تقرير إخباري: "الناتو" يحتج على ميزانية كندا العسكرية

نس شتولتنبرج الأمين العام لحلف الناتو.
الأناضول 20 مارس 2017 - 0:10

طفا الجدل إلى السطح من جديد على خلفية انتقاد حلف شمال الأطلسي (الناتو) مؤخرا، لتدني الميزانية الكندية المخصصة للشؤون العسكرية لعام 2016، فيما تعتبر سلطات البلد الأخير أنّ المساهمة في الحلف يمكن أن يأخذ أشكالا أخرى، بينها مشاركتها في البعثات بكل من لاتفيا وأوكرانيا والعراق.

وأعرب ينس شتولتنبرج، الأمين العام للحلف، قبل يومين، عن أمله في أن تحترم الدول الأعضاء تعهّداتها التي قطعتها في 2014، والقاضية بتخصيص 2% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري.

"الناتو" خلص في تقريره إلى وجود ارتفاع طفيف للميزانية العسكرية الكندية في 2016، غير أنه أشار، في الآن نفسه، إلى أن البلد يظل في ذيل القائمة بهذا الشأن مقارنة ببقية الدول الأعضاء.

جاءت الملاحظات والدعوات على خلفية الانتقاد الصريح للرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب لحلفاء "الناتو"، ممن قال إنهم لا يساهمون "بما فيه الكفاية" في التحالف العسكري.

من جهته، بدا رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، خلال زيارته في فبراير إلى ألمانيا، وكأنه يقلل من أهمية السقف المستهدف (2%)، بحجة أن المساهمة في الناتو يمكن أن تقيّم بطرق مختلفة، على حد قوله.

ولفت ترودو إلى أن بلاده، ولئن لم ترفع نفقاتها العسكرية بشكل كبير، إلا أنها تشارك بقواتها في البعثات العسكرية في كلّ من لاتفيا وأوكرانيا والعراق.

وتخصص كندا حاليا نحو 20 مليار دولار لميزانية دفاعها، غير أنه وفي حال أرادت بلوغ الهدف المحدد من قبل "الناتو"، فإنه يتعيّن عليها مضاعفة هذا المبلغ للانضمام إلى لائحة الدول الخمس التي تخصّص ما لا يقل عن 2% من ميزانيتها للدفاع، وهي الولايات المتحدة (3.6%) واليونان والمملكة المتحدة وإستونيا وبولندا (2%).

مايكل بايرز، الباحث في السياسات الشاملة والقانون الدولي بجامعة كولومبيا البريطانية، قال إن تأخر كندا في ترتيب دول الحلف من حيث الإنفاق العسكري يعود إلى استبعادها حسابيا للعديد من النفقات التي تحتسبها بلدان أخرى.

وأضاف، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، بعد أيام فقط من نشره رسالة مفتوحة بهذا الخصوص في صحيفة "جلوب آند ميل" الكندية: "ينبغي على الحكومة أن تقاوم فرضية شراء المزيد من المعدات باهظة الثمن".

الخبراء الكنديون قدموا العديد من البراهين والحجج التي قالوا إن بإمكان بلادهم أخذها بعين الاعتبار لتفادي فرضية مضاعفة نفقاتها العسكرية، في وقت تعتبر فيه التهديدات المخيمة على البلاد ضعيفة، بحسب جان كريستوف بوشيه، أستاذ العلوم السياسية بجامعة "ماك إيوان" بـ"إدمونتون".

وفي 2016، بلغت الميزانية التي خصصتها كندا للدفاع 20.3 مليار دولار، أي ما نسبته 0.99 من ناتجها المحلي الإجمالي، وما يعتبر أيضا نصف الهدف المحدد من قبل "الناتو"، وهو 41 مليار (2% من الناتج المحلي الإجمالي).

ووفق الخبراء، فإنه بإمكان كندا احتساب بعض النفقات في ميزانيتها، لتحقيق تقارب بين الموجود والمنشود.

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق