الرئيس التنفيذي لـ«استثمر في أيرلندا الشمالية» لـ«لوسيل»

أليستر هاميلتون: مليار إسترليني قيمة مشاريع نطرحها على قطر خلال منتدى الأعمال

أليستر هاميلتون يتحدث لـ«لوسيل»
شوقي مهدي 22 مارس 2017 - 1:25

أكد  الرئيس التنفيذي لمؤسسة استثمر في أيرلندا الشمالية خلال تدشينه مكتب وكالة التنمية الاقتصادية لحكومة أيرلندا الشمالية بالدوحة على الشراكة القوية بين الدوحة وأيرلندا الشمالية في المجالات التجارية والاقتصادية. وقال هاميلتون في حوار لـ"لوسيل" إن أيرلندا الشمالية تستعرض خلال مشاركتها في منتدى قطر وبريطانيا للأعمال والاستثمار مشاريع بأكثر من مليار جنيه إسترليني في مختلف المجالات مثل النقل والأمن السيبراني والفضاء وغيرها من القطاعات الحيوية.

 

وبين المسؤول الأيرلندي أن افتتاح مكتب الدوحة يأتي لأهمية السوق القطري في المنطقة، وهو ضمن خطة لافتتاح عشرة مكاتب لأيرلندا حول العالم، مشيرًا إلى أن الهدف منه هو عرض الفرص الاستثمارية لمجتمع الأعمال في قطر والدخول في شراكات في المشاريع الاستثمارية بقطر وتعزيز التعليم.

 

كيف ترى العلاقات التجارية بين أيرلندا الشمالية وقطر؟
العام الماضي بلغت صادرات أيرلندا الشمالية إلى قطر نحو 30 مليون جنيه إسترليني، متمثلة في الآلات ومعدات النقل وفي القطاعات الفرعية الرائدة كما تم استيراد كمية كبيرة من مقاعد شركات الطيران بأيرلندا الشمالية بشكل غير مباشر إلى قطر.
ونتطلع لعلاقات قوية مع قطر في مجالات التعليم خاصة في مجالات علوم الحياة والتكنولوجيا المالية والأمن السيبراني، خاصة أن أيرلندا الشمالية تعد واحدة من قواعد البحث الرائدة للشركات الكبرى والأعمال الناشئة في أوروبا.
وسنعمل مع السفارة البريطانية بقطر لتطوير هذه الروابط ونأمل في تشجيع مزيد من الزوار من قطر والخليج إلى أيرلندا الشمالية حتى يتمكن الناس من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن تعليم أطفالهم كما ستعمل الوجهات الجديدة للخطوط الجوية القطرية إلى دبلن ومن وإلى أيرلندا الشمالية على تحفيز النمو المتبادل وتعزيز العلاقات الثنائية.
ولدينا تعاون قوي في قطاع منتجات الألبان والعديد من الشركات في أيرلندا الشمالية مثل (ليكلاند بريتيست) و(جرين فيلدز) التي تعمل على تلبية الطلب المتنامي لمنتجات الألبان في قطر.


القطريون يفضلون الاستثمار العقاري ما الذي تقدمونه لهم؟
في هذا المجال لدينا تشكيلة واسعة من الاستثمارات في قطاع الضيافة مثل الفنادق وإسكان الطلاب بالإضافة للسوق العقاري الأيرلندي الذي تتوافر فيه العديد من الفرص. وهناك مشاريع سيتم عرضها بشكل خاص في منتدى لندن وبرمنجهام الأسبوع المقبل.
كما لدينا فرص في مجالات أخرى بها بتاريخ طويل من الخبرات في مجال الابتكار والنجاح في البناء ومعدات المناولة وإدارة النفايات وإعادة التدوير ومساعدة قطاع الصناعة والحكومة في الحد من التكاليف وزيادة الإنتاج من خلال معالجة مواد النفايات بكفاءة.


ما أسباب زيارتكم لقطر؟
أتيت لقطر لتدشين مكتب وكالة التنمية الاقتصادية لحكومة أيرلندا الشمالية في الدوحة بسفارة المملكة المتحدة بقطر، وهو مكتب لتعزيز الاستثمارات وتدويل الاقتصاد، يقوم باستعراض الفرص التجارية والاستثمارية وتعزيز قطاعات التعليم بأيرلندا في قطر والبحرين والكويت وإيران.
وافتتاح المكتب هو ضمن جولة بدأت من تشيلي وتستمر لسنغافورة لافتتاح المكتب الثالث والذي يركز بشكل أساسي على بناء العلاقات الاقتصادية القوية مع مجتمع الأعمال هنا في قطر وتعريفهم بالفرص الاستثمارية في أيرلندا الشمالية.
ويأتي تدشين المكتب ضمن الخطة التي أجازها رئيس الوزراء العام الماضي بافتتاح عشرة مكاتب للاستثمار حول العالم، كما أن أهمية مكتب قطر لأهمية العلاقات مع قطر وقوة الاستثمارات فيها. والجزء المهم من خطتنا هو تعزيز وجودنا في أسواق جديدة بالمنطقة مثل قطر.
وقبل أسبوعين قمت بافتتاح مكتب في شيلي واليوم افتتحنا مكتب قطر والذي سيكون مقره في السفارة البريطانية في الدوحة، ومن ثم سننطلق لسنغافورة لافتتاح مكتب آخر.
وبجانب ذلك لدينا اهتمام قوي في مجالات استثمارية في قطر، مثل قطاع الرعاية الصحية هنا، خاصة أن أيرلندا الشمالية لديها خبرة واسعة في قطاع الصحة التي يمكن أن تستفيد منها قطر ونحن أحرزنا تقدمًا كبيرًا في أبحاث أمراض السكري والسرطان وفي آخر زيارة لي للدوحة كانت هناك مباحثات مع بعض المؤسسات هنا في مجال البحوث بين جامعتي (كوينز) و(اوستر).
وهناك أيضًا مباحثات للاستفادة من الخبرات في أيرلندا الشمالية في التنوع الاقتصادي خاصة في ظل الانخفاض الكبير في أسعار النفط وكيفية إدارة الاقتصاد دون وجود إيرادات من الموارد الطبيعية مثل النفط والغاز.

حدثنا عن مشاركتكم في منتدى قطر وبريطانيا للأعمال والاستثمار؟
من المتوقع أن تعرض أيرلندا الشمالية مشاريع بأكثر من مليار جنيه استرليني في منتدى قطر وبريطانيا للأعمال والاستثمار المقبل في يومه الثاني بمدينة برمنجهام.
ويمكنني القول بأنه لدينا حضور قوي في هذا المنتدى بمشاركة 15 شركة ستقوم بعرض العديد من الفرص الاستثمارية المثيرة للاهتمام مثل (تايتانك) في بلفاست ومركز (ترانزلينك) للنقل. وفرص أخرى في مجالات النقل والفضاء وتصنيع معدات المناولة والأمن السيبراني الذي تحدثت عنه سابقًا، بالإضافة لمشاركة خبراء في مجال التعليم من الجامعات الرائدة في أيرلندا الشمالية مثل جامعة (اوليستر) و(تكسثيلب) الشركة الرائدة في قطاع التعليم. كما سيكون هناك متحدثون وخبراء في مجال الأمن السيبراني وممثلون للشركات الأمنية المتطورة وغيرها من الشركات الكبرى التي ستشارك في المنتدى.

المستثمرون خاصة القطريين يتطلعون لمزيد من التسهيلات الاستثمارية ما الذي يمكن أن تقدمه للمستثمر القطري بافتتاحكم المكتب هنا؟
أعتقد أن الفرص الكبيرة التي يمكن أن نقدمها هي الدخول في قطاعات حيوية في أيرلندا الشمالية مثل قطاع الإنشاءات، وفي الأسبوع الماضي كان لدينا وفد كبير لبرمنجهام أكبر سوق للإنشاءات في بريطانيا. كما تتميز أيرلندا الشمالية بعائد استثماري مرتفع مما يجذب العديد من الاستثمارات الأجنبية ونتطلع لوجود مزيد من المستثمرين القطريين في القطاعات الحيوية المختلفة مثل البنية التحتية وقطاع الضيافة وسكن الطلاب وغيرها، وهناك العديد من المكاتب للشركات الاستثمارية الكبرى حول العالم.


وما توقعاتكم للسوق القطري في ظل المنافسة القوية في السوق هنا والعديد من الدول التي افتتحت مجالس أعمال مؤخرًا؟
نحن نشجع الأجواء التنافسية ونتوقع أن يحقق مكتبنا في قطر تقدمًا كبيرًا في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية خلال السنوات المقبلة، كما نتوقع أيضًا أن يتضاعف حجم الصادرات الذي وصل لنحو 30 مليون جنيه إسترليني وكذلك التبادل التجاري.
وإذا نظرنا لمنتدى قطر وبريطانيا للأعمال والاستثمار الذي يعقد في لندن وبرمنجهام الأسبوع المقبل فهو يعكس قوة العلاقات بين البلدين ويعد من أقوى المنتديات الاستثمارية التي تعقد في المملكة المتحدة.


ما نوع الفرص التي تبحثون عنها في قطر؟
بافتتاحنا للمكتب في الدوحة نتطلع من خلاله للعديد من الفرص الاستثمارية وبشكل خاص في قطاع الإنشاءات والنقل والأمن السيبراني في قطر.
أكثر من ذلك لدينا حضور قوي في السوق القطرية، وفي قطاع النقل مثلًا نجد أن ثلث مقاعد الطائرات في العالم تصنع في أيرلندا الشمالية، ومعظم مقاعد الخطوط الجوية القطرية مصنوعة في أيرلندا الشمالية. وأيضًا نقوم بتصنيع المئات من القطع في قطاع المناولة الأرضية بمطار حمد بما فيها معدات تصنيع الأمتعة وشحن البضائع وإنزالها ومصاعد الركاب للطائرة وغيرها العديد من القطع التي تصنع في أيرلندا الشمالية من شركة (مالاهاقن) الهندسية، ونحن هنا لدعم هذه الشركات.
وفي وقطر هنا نجد الغالبية العظمي من معدات غسل المباني والأبراج من الرمل بالخارج مصنعة في أيرلندا الشمالية، ونحن في حقيقة الأمر نصنع نحو 30% من جميع معدات الفحص والغسيل المتنقلة في العالم، وهناك أكثر من 100 شركة متخصصة في هذا المجال وهذا قطاع آخر نبحث تعزيز الشراكات فيه.
ولقد قمنا بمحادثات متقدمة وجادة مع الشركاء المحتملين هنا في مجال الأمن السيبراني وأتوقع أن يتمخض عنها مشاريع قريبًا.

وكيف الوضع الاقتصادي في أيرلندا الشمالية؟
أحد أهم التحديات التي تواجهنا في أيرلندا الشمالية هي إعادة تحقيق التوازن بين مساهمة القطاعين العام والخاص في الناتج المحلي الإجمالي. مبينا أن القطاع العام يمثل حتى الآن نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي. وباعتبارنا وكالة تنمية حكومية 100% فإن التحدي الذي يواجهنا هو كيفية زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.
وحتى تتضح الصورة نحن لم نشهد أي انخفاض حاد في الفترة الماضية كما أننا لم نصل لذروة الارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي، بالتالي نعمل على تشجيع القطاع الخاص لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. وكما ذكرت لك سابقًا حققنا نجاحًا كبيرًا في الاستثمارات الداخلية خلال السنوات الماضية. وبالأرقام فإن أيرلندا الشمالية حققت نموًا في الصادرات خلال الاثني عشر شهرًا الماضي أكبر من منطقة في المملكة المتحدة بنسبة 11.7% وبلغت نحو 7.76 مليار جنيه إسترليني.


وهل ستتأثر الاستثمارات الخارجية بضعف الجنيه الإسترليني وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟
انخفاض الجنيه الإسترليني والنظام الضريبي الملائم يجعلان من أيرلندا الشمالية وجهة جذابة للمستثمرين العقاريين، وهناك فرص كبيرة في قطاع الضيافة ومكاتب للشركات الرفيعة وأماكن للإقامة الطلابية. مدعومة بنسبة النمو القوية.
وأود أن أشير إلى أنه ومع خطط الخروج من الاتحاد الأوروبي الواضحة فإن هناك نموًا قويًا للاستثمارات الداخلية وأغلب الاستثمارات تأتي للدخول للأفراد وليس الأسواق وهناك العديد من المشاريع الاستثمارية بعد التصويت بالخروج من الاتحاد الأوروبي.
وفي مجال التجارة سننتظر ونرى كيف ستكون الاتفاقيات التجارية، ولكن ينبغي أن تعلم أن الاقتصاد البريطاني هو ثاني أقوى اقتصاد في العالم. كما أن صادرات بريطانيا للاتحاد الأوروبي أكبر من صادرات الاتحاد الأوروبي للمملكة المتحدة، وسافرت كثيرًا خلال الفترة الماضية وتحدثت لمسؤولي الشركات في ألمانيا وفرنسا ونشعر بالتفاؤل حيال ذلك.
في الفترة السابقة عقدنا منتدى حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) ونحن واثقون من أن الحكومة البريطانية تسير في الاتجاه الصحيح في المفاوضات.
وكما ذكرت لك فإن خططنا لافتتاح عشرة مكاتب للاستثمار والتجارة حول العالم مستمرة، افتتحت مكتبا في تشيلي الأسبوع الماضي لتعزيز التجارة والاستثمار خاصة أن تشيلي سوق مفتوح وموقع مهم لنا في أمريكا اللاتينية.

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق