تخضع للرقابة وفي مأمن من الخسائر

تنافس البنوك والمصارف الإسلامية على عروض تحويل الراتب

تخضع العروض الترويجية البنكية والمصرفية إلى الرقابة والمتابعة
الدوحة - أحمد فضلي 23 مايو 2017 - 0:35

أطلقت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة خلال الأشهر الماضية حملات ترويجية مختلفة، تهدف إلى استقطاب عدد كبير من العملاء، وخاصة الوافدين الجدد على الدولة للمساهمة في نهضة الدولة الاقتصادية.

وقد ابتكرت البنوك والمصارف حزمة من العروض سواء على القروض أو البطاقات الائتمانية من خلال تخفيض أسعار الفائدة أو تقديم بعض الامتيازات على البطاقات البنكية، أو على إيداع الأموال وحسابات الادخار.

إلى ذلك، فقد رصدت البنوك والمصارف الإسلامية مزايا تفاضلية لجذب أنظار العملاء الجدد من خلال تقديم عروض على تحويل الراتب، خاصة بعد أن تم إلزام جميع الشركات والمؤسسات المباشرة لنشاطها في الدولة بتحويل رواتب وأجور الموظفين والعمال في مختلف الاختصاصات والمجالات على حسابات بنكية ومصرفية، وذلك ضمن إستراتيجية وإجراءات تهدف إلى حماية الأجور والرواتب، خاصة بعد أن طلب مصرف قطر المركزي في وقت سابق من كل البنوك إرسال البيانات الخاصة بحسابات جميع العملاء لديها، سواء الخاصة بالأفراد أو الشركات بشكل دوري.

وبناء على ذلك أطلقت البنوك والمصارف العديد من المزايا والمنافع التي يحصل عليها العميل بمجرد قيامه بتحويل الراتب إلى أي بنك من البنوك العاملة في الدولة، حيث تم توفير إمكانية الوصول إلى الراتب مجاناً دون تطبيق أي رسوم وذلك عبر أضخم شبكة أجهزة صراف آلي في الدولة يتجاوز عددها 1400 جهاز صراف آلي منتشرة على كامل المناطق الجغرافية.

وعلى سبيل المثال قام البنك التجاري في وقت سابق بإطلاق بطاقة دفع الرواتب، حيث تسمح هذه البطاقة بتنظيم عملية سداد الرواتب لموظفي الشركة، كما أنها صممت لتحل محل دفع الرواتب نقدا أو باستخدام الشيكات، وهي طريقة فعّالة ومثالية واقتصادية لدفع رواتب الموظفين الذين يتقاضون رواتب تقلّ عن 4 آلاف ريال شهريا، مع توفير مزايا متعددة منها إذا كان الموظفون لا يملكون حسابا مصرفيا مع ضمان 100% لعملية الإيداع المباشر للرواتب إضافة إلى إمكانية الحصول على الأموال مباشرة وإمكانية استخدامها في أجهزة الصراف الآلي على مدار الساعة وخدمات تحويل الأموال عبر الجوال وأجهزة الصراف الآلي الخاصة بالبنك التجاري.

كما يقدم بنك الدوحة جملة من الامتيازات عن تحويل الراتب بشرط ألا يقل عن 5000 ريال أو القيام بإيداع مبدئي لمبلغ بقيمة 10000 ريال.

من جهة ثانية، أطلقت بنوك ومصارف إسلامية أخرى حوافز على تحويل الرواتب على البنوك من خلال تقديم جوائز مالية تتمثل في تقديم راتب مضاعف لفترة معينة من الزمن قد تصل إلى سنوات، أو من خلال تقديم مكافآت عند تحويل أول راتب.

كما تخضع هذه العروض الترويجية البنكية والمصرفية إلى الرقابة والمتابعة من سلطات الإشراف في مقدمتها مصرف قطر المركزي والمراكز الأخرى.

وقال الخبير الاقتصادي علي حسين الخلف لـ «لوسيل» إن هذه الوسائل تهدف للترويج لزيادة النشاط والأعمال، مضيفا: «هي وسيلة تستخدمها البنوك لتفعيل نشاطها في الدولة، حيث نجد تنافسا كبيرا فيما بينها من خلال طرح شريحة مميزة لذوي الدخل المحدود والمتوسط بما يساعدهم على الظفر بمورد مالي جديد». وأوضح الخبير الاقتصادي أن هذه العروض لا تؤثر على البنك التقليدي أو المصرف سلبا، بل تعزز من أعماله من خلال توسيع قاعدة عملائه، وتابع قائلا: «لا أعتقد أن البنك يخسر أموالا نتيجة هذه العروض التي تستند إلى دراسة مستفيضة وواسعة كثيرا حول إيجابيات العرض والسلبيات وبناء على التقييم يتم اتخاذ القرار المناسب». وعن الرقابة على هذه العروض أوضح الخلف أن جميع العروض التي تطلقها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة تخضع للمراقبة والمتابعة بشكل دوري طيلة فترة تنفيذها، حيث يشرف مصرف قطر المركزي والجهات الرقابية على متابعة ذلك، مضيفا: «كما أن العميل هو الخط الأول المعني بالمراقبة، حيث يمكن أن يتفطن لأي إشكال ويبلغ عنه سواء البنك أو الجهات المسؤولة عن الموضوع».

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

هل بذلت "البلدية" و"أشغال" جهودا كافية لمواجهة آثار الأمطار؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق