المعارضة السورية تبحث الدستور والحكم الانتقالي

دي ميستورا المبعوث الأممي في سوريا
الأناضول 19 مايو 2017 - 2:50

اجتمعت المعارضة السورية أمس، مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، وذلك في إطار «جنيف 6»، لبحث شؤون الدستور وهيئة الحكم الانتقالي. وقال مصدر مطلع في المعارضة للأناضول، إن «اجتماعاً أول عقد مع دي ميستورا، لبحث شؤون الدستور، واجتماعا ثانيا بعده مباشرة للبحث بموضوع هيئة الحكم الانتقالي». ولفت إلى أن «دي ميستورا عقد قبل هذين الاجتماعين، لقاء مع وفد النظام». وفي السياق، من المنتظر أن تكون المعارضة عقدت أمس أيضاً اجتماعاً مع نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، وذلك بعد أن تم تأجيل اللقاء أمس الأول، دون الكشف عن الأسباب.

وبين نفي وتأكيد المعارضة على سحب مقترح دي ميستورا، حول الآلية التشاورية، لم يتم الكشف رسميا عن ذلك، ولكن المعارضة سلمت دي ميستورا وثيقة دفعت الأخير للحديث عن إعادة صياغة. وكشفت وثيقة سلمها دي ميستورا، للأطراف السورية المشاركة في مفاوضات «جنيف 6»، التي انطلقت الثلاثاء الماضي، سعيه لإنشاء آلية تشاورية حول المسائل الدستورية والقانونية، وسيدعو الأطراف المشاركة بشكل بناء في عملها.

وتستند الآلية إلى بيان جنيف1 (30 يونيو 2012)، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتي «حددت متطلبات عملية انتقال سياسي متفاوض عليها بهدف حل النزاع». المعارضة في معرض استفساراتها تساءلت «ما الذي یستند إلیه المبعوث الدولي في تشكیل الآلیة من ناحیة ولایته، أو دوره كمبعوث خاص؟ وكیف یمكن إیجاد الصلة بین آلیة تشاوریة وبین بیان جنیف، وما مرجع هذه الصلة في البیان؟». كما تساءلت في وثيقة المعارضة الجوابية، وحصلت الأناضول على نسخة منها، «كیف یمكن لآلیة استشاریة أن تدفع بتقدم العملیة السیاسیة إذا كان النظام حتى هذه اللحظة رافضًا الانخراط الجدي في العملیة السیاسیة».

وأضافت: «السؤال: ما الذي یمكن أن تفعله الآلیة التشاوریة ویساعد على تحقیق التقدم السریع الذي ذكر بالاقتراح؟». وتساءلت عن «مدى إلزامیة هذه المقترحات والحلول؟ وما هو مصدر هذه الإلزامیة في حال وجودها؟ وما هو الإطار المرجعي الناظم للحلول والمقترحات التي ستقدمها الآلیة التشاوریة؟». وتابعت: «كیف یمكن ضمان عدم توسیع أو تقلیص أو تغییر العضویة في الآلیة التشاوریة في ظل الصلاحیات "الرئاسیة" التي أعطاها مكتب المبعوث الخاص لنفسه على هذه الآلیة؟». وتضمنت الوثيقة عددا كبيرا من الاستفسارات، ربما تكون سببًا في تراجع دي ميستورا عن مقترحه أو إعادة صياغته مستقبلا، بحسب مراقبين يذكر أن مسار مباحثات جنيف، لم يحقق أي تقدم رغم انعقاد جولات تفاوضية عديدة خلاله، كان آخرها في 31 مارس الماضي، دون تحقيق تقدم ملموس، وفق النظام والمعارضة، فيما اعتبر دي ميستورا آنذاك، أن القطار بدأ يتحرك ببطء على سكته.

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق