سلطنة عمان خيار استثماري تجاري دائم لقطر

90 رجل أعمال يبحثون تعزيز التعاون مع عمان غدا

عددالرحلات المباشرة من موانئ سلطنة عمان إلى ميناء حمد 6 رحلات أسبوعياً
عمر القضاه 19 يونيو 2017 - 3:10

توقعات بإبرام عقود غذائية خلال اللقاء 

اللقاء نقطة ارتكاز لنمو العلاقات في شتى المجالات

التزام السلطنة بالقوانين والمواثيق يزيد ثقة المستثمرين 

موانئ عمان الشريك الإستراتيجي لميناء حمد

يتوجه نحو 90 رجل أعمال قطريا غدا الثلاثاء إلى سلطنة عمان يلتقون فيها بالمسؤولين العمانيين ورجال الأعمال هناك لبحث تعزيز التعاون التجاري والاستثماري خلال الفترة المقبلة في ظل الظروف المستجدة على الساحة الإقليمية، وسط تأكيدات بأن اللقاء سيكون باكورة اللقاءات المستقبلية لإيجاد التعاقدات والشراكات الاستثمارية الدائمة.
وسيركز لقاء الغد على قطاع المواد والسلع الغذائية والاستهلاكية بما يضمن توقيع عقود بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم العمانيين لتوريد السلع إلى السوق المحلي.
وبين رجال أعمال لـ"لوسيل" أن زيارة الوفد القطري غدا إلى السلطنة ستكون انطلاقة لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين الشقيقين خاصة بعدما خذلت الدول المحاصرة أشقاءهم القطريين في الشهر الفضيل، مشيرين إلى أن الأزمة سلطت الأضواء على الأسواق العمانية ومدى الشراكة الإستراتيجية التي من الممكن التي تقوم بها قطر مع سلطنة عمان بما يعود بالنفع على البلدين الشقيقين.

تبادل الزيارات 

وتوقع رجال الأعمال أن تشهد الأسابيع المقبلة تبادل الزيارات بين ممثلي القطاع الخاص في كل من عمان وقطر لزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين، لافتين إلى أن التعاون مع السلطنة لن يقف على حدود زيادة الواردات أو الموانئ وإنما سيتعداها إلى إنشاء المصانع الغذائية لتأمين متطلبات السوق المحلي القطري للوصول إلى الاكتفاء الذاتي.
ومن المتوقع أن يشهد الخطان الملاحيان الجديدان بين ميناء حمد وميناءي صحار وصلالة في سلطنة عمان حركة ملموسة بين الدول الأوروبية وشرق الآسيوية ودولة قطر وخاصة في حركة استيراد السلع الغذائية.

نقطة ارتكاز 

أكد مدير عام غرفة قطر صالح بن حمد الشرقي أن اللقاء الذي سيجمع رجال الأعمال القطريين والعمانيين غدا في مسقط يشكل نقطة ارتكاز في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الشقيقين، لافتا إلى أن الأنظار تتجه اليوم إلى سلطنة عمان من كافة الشركات ورجال الأعمال كونها سوقا واعدة وتتمتع بالعديد من المزايا التي تمكنها من تحقيق شراكات حقيقية خدمة للاقتصاد الوطني في كلا البلدين.
وأوضح الشرقي أن حجم التجارة ما بين دول أوروبا وشرق آسيا مع دولة قطر ستزيد بمقدار 50% عما كانت عليه في السابق مع تدشين الخطوط البحرية الجديدة والتي تربط الدولة مع العديد من الموانئ العالمية ومنها موانئ سلطنة عمان والتي ستلعب دورا بارز في حركة التجارة مع قطر خلال الفترة المقلبة.
وبين أن اللقاء الذي سينظم غدا يتمتع باهتمام كبير على مستويات عالية في كلا الجانبين ليكون له الأثر الأكبر في تعزيز التجارة البينية، لافتا إلى أن تخصيص طائرة خاصة لنقل الوفد يدل على الاهتمام الكبير باللقاء وما سينتج عنه.

زيادة رجال الأعمال 

وأشار إلى أن عدد رجال الأعمال الذين سيتوجهون إلى السلطنة غدا ارتفع خلال يوم واحد إلى 90 رجل أعمال عقب ما تم الإعلان عن مشاركة 70 رجل أعمال فقط، لافتا إلى أن اللقاء سيركز على قطاع السلع الغذائية الاستهلاكية بما يضمن توقيع العقود خلال اللقاء وعقبه في اللقاءات الأخرى خلال الفترة المقلبة.
ولفت إلى أن العلاقات مع سلطنة عمان لن تكون حكرا على التبادل التجاري فقط وإنما ستتعداها إلى إنشاء المصانع الغذائية في قطر لتلبية الاحتياجات من خلال الاستثمارات المشتركة مع السلطنة.
ويبلغ حجم التبادل التجاري ما بين دولة قطر وسلطنة عمان خلال العام 2016 نحو ملياري ريال مقسمة على واردات عمانية إلى السوق المحلي بنحو 1.4 مليار ريال وصادرات قطرية بنحو 600 مليون ريال.
إلى ذلك قال رجل الأعمال علي حسن الخلف إن زيارة الوفد القطري إلى سلطنة عمان غدا هي عبارة عن باكورة اللقاءات والاجتماعات لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين خلال المرحلة المقبلة، لافتا إلى أن اللقاء يحظى باهتمام الجميع لما له من أهمية في رسم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين خلال الفترات المقبلة.



انسياب البضائع 

وبين الخلف أن رجال الأعمال القطريين سيقدمون التهنئة والتبريك لنظرائهم من رجال الأعمال العمانيين لافتتاح خطين للملاحة التي تربط البلدين الشقيقين والتي سيكون لها دور كبير في تعزيز التجارة، لافتا إلى أن اللقاء سيبحث العديد من القضايا أهمها سبل انسياب البضائع عبر خطوط الملاحة الجديدة وإزالة أي معوقات يمكن أن تنشأ من خلال الممارسة اليومية.
ويبلغ عدد الرحلات المباشرة من موانئ سلطنة عمان إلى ميناء حمد 6 رحلات أسبوعياً بمعدل 22 إلى 24 رحلة شهرياً، إذ أصبحت موانئ عمان في الفترة الحالية هي الشريك الإستراتيجي لميناء حمد.
وأشار الخلف إلى أنه من المتوقع أن يكون هناك تبادل للزيارات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة للاتفاق على الصيغ المحددة سواء في توريد السلع الغذائية أو تأسيس وإنشاء المصانع العمانية في قطر للإنتاج بشكل مباشر، لافتا إلى أن سلطنة عمان تمتلك العديد من المزايا الاقتصادية والاستثمارية التي تجعل منها فرصة حقيقية لتعزيز التعاون المشترك.
وأوضح أن الشعب العماني ليس غريبا على الشعب القطري والتجارة بينهما ليست بالجديدة وإنما السعي اليوم هو إلى تعزيزها وزيادتها، مشيرا إلى أن عمان ستكون محورا مهما في حركة التجارة بين قطر والعالم من خلال موانئها ومزاياها الاستثمارية.

العلاقات التجارية الدائمة 

وأشار إلى أن القطاع الخاص المحلي لا يبحث اليوم عن علاقات تجارية مؤقتة مع سلطنة عمان وإنما العلاقات التجارية الدائمة من خلال التوريد أو التخزين في الموانئ العمانية والاستفادة منها.
وبدأت العديد من الشركات القطرية اتصالاتها مع شركات عمانية من أجل استيراد البضائع العمانية وأن زيارة الوفد القطري إلى سلطنة عمان سوف تعزز التعاون وإبرام الاتفاقيات والصفقات فيما بينها وذلك بحسب بيان لغرفة قطر.
واستقبلت موانئ قطر في شهر مايو الماضي نحو 193 سفينة تحمل على متنها 2326 طناً من الجابرو ومواد البناء، و102.8 ألف رأس من الثروة الحيوانية، و5.7 ألف وحدة من السيارات والمعدات إلى جانب 49.4 ألف طن بضائع عامة و45.9 ألف حاوية.

آثار إيجابية 

وبدوره أكد الرئيس التنفيذي لشركة قطر وعمان ناصر الخالدي أن الأزمة الحالية سيكون لها آثار إيجابية من ناحية تسليط الضوء على السوق العماني الذي يعتبر من الأسواق الواعدة والذي يمتلك العديد الفرص الاستثمارية إلا أن رجال الأعمال لم يلتفتوا إليها خلال السنوات الماضية إلا بشكل بسيط، وأشار إلى أنه يتوقع أن تكون الاستثمارات العمانية حاضرة في قطر والاستثمارات القطرية حاضرة في سلطنة عمان خلال المرحلة المقبلة، لافتا إلى أن السلطنة عرفت باحترامها المواثيق والعهود والقوانين الدولية مما يزيد من إقبال المستثمرين عليها.
وبين الخالدي أن الشركات المشتركة بين الجانبين قليلة لظروف عديدة، مشيرا إلى أن شركة قطر وعمان تعمل في السوق منذ 9 سنوات ماضية برأس مال يتجاوز 300 مليون ريال بشراكة عمانية قطرية.
وأوضح أن اللقاءات الثنائية التي ستعقد بين الجانبين خلال الفترة المقبلة سيكون لها الدور الأكبر في تحديد مسيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين.

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق