1.6 مليون عدد النازحين إلى الدول المجاورة

جنوب السودان يعاني المجاعة ويشتري الأسلحة

وتمنع الحكومة وصول العاملين الإنسانيين مما يفاقم الأزمة الغذائية.
أ ف ب 19 مارس 2017 - 1:35

أفاد تقرير للأمم المتحدة أن حكومة جنوب السودان تنفق قسما ضخما من عائداتها من النفط على شراء أسلحة في وقت تواجه البلاد مجاعة تعود في جانب كبير منها إلى عمليات عسكرية أمرت بها جوبا.
ودعا التقرير الذي أمكن لوكالة فرانس برس الاطلاع عليه، إلى فرض حظر أسلحة على جنوب السودان، وهو الإجراء الذي كانت دعمته واشنطن لكن مجلس الأمن الدولي رفضه في ديسمبر 2016.
التقرير الذي أعده لفيف من الخبراء ذكر «أن الأسلحة مستمرة في التدفق على جنوب السودان من مصادر متنوعة وبالتنسيق مع دول الجوار في معظم الأحيان».
وعثر الخبراء على «أدلة دامغة تظهر أن قادة البلاد في جوبا مستمرون في شراء أسلحة» للجيش وأجهزة الأمن والميليشيات وقوى أخرى.
ويحصل جنوب السودان على 97% من مداخيله من مبيعات النفط. وبين نهاية مارس ونهاية أكتوبر 2016 بلغت عائدات النفط نحو 243 مليون دولار، بحسب الخبراء.
وأضاف التقرير الواقع في 48 صفحة أن نصف هذا المبلغ على الأقل «وعلى الأرجح أكثر من ذلك بكثير» من نفقات الميزانية خصص للأمن خصوصا لشراء الأسلحة.
واستمرت حكومة الرئيس سلفا كير في إبرام عقود تسلح في حين أعلنت حالة المجاعة في ولاية الوحدة حيث يواجه مائة ألف شخص على الأقل خطر الموت جوعا.
وأضاف خبراء الأمم المتحدة «أن معظم الأدلة التي تم جمعها تشير إلى أن المجاعة في ولاية الوحدة نجمت عن نزاع طويل في البلاد خصوصا عن حصيلة متراكمة من عمليات عسكرية للحكومة في جنوب هذه الولاية منذ 2014».
وتمنع الحكومة وصول العاملين الإنسانيين مما يفاقم الأزمة الغذائية كما تساهم حركات نزوح السكان الكبيرة في انتشار المجاعة.
وأدى تصاعد المعارك منذ يوليو 2016 إلى تدمير الزراعات في مناطق مهمة مثل المنطقة الاستوائية.
وأعد التقرير قبل اجتماع خاص لمجلس الأمن الدولي حول جنوب السودان الخميس برئاسة وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون.
وكانت الإدارة الأمريكية السابقة ترغب في فرض حظر أسلحة على جنوب السودان لكن ترامب لم يعلن موقفه حتى الآن من هذا النزاع.
وتشكل الحدود بين جنوب السودان والسودان وأوغندا أبرز نقاط دخول الأسلحة وبعض الشحنات تدخل بشكل قانوني من الكونغو الديمقراطية.
وأورد الخبراء معلومات مصدرها كبار جنرالات جيش جنوب السودان وعناصر مخابرات أشارت إلى أن مصر قد تكون قدمت معدات عسكرية وأسلحة خفيفة وذخائر وعربات مدرعة لجنوب السودان العام الماضي.
كما اهتم الخبراء بطائرتين حربيتين من نوع ال-39 مصدرهما أوكرانيا تم بيعهما لأوغندا لكنهما وصلتا إلى جنوب السودان إضافة إلى عقد أبرمته جوبا مع شركة مقرها السيشل بشأن كميات كبيرة من الأسلحة.
وبالمقارنة، تلقت قوات المعارضة كمية محدودة من الذخائر.
وفي سياق متصل أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد النازحين من جنوب السودان إلى الدول المجاورة بلغ 1.6 مليون شخص، وذلك بسبب أعمال العنف والمجاعة.
وقال المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش، في مؤتمر صحفي، إنه «بعد ثمانية أشهر من اندلاع أعمال العنف في جنوب السودان، وإعلان المجاعة في أجزاء من البلاد بسبب القتال والجفاف، أضحت أزمة اللاجئين في جنوب السودان الآن الأسرع نموا في العالم».
وأضاف أن «معدل النزوح الجديد ينذر بالخطر، ويمثل عبئا مستحيلا على منطقة تعتبر بشكل كبير الأكثر فقرا، ويستنفد مواردها لمواجهة الموقف بسرعة».. مشيرًا إلى أن الدول المجاورة لجنوب السودان «ليست في مأمن من هذه الأزمة، وأن اللاجئين يفرون إلى السودان وإثيوبيا وكينيا والكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى، وأن نصفهم تقريبا عبروا الحدود إلى أوغندا، حيث أصبح الوضع الآن في شمال البلاد حرجا».
 

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

هل بذلت "البلدية" و"أشغال" جهودا كافية لمواجهة آثار الأمطار؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق