الصناعي أول قرار سأتخذه لو عُيِّنت وزيرا

حاوره عبد الدايم عبد العزيز 25 مارس 2016 - 3:54

  • أنا عرباوي كبير وأهوى صيد السمك والسباحة وقراءة كتب التاريخ
  • امتلكت أول سيارة فولكس واجن وحصلت على رخصة القيادة في سن الـ13 بالتزوير

اعتمد على نفسه فأكسبها الثقة منذ نعومة أظافره، سافر إلى هنغاريا منفردا وعمره 14 عاما لعقد الصفقات.. أثقل خبرته بالدراسة في بريطانيا.. من أسرة قطرية عريقة في مجال التجارة.. نهل من مَعِين والده..
أثقله خبرة ودراية.. لديه من الأبناء ثلاثة.. اتخذ من الطموح عنوانا.. لم يعرف المستحيل وما زال سقف طموحاته لم ينتهِ بعد، وأول قرار سيتخذه لو عُيِّنَ وزيرا للاقتصاد والتجارة هو الدعم اللامحدود للشباب للانخراط في مجال الاستثمار الصناعي في الغاز والبترول. 
رجل الأعمال المعروف، السيد أحمد الخلف.. نتركه في السطور التالية ونُشْرِع له الأبواب ليبحر في ذكرياته ويحكي لنا ذكريات زمان أول «الحلوة والمرة» بشفافيته المعروفة..

- الكل يعرف رجل الأعمال أحمد الخلف ولكن القليل يعرف أحمد الخلف الشخص والإنسان.. كيف تُعَرِّف نفسك بعيدا عن العمل؟ 

نشأت في أسرة قطرية عريقة في العمل التجاري، أبًا عن جدّ، تعلمنا مهنة التجارة من الآباء والأجداد، فحينما كنت صغيرا ولم أتجاوز السادسة من عمري كنت أذهب مع الوالد للمحل التجاري الذي كان يمتلكه مع أخيه بسوق واقف وما زال المحل شاهدا على ذلك حتى اليوم بالسوق.
وكنت أجلس مع والدي بعد الدراسة ونهلت من علم أبي وخبرته العريقة في مجال التجارة والأعمال، تعلمت وأنا طفل صغير حتى تخرجت من الدراسة في دار المعلمين سنة 68 - 69، بعدها مارست التجارة عملِيًّا مع والدي، ثم درست في بريطانيا سنتين دبلوم إدارة أعمال ومحاسبة وتعلمت اللغة الإنجليزية ومن ثَمّ تعلمت جزءا من المبادئ التجارية العالمية، ثم رجعت واستمررت في عملي مع العائلة ومن ثَمّ استقللت بأعمالي التجارية الخاصة بعد زواجي سنة 72، فكانت لديَّ مؤسسة أملكها تعمل بنشاط المواد الغذائية وهو العمل الذي ورثته من العائلة.
اجتهدت في عملي متسلحا بقوة الإرادة والمثابرة، أحمل معي خبرة عريقة تعلمتها من أبي - رغم سني الصغيرة - فطورت أعمالي نهاية السبعينيات وبنيت أكبر برَّادات في قطر وأحدث مخازن التبريد ولم أكتفِ بذلك وما زالت عملية تطوير أعمالي هاجسا أحلم به ليل نهار، ولذلك تمكنت من تنويع أنشطتي التجارية مع التجارة الأساسية التي تكمن في المواد الغذائية ودخلت في نشاطات مختلفة بداية الثمانينيات حتى تمكنت من تكوين شركة قابضة تنطوي تحتها 15 شركة تعمل في أنشطة مختلفة، منها المواد الغذائية والمقاولات وخدمات البترول والغاز والاستثمار العقاري والمكاتب الهندسية، إضافة إلى التوجُّه للدخول في تحالفات وشراكات مع شركات عالمية كبيرة، مثل شركة دتش بابكوك الألمانية وهي متخصصة في تحلية المياه والغاز والبترول والكهرباء والماء، وكذلك دخلنا في تحالف مع شركة كمبي الأسترالية المتخصصة في خدمات البترول والمصانع.

- ما الذي تذكره في مراحل الطفولة الأولى؟ 

الطفولة لها ذكريات جميلة عشناها مع الرَّبْع، فنحن نشأنا بمنطقة قريبة من سوق واقف وبيوتنا كانت ملاصقة لسوق واقف وبحكم تجارة آبائنا والعوائل القديمة، فكنا حريصين على الذهاب إلى سوق واقف، وهو المركز التجاري لقطر في ذاك الوقت، وأصدقاء الطفولة ما زالوا حتى الآن على تواصل معي، فالدوحة سابقا كانت عبارة عن أحياء والحي يضم بعض العائلات وبالتالي يتعرف الأطفال ضمن الحي على بعضهم البعض، إما من خلال اللعب أو من خلال الدراسة ودائما كنا نحرص على لعب كرة القدم، فهي لعبة شعبية نعشقها منذ الصغر إلى الآن.

- لا شك أن عملك وأعمالك تأخذ الكثير من وقتك.. ما حصة البيت والأسرة من وقتك وكيف تقضيه معهم؟ 

الأسرة بالنسبة لي مهمة جدا، ولذلك حرصت منذ بداية حياتي بعد الزواج على ألا أتخلَّف عن الأسرة في تناول الغداء مع بعض، لي طاولة واحدة وأنا أحافظ على ذلك بشكل مستمر يوميا حتى يتعود الأبناء على ذلك أيضا في المستقبل، فالأسرة هي الأساس عندي وأهم من كل شيء.

- كيف ترى المسيرة التعليمية لأولادك وهل توجههم أم تتدخل في اختياراتهم؟ 

الحقيقة، جميع أبنائي أنهوا دراستهم الجامعية ولم أتدخل، في حياتي، في اختيار تخصصهم الجامعي وتركت الجميع على حريته ولكن يمكن أن أُنِير الطريق وأعطيهم النصيحة فقط، لكن اختياراتهم كانت من قِبَلهم 100%.

- موقف لا تنساه وأثَّرَ فيك شخصيا أو تأثرت به ولن تنساه أبدا؟ 

هو الموقف الذي غَيَّرَ حياتي وجعلني رجلا عِصاميا عندما سافرت لإتمام أول صفقة تجارية لي بعيدا عن تجارة العائلة عام 73، عندما قمت باستيراد كمية كبيرة من الأرز في الوقت الذي كان الاستيراد متوقفا بسبب حرب 1973 في منطقة الخليج، واستطعت أن أحصل على ترخيص تصدير الأرز إلى دبي، فهذا الموقف غَيَّرَ حياتي بطريق الصدفة.

- لو عُيِّنْتَ وزيرا للاقتصاد والتجارة.. ما أول قرار تتخذه؟ 

أول قرار أتخذه هو توفير كافة الإمكانيات والدعم اللامحدود للشباب القطري للانخراط في الاستثمار الصناعي، لأن بلدنا لديه خيرات عديدة في هذه الصناعة وهي الغاز والبترول، والصناعة مهمة جدا وتعطي مردودا كبيرا وسيعود كل ذلك على اقتصادنا، وأنصح شبابنا بالتوجه إلى العمل في القطاع الخاص وفي مجالات الصناعة وضرورة التحلي بالصبر والصدق والأمانة، لأن التجارة مبنية على الثقة والأمانة ودائما يكون الاسم محتاجا إلى ثقة الآخرين، والحمد لله حكومتنا الرشيدة أعطت دعما كبيرا للشباب في كل الأعمال الخاصة، وبذلك أنصح بالتوجه للعمل الصناعي وتكوين كيان اقتصادي قوي، لأن الفائدة كبيرة للمجتمع واقتصاد البلاد، خاصة أن الوظيفة الحكومية دخلها محدود مقارنة بالقطاع الخاص وطموحاته.

- هل أنت مهتم بمشاهدة كرة القدم؟ وما هو فريقك المفضل من الأندية الرياضية في قطر؟ 

أنا مُولع جدا بكرة القدم، سواء الأوروبية أو المحلية، وأنا من أنصار نادي العربي، فأنا عرباوي كبير منذ الصغر، فكنت أتمنى أن ألعب لهذا النادي بحكم أنني كنت أسكن بجواره، حيث نشأت في فريج الأحمد بجانب سوق واقف وما زلت أشجع العربي إلى الآن.

- ما الذي تَغَيَّرَ في أحمد الخلف بين الأمس واليوم؟ 

لكل مرحلة خطواتها ومع كل مرحلة تتطور ذات الإنسان، أجد أن العبرة ليست بالسن، وطالما أن الإنسان لديه طاقة ورغبة في العمل فليعمل، لأن العمل لا تحده سن ومرحلة الصبا لم تزل بذاكرتي وهي المرحلة الممهِّدة لما بعدها وما زلت أتذكر أيام زمان وطريقة ممارستي للعادات والتقاليد والمناسبات الدينية والاجتماعية وبعد أن دخلت الحياة العملية تغير الوضع كثيرا، خاصة بعد الزواج ليصبح الاهتمام موجَّها نحو الأسرة والأبناء.

- وماذا عن أول سيارة امتلكها رجل الأعمال أحمد الخلف؟ 

والدي اشترى لي سيارة فولكس واجن وأنا في سن الـ13 وكنت سعيدا جدا بها وأتذكر أننا قمنا بتزوير السن في جواز السفر إلى 16 سنة حتى أتمكن من الحصول على رخصة القيادة وتمكنا من ذلك بحكم أننا في ذاك الوقت كانت أجسامنا كبيرة والحقيقة كانت الحركة المرورية ميسرة وتساعدنا على التنقل بسهولة ويسر.

- ما الحكمة التي تؤمن بها؟ 

«الوقت كالسيف»، فالإنسان لابد أن يحترم وقته ولابد أن يستفيد منه.

- ما أفضل كتاب قرأته؟ وما حصة القراءة من وقتك الخاص؟ 

أنا عاشق لقراءة الكتب التاريخية وأقرأ كتبا عن الشعوب الإسلامية وكاتبي المفضل هو عباس محمود العقاد، وأنا أحدد وقتا أسبوعيا للقراءة أكثر من ساعتين.

- وما سر حُبِّكَ لكتب التاريخ؟ 
كنت أحب مدرس التاريخ والجغرافيا في المرحلة الإعدادية وهذا المعلم الفاضل هو سر حبي لهذه المادة من طريقة تدريسه ومعاملته لنا في الصف، بصراحة المعلم في المدرسة له تأثير كبير على الطالب.

- دعوة صادقة من أعماق قلبك لمن تهديها؟ 
أهديها إلى والدي، رحمة الله عليه، فهو قدوتي في الحياة، جزاك الله خيرا على كل ما بذلته من جدٍّ أنت ووالدتي، والحمد لله، أنا نشأت من بذرة صالح وصالحة.

- وماذا عن هوايتك المفضلة؟ 
هوايتي المفضلة السباحة وصيد السمك ودائما أقوم باليخت الذي أمتلكه برحلات صيد أسبوعيا إلى الجزر القريبة من الدوحة، مثل جزيرة شرعوة، بالإضافة إلى رحلات إلى جزر الإمارات والبحرين وسلطنة عمان، كما أنني أفَضِّلُ السفر مع عائلتي في إجازة الصيف ودائما أقوم برحلات إلى معظم الدول العربية، من أبرزها مصر ولبنان، وفي الماضي كنا نقوم برحلات في الصيف إلى إيران، بالأخص المناطق القريبة من الدوحة وهي شيراز، وهي كانت مصيفا لنا في الخمسينيات والستينيات وأتردد دائما مع أسرتي على بريطانيا فلديَّ ذكريات جميلة في لندن وشوارعها، بحكم أنني كنت أدرس في بريطانيا.

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق