د. النابت : الخطط الاقتصادية الوطنية نتاج توقعات مستقبلية دقيقة

سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء
ترجمة - محمد أحمد 19 سبتمبر 2016 - 3:00

  • الإصلاحات تشمل تغييرات في العمليات المالية وخفض الدعم وزيادة الكفاءة 
  • توفير قاعدة بيانات لإجراء المقارنات وتقدير الإحصائيات الديموغرافية


قال سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء إن إستراتيجية التنمية الوطنية الخمسية ستمتد إلى ما بعد عام 2016، وتم تحديد العديد من الإصلاحات الكبرى التي تشمل تغييرات في العمليات المالية، والجهود المبذولة بغرض خفض الدعم وزيادة الكفاءة، وإدخال نظام التأمين الصحي الوطني، وتخطيط البنية التحتية، وجهود البحث والتطوير الوطنية، ومن المتوقع أن تتبلور في السنوات المقبلة نتائج مفيدة لهذه الجهود.
وقال لمجلة ("ذا بزنس يير" "تي.بي.واي): تعتزم وزارة التخطيط توفير قاعدة بيانات مناسبة لإجراء المقارنات وتقدير البيانات الديموغرافية، والخصائص الاجتماعية والاقتصادية والحضرية للمجتمع.. إلى نص الحوار:

- مع اقتراب نهاية إستراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر لمدة خمس سنوات التي أطلقت في 28 فبراير 2011.. ما هي بعض النتائج النهائية الكبرى؟

هذه الإستراتيجية وتنفيذها ستمتد إلى ما بعد عام 2016، ومع ذلك، فقد تم تحديد العديد من الإصلاحات الكبرى التي تشمل تغييرات في العمليات المالية، والجهود المبذولة بغرض خفض الدعم وزيادة الكفاءة، وإدخال نظام التأمين الصحي الوطني، وتخطيط البنية التحتية، وجهود البحث والتطوير الوطنية، ومن المتوقع أن تتبلور في السنوات المقبلة نتائج مفيدة لهذه الجهود.
وتمثلت بعض إنجازات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء خلال عام 2015 في التعداد العام المبسط للسكان والمساكن والمنشآت الذي أجري بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة. وتعتزم وزارة التخطيط توفير قاعدة بيانات مناسبة لإجراء المقارنات وتقدير البيانات الديموغرافية، والخصائص الاجتماعية والاقتصادية والحضرية للمجتمع.
كما تم الإعلان عن نتائج هذا التعداد في 20 أكتوبر 2015، خلال الاحتفال باليوم العالمي للإحصاء، وجاء الاحتفال متماشيا مع طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة التي اعتمدت 20 أكتوبر 2015 باعتباره اليوم العالمي للإحصاء تحت شعار "بيانات أفضل.. حياة أفضل"، مؤكدا على أهمية البيانات الإحصائية باعتبارها عنصرا مهما في صياغة إستراتيجيات التنمية المستدامة ومتابعتها من أجل تحقيق أهداف التنمية الوطنية.
وتمثلت الإنجازات الأخرى للوزارة في انتخاب دولة قطر باعتبارها عضوا في اللجنة الإحصائية ولجنة الأمم المتحدة للسكان والتنمية لتمثيل مجموعة آسيا والمحيط الهادئ للفترة بين عامي 2016 - 2019، والذي جاء متوجا للجهود التي بذلتها دولة قطر في مجالات الإحصاء والسكان وقضايا التنمية، فضلا عن التنسيق المستمر والفعال بين الوزارة وجميع الأطراف المعنية.

- كيف تصوغ قطر خططها الشاملة مثل إستراتيجية التنمية الوطنية أو رؤية قطر الوطنية 2030 حتى لا تتأثر نتائج هذه الإستراتيجيات بتحديات الاقتصاد الكلي العالمية مثل الأزمة المالية الأخيرة أو انخفاض أسعار النفط؟

بطبيعة الحال، من غير الممكن التنبؤ بالمستقبل بدقة، وتتم صياغة جميع الإستراتيجيات وتنفيذها في ظل ظروف من عدم اليقين الاقتصادي، ولكن عند صياغة أي إستراتيجية، من المهم تحديد عوامل الخطر والنظر في تماشي هذه الإستراتيجية مع الظروف المتغيرة.
ودعت إستراتيجية التنمية الوطنية 2011-2016 إلى العديد من التغييرات تحت التنفيذ حاليا، وذلك في الوقت الذي كانت أسعار النفط فيه مرتفعة، والنظام المالي الحديث المعتمد عام 2015 هو أحد تلك التغييرات، وهو يدعم إصلاحات الميزانية ويضمن أن يوفر الإنفاق الحكومي قيمة مالية، غير أن انخفاض أسعار النفط قد تسبب في ظهور عدة تحديات، وهو ما دفع إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات اللازمة، وعلاوة على ذلك، لم يتم تغيير جوهر الإستراتيجية الأساسية التي تعطي الأولوية للاستدامة وتضمن الرخاء للأجيال القادمة.
وتعلمت السلطات من الدروس المستفادة عند إعداد وتنفيذ أول إستراتيجية للتنمية الوطنية، وأكد استعراض منتصف المدة للإستراتيجية على ضرورة ربطها بعملية وضع الميزانية.

- ما هي التحديات التي تجب على قطر السيطرة عليها لتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030؟

تتمثل التحديات الرئيسية التي تواجه رؤية قطر الوطنية 2030 في إعداد الجيل الثاني من الإستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاء لدولة قطر، وتوفير المؤشرات اللازمة لرصد التقدم المحرز في تنفيذ المشروعات وتقييم مخرجات هذه المشروعات، وبالتالي تمكين صناع القرار من اقتراح وإدخال التدابير اللازمة من أجل تحقيق أهداف إستراتيجية التنمية الوطنية، وبالإضافة إلى ذلك، فهناك العديد من المجالات التي تبذل قطر جهودا لتحسينها مثل الرعاية الصحية والتعليم، كما تأمل السلطات في توفير أموال كافية في المستقبل.

الدكتور صالح محمد سالم النابت

في يونيو 2013، تم تعيين سعادة الدكتور صالح محمد سالم النابت وزيرا للتخطيط التنموي والإحصاء، ومنذ يونيو 2011، كان سعادة الدكتور صالح النابت هو الأمين العام للأمانة العامة للتخطيط التنموي، وقبل تعيينه أمينا عاما، شغل منصب مدير التطوير المؤسسي في الأمانة العامة من 2008 إلى 2011. 
وأكاديميا، حصل على درجة الدكتوراه في اقتصادات التنمية من جامعة "برادفورد"، ببريطانيا، وحصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة سانت لويس في الولايات المتحدة، ودبلوم الدراسات العليا في مناهج البحث من جامعة "برادفورد"، وقام بتدريس المناهج الاقتصادية في جامعتي سانت لويس و"برادفورد" بين عامي 1995 و2001، وفي جامعة قطر حتى عام 2008، وحصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة قطر.

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق