136 مليون دولار عقودات بمشاريع في الدوحة

«ديرك أند سكل» الشركة الإماراتية أسرع الخاسرين من حصار قطر

جانب من مشروعات المترو
شوقي مهدي 19 يونيو 2017 - 3:20

أعلنت شريك (دريك أند سكل) الإماراتية، أمس، نيتها خفض رأسمالها بنحو 75% بنهاية الربع الثالث من هذا العام، مشيرة إلى أن الخطوة بهدف ضخ التمويل في الشركة للفوز بمشاريع جديدة واستمرار نشاطها.
ويرى محللون اقتصاديون أن توقيت إعلان خفض رأسمال الشركة الإماراتية في هذا الوقت الذي أعلن فيه محور الرياض-أبوظبي ودول أخرى الحصار على قطر بإغلاق المنافذ الجوية والبرية والبحرية يدل على أن الشركة تخشى على فقدان مشاريعها في قطر والتي تقدر بملايين الدولارات في مشروعات حيوية في قطر.
وحدد تقرير لشبكة "بلومبرغ" عددًا من الشركات الإماراتية التي ستتأثر مباشرة بالأزمة الحالية منها شركة (دريك أند سكل) العالمية التي تتخذ من دبي مقرًا لها، والتي سقطت أكثر من 10% من قيمتها السوقية هذا العام، ولديها مشاريع في قطر تقدر بنحو 136 مليون دولار، وعقودات بقيمة 340 مليون ريال لبناء المرحلة الأولى من مترو الدوحة المقرر أن يكتمل بحلول 2020.
وتكافح (دريك أند سكل) في سوق إنشاءات يواجه صعوبات بمنطقة الخليج مع قيام الحكومات بكبح الإنفاق على مشروعات البنية التحتية بعد هبوط أسعار النفط.
وقال فراس كلثوم المدير المالي بالإنابة إن الشركة لم تتأثر بالخلافات بين الدوحة وبعض جيرانها الخليجيين لكنها لم تتقدم بعروض للفوز بأعمال جديدة في قطر. وأضاف أن الشركة لم تتلق أي توجيه رسمي يتعلق بالعمل في قطر.
وفازت الشركات الإماراتية العام الماضي بعقد بقيمة 340 مليون ريال لتسليم المرحلة الأولى من مشروع مستودعات "مترو الدوحة" وحصلت الشركة على العقد من "فوجيتا" التي تتولى أعمال بناء الخطين الأحمر والأخضر.
وحسب محللين اقتصاديين فإن الشركات الإماراتية تعد الخاسر الأكبر في الحصار الذي أعلنه محور الرياض- أبوظبي ومن المتوقع أن تخسر هذه الشركات حصتها في السوق القطري، الذي يعتبر طوق نجاة لشركات المقاولات والإنشاءات في المنطقة من خلال العديد من مشاريع البنية التحتية العملاقة التي تعمل عليها قطر، بالإضافة لمشاريع الاستعداد لاستضافة كأس العالم قطر 2022، الأمر الذي فتح الباب واسعًا أمام شركات المقاولات والإنشاءات في المنطقة لإنقاذ نفسها من التباطؤ الاقتصادي العالمي بعد الأزمة المالية في 2008، وانخفاض أسعار النفط خلال العامين الماضين.
وبين المحللون أن المشاريع القطرية فتحت الفرصة لهذه الشركات لتقوية موقفها في السوق من خلال فوزها بعقود مشاريع في قطر، خاصة أن العديد من هذه الشركات أصبحت تعاني من دفع رواتب العاملين بعد الأزمة التي تبعها سياسات ضبط الإنفاق في دول مجلس التعاون الخليجي وتم تأجيل وإلغاء العديد من مشاريع البنية التحتية التي تنفذها هذه الشركات.
وكانت الشركة الإماراتية تعهدت بمسؤولية القيام بكافة أعمال التوريد والتركيب والاختبار والتكليف لجميع خدمات الأعمال الميكانيكية والكهربائية والصحية للمستودع ومسارات السكك الحديدية للخطوط الحمراء والخضراء والمرافق ذات الصلة، وذلك ضمن جدول زمني محدّد على أن يتم التسليم في العام 2019. 
ويشكّل مشروع المرحلة الأولى من شبكة «مترو الدوحة» واحدًا من أهم مشاريع النقل الحضري في منطقة الخليج العربي، وهو العقد الثاني الذي تفوز به الشركة في مجال السكك الحديدية في المنطقة عقب مشروع «نظام النقل الآلي للمسافرين» في مطار دبي الدولي.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق