52 %فروق أسعار كيلو قهوة لافازا اسبريسو.. و 138 %مقارنة بالأسواق الإلكترونية

تفاوت أسعار السلع بالمجمعات التجارية يثير التساؤلات

سعر القهوة في «ميغا مارت» يبلغ 262 ريالا للكيلو
مصطفى شاهين 24 أبريل 2017 - 1:15

فروقات الأسعار بين المجمعات التجارية المحلية تثير الكثير من التساؤلات حول دور الجهات الرقابية المسؤولة عن ضبط الأسعار ومنع التلاعب بها والحفاظ على حقوق المستهلكين.
وكشفت جولة «لوسيل» في عدد من المجمعات التجارية وجود فروق سعرية تصل إلى ما يقارب 100% في بعض الأصناف، بينما يبلغ الفارق السعري لبعض المنتجات 138% مقارنة بالأسواق الإلكترونية العالمية.
وعلى سبيل المثال، فإن سعر قهوة «لافازا اسبريسو جولد سيلكشن» وزن كيلو جرام في «ميغا مارت» يبلغ 262 ريالا فيما تباع نفس العبوة والنوع والوزن في مجمع «التموين العائلي» بنحو 172 ريالا، مما يؤكد التلاعب الكبير في أسعار السلع والمواد الغذائية، وتباع نفس القهوة على موقع أمازون بما يقارب 30 دولارا، أي نحو 110 ريالات. وطبقاً للأسعار الموضحة فإن أسعار القهوة تزيد في «ميغا مارت» بنسبة 52% عن أسعار مجمع التموين العائلي، بينما تزيد أسعارها في «ميغا مارت» عن موقع أمازون بنسبة 138%. ولعل تلك الأمثلة على فروق الأسعار بين المجمعات التجارية تثير حجما أكبر من التساؤلات لدى المستهلكين حول مدى جدية الجهات الرقابية في السيطرة على التلاعب بالأسعار في السوق المحلية.

أشبه بالمضاربة بالبورصة 
وأكد مستهلكون أن الشراء من المجمعات التجارية المحلية أصبح أشبه بالمضاربة بالبورصة، إذ إن الأسعار تختلف بين المجمعات التجارية بشكل كبير وملموس ودون أدنى منطق يحكم تلك الأسعار.
وسلطت «لوسيل» الضوء على الأرباح التي تحققها المجمعات والمراكز التجارية وأظهرت مدى الاستغلال التي تقوم به تلك المجمعات التجارية وتحقيق الأرباح العالية على حساب المستهلك.
وحول فروقات الأسعار بين المولات التجارية قال المورد أحمد الخلف: إن فروقات الأسعار بين المجمعات والمراكز التجارية الكبرى تتجاوز 100% في بعض السلع، مؤكداً أن العامل الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار هو رغبة الأسواق الكبيرة في تحقيق أرباح خيالية، سواء كانت هذه الأسواق الكبرى «المولات» أو خارجها في المحلات الصغيرة «البقالات».
وأشار إلى أن أسعار السلع في بعض محلات الجملة الصغيرة التي تبيع الأصناف كجملة تقل عن أسعار المجمعات الكبرى بحدود النصف، مشيرا إلى أن الأسواق تعاني من غياب للرقابة الحقيقية على الأسعار وتحديدها يتم حسب إدارة المجمع التجاري دون اللجوء إلى إدارة حماية المستهلك.
وبيَّن أن أسواق المواد الغذائية تعتمد على الاستيراد من الخارج بنسبة 90%، مشيرا إلى أن هناك شراكات تجارية مع مختلف الدول المصدرة للمواد الغذائية.
وعلى الجانب الآخر فإن هناك دورا يقع على عاتق المستهلك نفسه بالإبلاغ عن أي تجاوزات في أسعار السلع، وعدم شراء سلع بأسعار مبالغ فيها أيا كان حجم دخله الشهري.

ضعف الثقافة الاقتصادية 
إلى ذلك قال أستاذ علم الاجتماع الدكتور خالد علي عبدالوهاب إن ظاهرة قيام المستهلكين الذين يتمتعون بمستوى عال من الدخل بالشراء من المراكز التجارية ذات الأسعار المرتفعة لمجرد التفاخر بشراء السلع رغم أنها بنفس جودة السلع الموجودة في السوق انحسرت خلال الثلاث سنوات الماضية، مشيراً إلى أن الظاهرة لا تقتصر على المواطنين فقط ولكن المقيمين أيضاً.
وأشار إلى أن الظاهرة موجودة في كل المجتمعات وتعود إلى قلة الوعي وضعف الثقافة الاقتصادية أو عدم معرفة وإلمام بالأسعار.
مشيراً إلى أن نسبة الوعي بدأت ترتفع وبالتالي الإحجام عن شراء السلع غالية الثمن سيدفع أصحاب المراكز التجارية إلى خفض الأسعار.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق