تفاؤل بتمديد اتفاق النفط

الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة
أبوظبي - لوسيل 21 أبريل 2017 - 2:50

د.السادة: مليارا قدم مكعب زيادة إنتاج قطر من الغاز علاقة النفط بمصادر الطاقة الأخرى تكاملية وليست تنافسية

مستثمرون في الطاقة المتجددة.. ومنفتحون على الاستثمارات 


أكد سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة أمس، أن الإجراء الذي اتخذته منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» بخفض نحو 1.2 إلى 1.4 مليون برميل ينبع من شعورها بالمسؤولية تجاه أمن الطاقة على المدى البعيد، مشيراً إلى أن هناك شبه إجماع بأن نمو الطلب على الطلب متفائل بالحالة الاقتصادية ونمو اقتصاديات الدول.
وقال الدكتور السادة أمس خلال الجلسة الوزارية التي عقدت أثناء فعاليات ملتقى الإعلام البترولي لدول مجلس التعاون، إن التحدي أمام الدول المنتجة هو استيفاء الطلب المتزايد المتوقع، مؤكداً أن هذا الطلب يحتاج لاستثمارات كبيرة تتطلب وقتاً ومجهوداً كبيراً، كما أعلن وزير الطاقة عن قيام النسخة القادمة من ملتقى الإعلام البترولي لدول مجلس التعاون بالدوحة في 2019.

انخفاض الاستثمار 

وأضاف وزير الطاقة والصناعة أنه لولا الإجراء الذي اتخذته «أوبك» بخفض الإنتاج لتواصل الانخفاض في الاستثمار الذي رأيناه عملياً على مدى ثلاث سنوات، حيث وصل لمستويات لم يسبق لها من قبل بمعدل 24% و25%، عاما بعد عام، وهذا لم يحدث في تاريخ النفط.
وأشار الدكتور السادة إلى أن هذا الانخفاض سيؤدي، لا محالة على المستوى المتوسط على الأقل إن لم يكن في القريب لشح الإمداد، مبيناً أن الإجراء الذي اتخذته (أوبك) والدول المشاركة من خارج (أوبك) نابع من شعور بالمسؤولية تجاه أمن الطاقة.
أما بالنسبة لوضع النفط قال السادة: «أود أن أربط ذلك بالإعلام سواء كان الإعلام البترولي أو إعلام الطاقة عموماً وكيف نرى نحن الوضع».
وأشار وزير الطاقة، إلى أن علاقة البترول بأنواع الطاقات الأخرى تعود أحياناً لوسائل الاعلام والخبراء حيث يطرحون نوعاً من التنافس الحاد باعتباره قطاعا يسعى لإقصاء الآخر، ولكن هذا ليس عملياً أو علمياً، وإنما هو عملية تكامل والعالم يحتاج لمعدل نمو معقول وهذا النمو المعقول فهو يحتاج لكل أنواع الطاقة بل إذا كان هناك طاقات جديدة لم تطرح الآن.

الطاقة الأحفورية 

وحول الطاقة الأحفورية قال السادة بأن «هناك شبه إجماع بأن 2040 ستظل الطاقة الأحفورية تمثل ما يقارب ثلاثة أرباع جميع أنواع الطاقة وهذه مسؤولية كبيرة فإن اليوم بالعالم ما يقدر بـ 1.2 مليار سيارة حالياً وفي 2035 سيصل لنحو ملياري سيارة منها 2.5% ستكون كهربائيات أو خلايا وقودية و8% ستكون (هايبريد) وهنا يستخدم البترول أو الديزل والباقي ما يقارب 90% ستظل تعمل على ديزل والجازولين ومشتقات مباشرة للنفط هذا واقع إحصائي هناك شبه إجماع عليه لذلك هذه مسؤولية على المدى البعيد.
وقال السادة إن صناعة النفط من الصناعات القديمة جداً ولديها خبرات ومرت بدورات كثيرة جداً وفترات صعبة إلا أنها استطاعت أن تتعامل معها وهي طاقة إستراتيجية لا يستطيع العالم العمل بدونها ومن الدروس التي استفادتها هي العمل على المدى البعيد وألا تعمل على المصلحة الذاتية وإنما المصلحة العالمية والاقتصاد الناهض الصحي العالمي.

حقل الشمال 

وحول الإعلان عن تطوير حقل الشمال مؤخراً، بين الدكتور السادة أن الأسباب الرئيسية لتطوير حقل الغاز العملاق هو الدراسة الفنية البحتة خاصة أن الجميع يعلم من خلال سنوات قصيرة أن هذا الحقل الضخم تسارع فيه الإنتاج كثيراً ووصلنا لما يقارب 20 مليار قدم مكعب في اليوم واحتجنا لدراسة سلوك هذا الحقل العملاق وظلت هذه الدراسة لا تعتمد فقط المحاكاة الإلكترونية ولكن أيضاً لدينا معلومات وبيانات حقيقية من هذا الحقل نستغلها.
وتابع السادة: هذه الدراسة أخذت وقتها وانتهت.. والآن أعلنا عن إمكانية إضافة 10% أي في حدود ملياري قدم مكعب سيصاحبه 400 ألف برميل من المكثفات بالإضافة لسوائل الغاز، وما أسميناه (تعليق) كان فقط للدراسة المتأنية أضف إلى ذلك أن اليوم في العالم هناك كميات كبيرة دخلت إلى سوق الغاز ولكن الغاز الطبيعي الطلب عليه هو أكثر من أي طاقة أحفورية على الأطلاق وخلال سنوات بسيطة من هذا التوسع سنصل لمرحلة للتوازن.
وأوضح السادة أنه حال الانتهاء من خطة التوسع في حقل الشمال وإنتاج الكميات المطلوبة فإن العالم سيكون في حاجة لكميات كبيرة من الغاز والمكثفات وسوائل الغاز في ذلك الوقت.

الإعلام الخليجي 

وقال الدكتور السادة إن الإعلام في دول الخليج لاشك أنه تطور لأبعد الحدود وصناعة النفط في دولنا قديمة منذ أكثر من 80 عاما وتطورت تطوراً هائلاً ولكن الإعلام البترولي يعتبر حديثا وواجبنا دعمه والعمل أحياناً خاصة الصحفي يحتاج لأن يكون أقرب إلى العمل الميداني.
وقال وزير الطاقة والصناعة بأنهم في صناعة النفط يطبقون معايير أكثر صرامة في مجال البيئة وأفضل الأنظمة البيئية في هذه الصناعة، وتابع: جميعنا نستثمر في الطاقة المتجددة ولنا برامج طموحة وهذه مشاركة عملية على الأرض ولم تكن في يوم من الأيام سياستنا تنافسية ما بين البترول والطاقة المتجددة بل نحن مستثمرون في الطاقة المتجددة ومنفتحون على الاستثمارات الداخلية والخارجية.
وشدد الدكتور السادة على دور مجلس التعاون الكبير في عدم تسييس البترول وشؤون البترول حيث بذلت هذه الدول جهوداً ووصلت خطوات ونجحت في ذلك بعرض هذه السلعة الإستراتيجية كما هي، لأنها سلعة لا يستطيع العالم أن ينهض بدونها.
مشيراً إلى أن دول التعاون خطت خطوات كبيرة وحققت نجاحات يجب التركيز عليها وإبرازها.

ملتقى الإعلام 

وكانت عاصمة الإمارات "أبو ظبي" قد شهدت أمس فعاليات ملتقى الإعلام البترولي لدول مجلس التعاون في دورته الثالثة، والذي تنظمه وزارة الطاقة الإماراتية تحت شعار "الإعلام البترولي الخليجي والاتجاهات المستقبلية للطاقة"، الذي خاطبه وزراء النفط والطاقة في المنطقة، ورفع من درجة التفاؤل بإمكانية تمديد اتفاق خفض الإنتاج لفترة أخرى في اجتماع "أوبك" القادم المقرر له 25 مايو في فيينا.
وشجعت النتائج الإيجابية لتنفيذ اتفاق خفض إنتاج النفط لتحقيق توازن في السوق، بعد اجتماعات فيينا في نوفمبر الماضي، الدول المنتجة داخل وخارج منظمة "أوبك" على إشاعة جو من التفاؤل بإمكانية تمديد الاتفاق الذي يحين أجله يونيو القادم.
وكانت اللجنة الوزارية المشتركة لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" والمنتجون غير الأعضاء، قد أوصت خلال اجتماعها الأخير في الكويت الشهر الماضي، بتمديد الاتفاق العالمي لخفض إنتاج النفط لمدة ستة أشهر إضافية.

تفاؤل بالتمديد 

وزير النفط الكويتي عصام المرزوق توقع تمديد اتفاق منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" الخاص بخفض الإنتاج إلى ما بعد يونيو القادم، مضيفا أن المحادثات جارية بين جميع منتجي النفط.
وأضاف المرزوق، على هامش الجلسة الوزارية في ملتقى الإعلام البترولي: "نعتقد أن التزام المنتجين من داخل «أوبك» وخارجها بخفض الإنتاج سيدعم التوقعات بتمديد الاتفاق بعد انتهائه في يونيو القادم". وتابع: لدينا زيادة كبيرة وملحوظة في التزام غير الأعضاء في «أوبك»، وبالتالي هناك أهمية لتمديد الاتفاق، وهناك محادثات جارية الآن مع جميع منتجي النفط. من جانبه أعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، في الملتقى، أن الدول المنتجة للنفط الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وخارجها قد تجد نفسها مضطرة إلى تمديد اتفاق خفض الإنتاج قبل أسابيع قليلة من انتهاء المدة المحددة له.
وقال الفالح: "سنضطر ربما إلى التمديد حتى نصل للهدف"، موضحا أن الهدف هو خفض "مستويات المخزون" العالمي من النفط.
وأضاف أن نسبة التزام المنتجين في أوبك وخارجها بالاتفاق تجاوزت 90% في مارس.

كبح المعروض 

وزير النفط والغاز العماني محمد بن حامد الرميحي، لم يخرج عن الإجماع بتأكيده أمس، أن عددا "كبيرا" من المنتجين يفضلون تمديد اتفاق كبح المعروض الهادف إلى رفع أسعار النفط.
وأبلغ الرميحي الصحفيين على هامش مؤتمر في الإمارات العربية المتحدة عدد الدول الداعمة للتمديد: أعتقد أنه سيكون كبيرا كنسبة مئوية.
وزير النفط الكويتي أكد أن أوبك ستمدد الاتفاق إذا كان هناك إجماع بين المنتجين غير الأعضاء في أوبك وأن المنتجين يتطلعون دائما إلى إشراك المزيد من الدول غير الأعضاء بأوبك في الاتفاق.
وقال المرزوق: إن دولة إفريقية أبدت اهتمامها بالمشاركة دون أن يفصح عن اسمها.

اتفاق مبدئي 

وخلال مشاركته في ملتقى الإعلام الخليجي في "أبو ظبي"، قال وزير الطاقة السعودي إن هناك "اتفاقا مبدئيا" على الحاجة لتمديد تخفيضات الإنتاج من أجل تصريف المخزونات العالمية المرتفعة.
وأضاف أن هناك حاجة لمزيد من المحادثات. وقال إن الهدف هو مستوى المخزونات لأنه المؤشر الرئيسي على نجاح المبادرة.
كان الفالح قد قال هذا الأسبوع إن مستوى الالتزام بين منتجي النفط داخل أوبك وخارجها جيد للغاية وتجاوز 100%، لكن من السابق لأوانه الحديث بشأن تمديد الاتفاق الذي ينتهي في يونيو.
من جانبه قال وزير النفط الكويتي إن تخفيضات إنتاج الخام قد تكون أقل عمقا إذا قررت أوبك والمنتجون غير الأعضاء بالمنظمة تمديد اتفاقهم على تقليص المعروض البالغة مدته 6 أشهر، لأن من المتوقع ارتفاع الطلب على النفط لأسباب موسمية في النصف الثاني من 2017.

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق