الرئيس التنفيذي لـ«حاضنة قطر للأعمال» لـ«لوسيل»: شروطنا ليست «تعجيزية».. والأفكار التجارية المبتكرة هدفنا

عائشة المضاحكة: السياحة تحتاج «دَفعة».. وفرص مربحة للقطاع الخاص بـ«الحاضنة»

عائشة المضاحكة
حوار - محمد عبدالعال 24 أبريل 2017 - 0:30

قالت عائشة المضاحكة، الرئيس التنفيذي لحاضنة قطر للأعمال، إن قطاع السياحة في قطر لا يزال ناشئاً، ويواجه بعض التحديات، على الرغم من الإمكانيات التي وصفتها بـ «الهائلة» والفرص المتعددة المتاحة في هذا القطاع.

وأضافت «المضاحكة»، في حوار خاص لـ «لوسيل"، أن السياحة تعد أحد القطاعات التي تحتاج إلى دفعة إضافية، لذا تم افتتاح حاضنة الأعمال السياحية، التي تعد الأولى من نوعها في الدولة، بهدف تطوير المنتجات والخدمات السياحية المحلية.

وأكدت حرص «الحاضنة» على العمل عن قرب مع الهيئة العامة للسياحة لنشر الوعي حول الفرص المربحة المتاحة أمام القطاع الخاص في مجال السياحة، وتوفير منتجات وخدمات سياحية جديدة من أجل دعم بناء واستدامة النمو في قطاع السياحة في قطر والاقتصاد بشكل عام.. وإلى نص الحوار:

- بداية ما هي الأهداف التي تأسست من أجلها حاضنة الأعمال السياحية؟ 
الهدف الرئيسي والعام لحاضنة قطر للأعمال هو تطوير شركات قطرية بقيمة 100 مليون ريال في جميع القطاعات، وتعد حاضنة قطر للأعمال السياحية أول حاضنة أعمال متخصصة في قطر، تم إنشاؤها بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة بهدف توفير بيئة مثالية للشركات الناشئة التي تدعم قطر كوجهة سياحية حيوية.

- هل هناك تحديات تعوق تنفيذ تلك الأهداف؟ 
لا يزال قطاع السياحة قطاعاً ناشئاً في قطر، مما يعني أنه لا مفر من وجود بعض التحديات لكننا نرى فيه إمكانيات هائلة وفرصاً متعددة، ولكي نتمكن من الاستفادة من هذه الإمكانيات، نعتقد أنه من الضروري جداً سد الفجوة بين التصور الشائع لما يكون عليه حال رائد الأعمال وبين واقع رحلة ريادة الأعمال التي قد تكون قاسيةً في بعض الأحيان.
في الواقع ريادة الأعمال ليست ساحرة وبراقة كما يعتقد أغلب الناس، قد يتطلب الأمر ابتكار فكرة جيدة للبدء في عالم ريادة الأعمال، ولكنه يحتاج لبذل الكثير من الجهد للنجاح فيه، فالأمر يحتاج الكثير من العمل الجاد والعزيمة للسير حتى النهاية، وغالباً ما تكون الرحلة عامرة بخيبات الأمل والمخاطرة والاضطرار لاتخاذ قرارات صعبة.

- برأيك كيف يمكن للحاضنة أن تعزز من التجربة السياحية في قطر؟
تبحث حاضنة الأعمال السياحية بالتحديد عن رواد الأعمال الذين يمتلكون أفكاراً تجارية مبتكرة وقوية تساهم في تعزيز التجربة السياحية في قطر، لأن قطاع السياحة من ركائز الاقتصاد القطري سريعة النمو، وهناك العديد من الفرص المتاحة أمام رواد الأعمال من أجل تطوير منتجات وخدمات معنية بالمجالات ذات الأولوية المحددة في إستراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة، منها الثقافة والتراث والترفيه العائلي والحضري وفعاليات الأعمال.
نعمل عن قرب مع الهيئة العامة للسياحة لنشر الوعي حول الفرص المربحة المتاحة أمام القطاع الخاص في مجال السياحة، وتوفير منتجات وخدمات سياحية جديدة من أجل دعم بناء واستدامة النمو في قطاع السياحة في قطر والاقتصاد بشكل عام، وتعد مشاركة رواد الأعمال المحليين في تطوير القطاع عاملاً أساسياً لضمان أن يعكس القطاع ثقافة دولة قطر واقتصادها والاحتياجات الاجتماعية لسكانها.

- وماذا عن الآليات التي تنتهجها الحاضنة لتنفيذ هذا الدور؟ 
من المهم فهم أن قطاع السياحة من القطاعات ذات الأولوية لدى الحكومة القطرية، وفي الواقع تعتقد الهيئة العامة للسياحة أنه ومع وجود الاستثمارات الصحيحة، سيساهم قطاع السياحة بنسبة 9.7% من إجمالي الاقتصاد غير النفطي بحلول عام 2030.
ولتحقيق هذا النمو في القطاع، تحتاج الدولة إلى تنويع خدماتها السياحية والاستفادة من الزوار القادمين لتوليد المزيد من الإنفاق السياحي وزيادة عدد السياح وحجم إنفاقهم في كل زيارة، وهذا يتيح فرصة كبيرة أمام رواد الأعمال المحليين الذين يرغبون بتطوير أفكارهم مع حاضنة قطر للأعمال السياحية، وفي ضوء ذلك، صمم برنامج حاضنة قطر للأعمال السياحية بهدف تدريب رواد الأعمال وتمكينهم وإلهامهم، إلى جانب تزويدهم بالدعم المادي.
في جميع الأحوال، نحث الشباب القطري على الانخراط في القطاع واستغلال الفرصة المميزة أمامهم لتصميم منتجات سياحية تعكس جوهر الثقافة القطرية وتراثها، وبالمشاركة مع الهيئة أبوابنا مفتوحة لأفراد مجتمعات الأعمال المحلية الراغبين في المشاركة في وضع الأسس اللازمة لبناء قطاع سياحة مستدام.

- كم يبلغ إجمالي عدد الشركات المحتضنة حتى اليوم؟ 
يبلغ العدد الإجمالي للشركات التي تحتضنها حاضنة قطر للأعمال 56 شركة وهناك 7 شركات بالتحديد تحتضنها حاضنة قطر للأعمال السياحية.

- وماذا عن شروط وتفاصيل عملية دخول الشركة إلى الحاضنة؟ 
يتكون برنامجنا من عملية احتضان تمتد على عامين وتتابع دورة حياة رائد الأعمال من البداية حتى النهاية، وتقدم حاضنة قطر للأعمال برنامجين رئيسيين هما: برنامج ريادة الأعمال الانسيابية، حيث يتم تزويد الشركات الناشئة بالمعرفة الأساسية لبدء أعمالها التجارية، وبرامج تسريع نمو الشركات، حيث تتيح للشركات الناشئة فرصة تعلم طريقة تطوير أعمالها.
عملية تقديم طلب الالتحاق بسيطة للغاية وليست تعجيزية، ويمكن للراغبين في الانضمام إلى الحاضنة تقديم طلب الالتحاق من خلال الدخول إلى موقعنا الإلكتروني وتعبئة الطلب ومن ثم يتم إجراء مقابلة شخصية مع المتقدمين الذين تم اختيارهم، وبعد ذلك تختار الحاضنة البرنامج المناسب بالاستناد إلى فكرة المشروع المطروح ومدى التقدم فيه، وبشكل عام يتم الانتهاء من عملية الاختيار بالكامل في فترة تتراوح بين 6 و8 أسابيع.
لا يوجد لدينا سوى شرط وحيد وصارم لجميع المتقدمين للالتحاق بالحاضنة، وهو يجب أن يكون المسؤول عن المشروع قطري الجنسية أو مقيماً ولديه شريك قطري نشط يمتلك فكرة والتزام لتأسيس شركة.

- ما هو نوع الدعم الذي يقدم لهذه الشركات المحتضنة؟ 
تقدم الحاضنة خدمات الاستضافة والتمويل الذكي والدعم، بما في ذلك التدريب والتوجيه، ولدينا مرافق كبيرة بما يكفي لاحتضان 150 شركة و12 ورشة عمل صناعية، وفي حاضنة الأعمال السياحية نشجع الأفكار الجديدة التي تتعلق بالمنتجات والخدمات السياحية وكيفية البدء بها، فبرنامج التدريب لدينا ومستشارونا ومدربونا يقدمون الإرشاد لكل شركة في الحاضنة طوال عملية الاحتضان ويتأكدون من أنها تستفيد من دعمنا استفادة كاملة.
نقوم حالياً بإطلاق حملة بعنوان معسكر التسويق Marketing Bootcamp وهي عبارة عن سلسلة من ورش العمل التي يقدمها رئيس الاحتضان للحاضنة السياحية، وتم عقد الورش في 15 فبراير و1 و14 مارس، وهي مفتوحة للجمهور العام، ويمكن التسجيل فيها إلكترونيا عبر موقعنا الرسمي.

- كيف يمكن لرواد الأعمال المحتضنين تمويل مشاريعهم؟ 
تقدم الحاضنة طريقتين للتمويل، أولاهما تمويل للشركات الناشئة يصل إلى 300 ألف ريال، وفرص قروض للتوسع من خلال برنامج «الضمين» في بنك قطر للتنمية بما يصل إلى 4 ملايين ريال.

- هل ترون أن هناك قطاعات سياحية تواجه عزوفاً من جانب رواد الأعمال على الاستثمار فيها؟ 
السياحة هي أحد القطاعات التي تحتاج إلى دفعة إضافية للأسباب المذكورة أعلاه، وهذا هو بالضبط ما دفعنا إلى افتتاح حاضنة الأعمال السياحية، وهي الأولى من نوعها في قطر، تهدف إلى تطوير المنتجات والخدمات السياحية المحلية، هذا أمر أساسي لإدامة ثقافة وتراث قطر والاحتفاء بهما.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق