أبرزها ملفات التبادل التجاري والهجرة

خلافات بين ترامب وميركل في أول لقاء

دونالد ترامب والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
أ ف ب 19 مارس 2017 - 1:40

استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في البيت الأبيض، لكن التوتر كان جليًّا والخلافات واضحة خصوصا في شأن ملفي التبادل الحر والهجرة.
ورغم إشارتهما إلى اجتماع مثمر، أكد الزعيمان خلال مؤتمر صحفي مشترك قصير مواقفهما.
وقال ترامب «لست انعزاليًا، أنا مع التبادل الحر لكن تبادلنا الحر أدى إلى كثير من الأمور السيئة»، فيما بدا أنه رد على ميركل التي تحذر باستمرار من النزعة الحمائية.
وشدد على قناعته بأن واشنطن كانت الخاسر الكبير من الاتفاقات التجارية في العقود الماضية، مؤكدًا رغبته في التفاوض على اتفاقات لا تؤدي إلى «غلق مصانع» في الولايات المتحدة.
ومع أن الانتقادات الأمريكية للفائض التجاري الألماني ليست جديدة، فإن إدارة ترامب اعتمدت لهجة أكثر عدوانية من سابقاتها في هذا الصدد. وبعد أن أشار مازحًا إلى أن «المفاوضين الألمان» قاموا لفترة طويلة بـ«عمل أفضل» من نظرائهم الأمريكيين، أكد ترامب أن هذا العهد قد ولى.
وأقرت ميركل بأنّ من الأفضل التحادث مباشرة بدلا من التخاطب عبر الإعلام، لكنها لم تخف وجود نقاط خلاف عدة.
ودعت إلى استئناف المفاوضات حول اتفاق التبادل الحر عبر الأطلسي التي بدأت في 2013، مؤكدة أنه ستكون له فائدة كبيرة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وقالت «أعتقد أن العولمة يجب أن تصاغ بروح منفتحة» في وقت يتمحور تحرك الإدارة الأمريكية الجديدة حول شعار «أمريكا أولا».
وحرصت ميركل الشخصية المركزية في الاتحاد الأوروبي والساعية لولاية رابعة في بلادها، على الإشادة بالاندماج الأوروبي مؤكدة أن «نجاح الألمان» مرتبط بشكل وثيق بالاتحاد الأوروبي.
وقالت «هذا أمر أنا مقتنعة به إلى حد كبير» أمام ترامب الذي كان أشاد في الأشهر الأخيرة ببريكست «رائع» وتوقع ضاحكًا أن تخرج دول أخرى قريبا من الاتحاد الأوروبي.
ومع حرص الزعيمين على تفادي الانتقادات المباشرة، فإن اختلاف وجهتي نظرهما كان صارخا في ملف الهجرة.
وقال ترامب إنّ الهجرة «امتياز وليست حقا». وأضاف أثناء المؤتمر الصحفي الذي استمر أقلّ من نصف ساعة أنّ «أمن مواطنينا يجب أن تكون له دائما الأولوية».
وكان ترامب وصف في منتصف يناير قرار ميركل فتح أبواب بلادها لمئات آلاف طالبي اللجوء في 2015 و2016 بأنه «كارثي».
في المقابل انتقدت ميركل في شكل مباشر مرسوم ترامب حول الهجرة.
وفيما يتعلق بالحلف الأطلسي، كرر ترامب «دعمه القوي» للمنظمة، لكنه ألحّ على ضرورة أن يدفع الحلفاء الأوروبيون «حصتهم العادلة في مجال الدفاع».
وأكدت ميركل أنّ ألمانيا ستزيد نفقاتها. وقالت «نتعهد اليوم بهدف 2% (من الناتج الإجمالي) حتى 2024».
ولم يتم التطرق علنا إلى موضوع المناخ الذي تنوي ألمانيا جعله أحد المواضيع الأساسية لقمة مجموعة العشرين التي سترأسها في هامبورج في يوليو.
وفي مشروع موازنته الذي كشف الخميس، لم يترك ترامب مجالا للشكّ، إذ أعلن نيته الاقتطاع من مجمل التمويلات المخصصة لمكافحة التغير المناخي.
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق