5 انخفاضات شهدتها العملة الإماراتية..

خبراء: خسائر يتكبدها الريال السعودي والدرهم الإماراتي بسبب الحصار

الريال السعودي
أحمد فضلي 19 يونيو 2017 - 3:15

واجه الريال السعودي نهاية الاسبوع الماضي خسائر في قيمته مقابل الدولار، حيث انخفض خلال يومين بنسبة تعادل 0.61%، حيث انخفضت قيمته، بعد ان كان في تاريخ 14 يونيو الجاري عند مستوى 3.7272 ريال مقابل كل دولار امريكي، مسجلا تغيرا في سوق العقود الاجلة بـ 0.3500 نقطة.
ولم يكن الدرهم الاماراتي في منأى من انخفاض قيمته خلال جلسات التداول الاسبوع الماضي حيث تراجعت قيمته امام الدولار الامريكي خلال شهر واحد بنحو 0.2400، وسجل الدرهم الاماراتي خلال الاسبوع الماضي وفقا للبيانات الصادرة 5 انخفاضات ولم يستقر الا في مناسبة واحدة. 
وتتعرض العملات النقدية والورقية خلال فترة الازمات الى ضغوطات مختلفة، قد تؤدي بها الى فقدان قيمتها في سوق الصرف امام العملات الرئيسية على غرار الدولار الامريكي واليورو اللذين يشكلان قسما كبيرا من التعاملات والمبادلات التجارية الدولية، واللذان يعتمدان كعملات بيع وشراء السلع الاساسية كالنفط والذهب والمعادن والمعادن النفيسة والقمح وغيرهم من السلع الاساسية. الى ذلك فقد تعمد بعض الدول التي تواجه مصاعب في نمو اقتصادها وضعفا في مبادلاتها التجارية الى تخفيض قيمة عملتها بهدف تحفيز الصادرات واستقطاب الاستثمارات الخارجية حيث تنخفض التكلفة الرأسمالية وغيرها للاجانب على مستوى سعر صرف العملة. 
الى ذلك، توقع الخبير الاقتصادي بشير الكحلوت لـ"لوسيل" ان تتكبد عملة المملكة العربية السعودية وعملة دولة الامارات العربية المتحدة خسائر كبيرة خلال الفترة المقبلة مرجعا ذلك الى الالتزامات المالية الكبيرة المتوجب على السعودية والإمارات دفعها اضافة الى النفقات في اليمن وليبيا وسوريا، يضاف اليها عودة تراجع اسعار برميل النفط الى مستويات تصل الى 44 دولارا، وتابع قائلا "رغم الوفرة المالية للدولتين الا ان تواصل اسعار حجم الانفاق مقابل تراجع الايرادات فانه سيؤثر سلبا على ميزان المدفوعات، وبالتالي سيتأثر الريال السعودي والدرهم الاماراتي بشكل مباشر نتيجة تراجع الايرادات من العملات الاجنبية.". منبها الى ان تواصل الوضع سيؤثر سلبا على الاقتصاد السعودي والاماراتي ويهدد العملتين بفقدان قيمتيهما في سوق الصرف.
وتربط مؤسسة النقد السعودي صرف الريال السعودي بالدولار الامريكي منذ العام 1984 عند 3.75 ريال لكل دولار، وقد اضطرت خلال العام الماضي الى اتخاذ عدة اجراءات نقدية ومالية مؤلمة في محاولة منها لمنع المضاربة على الريال السعودي خاصة بعد تراجع اسعار النفط الى مستويات متدنية، ومن بين تلك الاجراءات اللجوء الى الاحتياطيات النقدية للمملكة العربية السعودية في محاولة لرأب صدع المضاربة على الريال السعودي. الى ذلك يرى خبراء ان تواصل تذبذب الريال السعودي والمضاربة عليه الى جانب الاجراءات الاقتصادية التي لجأت اليها المملكة العربية السعودية لسد عجز الموازنة للعام الجاري والمقدر بنحو 53 مليار دولار اي ما يعادل 198.7 مليار ريال سعودي، سيعصفان بالاف الريالات للمواطنين والمقيمين بشكل خاص، حيث من المنتظر ان يتحملوا اعباء اقتصادية اضافية تعززها قرارات تغيير رسوم الخروج والعودة الى المملكة العربية السعودية، في ظل حالة عدم اليقين وتأخر مبادرات الاصلاح الاقتصادي وبرامج التخصيص التي تم الاعلان عنها في وقت سابق. كما شرعت الدولتان في تطبيبق ضريبة القيمة الاضافية التي تصل الى 100% في بعض المواد الاستهلاكية وهو ما قد يعصف بالقدرة الشرائية للافراد ويؤدي الى تضخم في الاسعار.
ويرتبط الدرهم الإماراتي بالدولار الأمريكي بسعر مقداره 3.67 درهم للدولار الواحد.
ومن جهة ثانية، تشير تقارير اقتصادية اعلامية صادرة من المملكة العربية السعودية الى تأثر البنوك السعودية نتيجة تذبذب الريال واللجوء الى الاحتياطيات النقدية للدولة، حيث ينتظر ان تزداد الضغوطات على النظام المصرفي السعودي، خاصة بعد شطب القروض المعدومة والتي ساهمت خلال الربع الرابع من العام الماضي في خفض اجمالي ارباح القطاع المصرفي بنسبة تصل الى 16%، حيث انخفضت الأرباح من 47.9 مليار ريال سعودي في العام 2015 الى نحو 40.4 مليار ريال سعودي في نهاية العام 2016. وارتفعت الديون المشطوبة للعام الماضي بنسبة 5 % مقارنة بالعام قبل الماضي.
ومن جهته، توقع الخبير المالي احمد ماهر ان تتأثر عملتا الريال السعودي والدرهم الاماراتي خلال الفترة المقبلة بهامش تذبذب نتيجة الازمة وقطع المبادلات التجارية بين دولة الامارات العربية والمملكة العربية السعودية من جهة ودولة قطر من جهة ثانية مؤكدا ان العملات الخليجية ترتبط بشكل وثيق مع الدولار الامريكي الذي وقع رفع سعر الفائدة عليه خلال الأسبوع الماضي.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق