النفط.. نعمة حولتها السياسة إلى لعنة (ملف أول الأسبوع)

لعنة النفط
لوسيل- أمير بابكر- شوقي مهدي 19 مارس 2017 - 1:30

عندما اكتشف النفط في ليبيا في عهد الملك السنوسي وإطلاعه على هذا الخبر، قال لناقليه "أتمنى لو أنكم عثرتم على مياه"، فيما وصفه وزير النفط الفنزويلي السابق جون بابلو بأنه رجس الشيطان، عندما قال "نحن غارقون في رجس الشيطان".

فقد أنعم الله على كثير من البلدان بمورد اقتصادي هام، هو النفط. لكن كشفت الأحداث بأن تكون دولة ما غنية بالنفط ، فإن هذا لا يعنى أنها باتت دولة بدون مشاكل، بل أصابت العديد من تلك الدول لعنة صارت تعرف بلعنة "النفط".

فبدلآً من الاستفادة من هذا المورد الهام في تحقيق الرفاه وتطلعات الشعوب، بات مصدراً للشقاء والحروب. فكثير من البلدان التي استطاعت استخراج النفط فقدت الاستقرار الاقتصادي والسياسي بين ربوعها، فما بين الحروب والفقر نتيجة للسياسات غير الرشيدة التي تنتهجها حكوماتها وبين التدخل الدولي للحفاظ على مصالح استراتيجية في تلك الدول تضيع حقوق الشعوب في الاستفادة من ثرواتها.

وما بين الفساد والاستبداد تختفي عائدات هائلة من انتاج النفط لخدمة مصالح سياسية أو لتقوية أركان النظام السياسي القائم وتدعيم آلته البوليسية على حساب التنمية، مما أبرز حروباً أهلية ومظالم بين المجتمعات جعلت من مواجهة تلك الأنظمة أمراً حتميا ولو بقوة السلاح. بل وقادت لعنة النفط إلى إنفصال بعض الأقاليم عن دولها الأم لتحصل على نصيبها كاملاً من تلك الثروة مثل جنوب السودان، لتجد نفسها داخل دوامة من العنف بسبب الموارد وعدم توزيعها العادل.

وإذا كانت مثل تلك الدول غرقت في وحل النفط بدلاً من الاستفادة منه، فهناك دول أخرى حققت مستوى عاليا من الرفاه لشعوبها واستخدمت عائدات ثروتها في تعزيز بنيتها التحتية، وينتظرها مشوار طويل لتعمل على الاستفادة من تلك العائدات في تنويع اقتصاداتها، فالنفط كما هو معروف ثروة أحفورية ستنضب يوما ما.

كامل الحرمي لـ"لوسيل": الفساد أدى لتفاقم الظاهرة

قال الخبير الخليجي في قطاع النفط، كامل الحرمي لـ"لوسيل"، إن النفط خلق لدول الخليج فرصة يجب استثمارها للمستقبل، وحسنًا تفعل بالعمل على تطوير البنية التحتية بنظرة مستقبلية وتحقيق حالة من الرفاه لشعوبها، موضحًا أن النفط يمكن أن يتحول إلى نقمة في دول الخليج من خلال الهدر الكبير للموارد، دون أن يكون هناك أداء أو إنتاجية جيدة. ويشدد الحرمي على ضرورة خلق بيئة مناسبة للتنافس الحقيقي تفتح المجال للإبداع وخلق شيء مثمر ومنتج للعالم.

وعاب تحول اهتمام عدد مقدر من الناس في التنافس في اقتناء الثروات وشراء السيارات وغيرها وهناك دول مثل العراق دمرت ثرواتها بسبب لعنة النفط وعدم الإدارة الصحيحة للثروة الذي أفرز صراعات متراكمة.

ويرى الحرمي بأن الاستقامة في الخروج من هذه اللعنات بأن يكون هناك توجه سلمي عبر إدارة رشيدة تنظر للمدى البعيد والاستفادة من الطاقات البشرية وليس فقط هدر الطاقة. ويضيف أن المنطقة بحاجة إلى خارطة طريق ومتابعة لصيقة حتى لا نعود للمربع الأول. وعلى هذه الدول أن تبحث عن مورد آخر غير النفط وذلك يأتي عبر تقديم خدمات تعليم ورعاية صحية جيدة وتحفيز جدية العمل والإنتاجية داخل المجتمع، مستدلًا على ذلك بأمثلة من دول مثل كوريا والصين واليابان غير أوروبا وأمريكا بالتركيز في الاعتماد على المواطن في الإنتاج.

ودعا الحرمي لاستغلال أمثل لهذه الثروات في الدول التي تعاني من صراعات وحروب محذرًا من اضمحلال هذه الثروات الطبيعية على مر السنوات.

وقال الحرمي إن الفساد الموجود في دول مثل جنوب السودان ونيجيريا وليبيا وغيرها أدى لتفاقم الظاهرة بشكل مباشر على السكان وأنتج صراعات وحروبا في هذه الدول الأمر الذي انعكس على اقتصادها بشكل قوي وخرجت روح الفساد بشكل لافت.

صابر السويدان لـ"لوسيل": الثروة النفطية أفرزت نظام رفاه اجتماعي يعتمد فيه المواطن على الدولة

الخبير السياسي الكويتي اللواء الركن (م) صابر السويدان، يرى أن الدول الخليجية استطاعت استغلال النفط بشكل جيد في بناء البنية التحتية والتحضير للأجيال المستقبلية وبناء المصانع من خلال عائدات الثروة النفطية، بينما نجد في المقابل دولًا أخرى لم يستطع النفط أن يعمل على تأهيل دول نفطية لتصبح مثل دول الخليج.

وقال السويدان لـ"لوسيل" إن دولا مثل نيجيريا لديها إنتاج نفطي كبير للغاية ولكن نجدها مصابة بالفساد ولم تستطع أن تحدث تطورًا بها، وبالمقابل نجد الصراع السياسي في دولة جنوب السودان الحديثة والفساد الإداري وغيرها من الأمور التي أدت لهدر استغلال هذه الدول وتطوير بلدانهم وخلق بيئة جديدة لصالح الإنسان وتحسين البنية التحتية.

وأشار السويدان لنماذج دول أخرى مثل فنزويلا أن الفساد الإداري والقيادة ومحاولة تحويل الدولة لاشتراكية كلها عوامل أدت لعدم الاستفادة من الاحتياطي النفطي واستغلال العائد المادي ولكن بسبب الفساد والعوامل السابقة وصرف الكثير من الأموال على الدفاع ومحاولة الحكومة لصراف المداخيل النفطية في غير محلها كلها أفقرت الدولة.

وعدد الخبير الكويتي العوامل السلبية للثروة النفطية في الخليج في أن الثروة النفطية أفرزت نظام رفاه اجتماعي يكون فيه المواطن معتمدًا على الدولة في كل شيء، مشيرًا إلى أنه "لو كان هناك نظام ضريبي كان سيمكن المواطن من المشاركة في قضية تحسين الدولة".

ويرى اللواء السويدان أن النفط الصخري والطاقة البديلة وغيرها من العوامل التي من المحتمل أن تؤثر على مداخيل الدول يمكن أن تؤدي لشلل اقتصادي في بعض الدول وفساد اجتماعي. خاصة أن ميزانيات بعض الدول تعتمد على النفط بنسبة متفاوتة تصل لنحو 90% في بعض الدول فإن لم يحدث أي معالجة مستقبلًا قد تحدث كوارث اقتصادية.

مصطفى عبدالسلام لـ"لوسيل": النفط سبب لـ"ثورات الجياع" في بعض الدول

رغم المكاسب الجمة التي تحققها البلدان الغنية بالنفط من الناحية الاقتصادية، إلا أن الفترة الأخيرة من حياة تلك الدول، كشفت النقاب عن جانب آخر لم يكن في الحسبان.

عن هذا يقول الكاتب الصحفي، مصطفى عبدالسلام، رئيس قسم الاقتصاد بجريدة العربي الجديد، في تصريحات خاصة لـ"لوسيل": "لا ينكر أحد أن النفط كان نعمة للعديد من دول المنطقة، فمن خلال الثروة النفطية تمكنت العديد من الحكومات من بناء احتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي، وسداد المديونيات الخارجية المستحقة عليها في مواعيدها، ودعم استقرار أسواق الصرف، وحماية عملاتها الوطنية من التآكل، وجذب استثمارات خارجية، والأهم هو توافر موارد لسداد قيمة الواردات الخارجية وإقامة مشروعات وبنية تحتية، وأبرز الأمثلة على ذلك دول الخليج التي تمكنت من بناء احتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي، إضافة لإطلاق صناديق سيادية ضخمة والاستحواذ على مشروعات كبرى داخل الأسواق العالمية".

ويضيف عبدالسلام: "لكن في المقابل تحول النفط لنقمة داخل بلدان عربية أخرى، فهذه البلدان لم تستغل الإيرادات النفطية الضخمة بالشكل الأفضل وراحت تنفقها على الواردات الخارجية بما فيها الاستهلاكية، كما أكل الفساد خاصة من قبل الحكومات والأنظمة الحاكمة جزءا مهما من هذه الإيرادات، ولم تستفد مشروعات التنمية من هذه الأموال داخل دول كثيرة مثل الجزائر والعراق وليبيا، بل كان النفط أحد أسباب الخلافات داخل بعض دول المنطقة مثل الخلاف الحالي في ليبيا بين خليفة حفتر وحكومة الوفاق بطرابلس وسعى كل طرف للاستحواذ على منطقة الهلال النفطي، وكذا الخلاف داخل العراق بين حكومة حيدر العبادي ببغداد وكردستان العراق وحزب جلال الطالباني حول نفط كركوك، وخلافات أخرى بين حكومة بغداد وتنظيم داعش، وخلافات ثالثة بين داعش مع نظام الأسد".

ويحدد عبدالسلام الحالة العراقية قائلًا: "رغم أن العراق يعد من الدول النفطية الرئيسية في العالم، إلا أن البلاد تشهد أزمة اقتصادية خانقة، ومعدلات فساد غير مسبوقة، وتجاوزت معدلات الفقر حاجز الـ30% من مجموع السكان، كما تشهد انهيارا في احتياطي النقد الأجنبي وتهاويا للعملة الوطنية".

خارج المنطقة العربية هناك العديد من النماذج، وعن هذا يضيف عبدالسلام: "إذا تركنا المنطقة العربية نجد حالات أخرى تحول فيها النفط إلى نقمة مثل نيجيريا وجنوب السودان وفنزويلا، فالنفط الضخم داخل الدولة الأخيرة التي تمتلك احتياطيا ضخما من النفط لم يحل دون تعرض البلاد لأزمة اقتصادية عنيفة تحولت خلالها شوارعها لمسرح "ثورة جياع"، كما شهدت أسواقها قفزات كبيرة في الأسعار ومعدلات غير مسبوقة في التضخم وانهيار العملة الوطنية".

السر سيد أحمد: النفط حفز جنوب السودان على الانفصال ليحصل على 100%

أوضح الخبير في مجال النفط والطاقة السر سيد أحمد لـ"لوسيل" أن الصناعة النفطية تتميز بالعمل وفق تقنية مكثفة ورأسمال كبير واستعانة بخبرات أجنبية، الأمر الذي يؤدي إلى تدفق عائدات من العملات الصعبة بصورة أسرع وأكبر مما يغري بالتركيز عليها وإهمال بقية القطاعات الإنتاجية التي تتطلب استثمارا أكبر وأطول في الوقت والجهد.

وفي تجربة السودان ما يؤكد على هذه الحقيقة ففي خلال عقد الطفرة النفطية بين عامي 1999-2009 تراجع النمو في القطاع الزراعي إلى 3.6% مقابل معدل نمو بلغ 10.8 في المائة في العقد السابق عندما لم يكن السودان قد انضم إلى نادي الدول المنتجة للنفط.

على أن العيب ليس في النفط نفسه وإنما في السياسات التي تتبع للاستفادة منه. ومرة أخرى ففي التجربة السودانية ما يوضح هذه النقطة خاصة لجهة ارتباطها بقضية رئيسية تتمثل في الحرب والسلام. فعند بدء استغلال النفط كانت الحرب الأهلية التي يقودها متمردو الحركة الشعبية قد دخلت عامها السادس عشر. ورغم الجهود التي بذلتها الحركة لوقف الإنتاج والتصدير، إلا أنها لم توفق ومع تدفق العائدات من العملات الصعبة انعكس ذلك على الوضع العسكري في الميدان في شكل تسليح وإمداد أفضل، الأمر الذي دفع مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطون إلى أعداد تقرير تبنته إدارة الرئيس جورج بوش فيما بعد يدعو في بعض توصياته الحركة الشعبية إلى التخلي عن استراتيجية العمل على وقف تصدير النفط واتباع خط جديد للتوصل إلى سلام وتقاسم عائدات النفط مع الخرطوم.

وأصبحت هذه الفكرة أحد أعمدة اتفاقية قسمة الثروة، وهي أحد مكونات اتفاقية السلام الشامل التي أنهت الحرب، ونصت على حصول الجنوب على نصف إيرادات النفط الذي ينتج في أراضيه.

 نيجيريا نموذجًا: 100 مليار دولار خسائر نيجيريا من عائدات النفط بسبب الحرب 2016

أعلن وزير النفط النيجيري إيمانويل إيبي كاتشيكو، الشهر الماضي، أن بلاده خسرت ما يقرب من 100 مليار دولار من عائدات الخام خلال العام الماضي بسبب هجمات من قبل مسلحين على المرافق النفطية في منطقة دلتا النيجر، وهو ما أدى إلى انخفاض إنتاج البلاد النفطي. وأضاف كاتشيكو أن الإنتاج النيجيري من الخام انخفض مليون برميل يوميًا إلى 1.2 مليون برميل في ذروة الهجمات.

تقع دلتا النيجر في جنوب شرق نيجيريا، ويحدها المحيط الأطلسي من الجنوب، وجمهورية الكاميرون من الشرق، وباقي أجزاء نيجيريا من الشمال والغرب، وتبلغ مساحتها نحو 70 ألف كم2، وتضم تسع ولايات ضمن الولايات الست والثلاثين التي يتكون منها الاتحاد النيجيري.

كما تمتلك نيجيريا احتياطيات ضخمة من النفط الخام في أراضيها، وتبلغ هذه الاحتياطيات نحو 25 بليون برميل، يمكن أن تصل إلى أكثر من 30 بليون برميل في ظل الاكتشافات البحرية الجديدة في مياه المحيط الأطلسي قبالة سواحل دلتا النيجر.

نعمة على الحكومة والشركات

طبقًا للمراسيم والقوانين المعمول بها في نيجيريا؛ تعود ملكية الثروات الطبيعية في البلاد - بما فيها النفط - إلى الدولة النيجيرية ممثلة في حكومتها الاتحادية، ومن ثم فقد استحوذت الحكومة النيجيرية على حصيلة ضخمة من عوائد صناعة النفط في دلتا النيجر، وإن كانت الأرقام الحقيقية غير معروفة على وجه الدقة بسبب الفساد وسوء الإدارة.

تحملت جماعات دلتا النيجر الجزء الأكبر من مغارم صناعة النفط في بلادهم، وفي مقدمة هذه المغارم تدمير البيئة، وتهديد مصادر معيشة السكان، ومعاناتهم الفقر والحرمان على نطاق واسع، رغم الثروة الطائلة المستخرجة من بلادهم.

كما تعد المنطقة من أشد مناطق نيجيريا فقرًا وتخلفًا، حيث ما زال 70% من سكانها يعيشون في مناطق ريفية، ويعتمدون في حياتهم على الزراعة المعيشية والصيد؛ رغم أن دلتا النيجر تساهم - من خلال النفط المستخرج من أراضيها - بنحو 80% من الإيرادات الحكومية النيجيرية؛ بما يجعلها بحق "قاعدة الخزانة النيجيرية".

لم تقف جماعات دلتا النيجر موقفًا سلبيًا تجاه ما يحدث في بلادها على يد شركات النفط الأجنبية المدعومة من جانب الحكومة النيجيرية، حيث أدى عدم العدل التوزيعي والتناقض بين فقر المنطقة وتخلفها من جهة، وتوليد الثروات الضخمة من أراضيها من جهة أخرى، إلى تنامي مشاعر السخط والكراهية بين سكان الدلتا نحو الدولة النيجيرية وشركات النفط الأجنبية على السواء، وظهرت تنظيمات كثيرة في دلتا النيجر للتعبير عن مطالب الجماعات المحلية هناك، والضغط من أجل تحقيقها، وبعض هذه التنظيمات تتبنى الوسائل السلمية، في حين لجأ بعضها الآخر إلى العنف المسلح.

ومع أن هذا الترتيب أفضى إلى وقف الحرب إلا أنه أسهم من ناحية أخرى في تركيز الانتباه على الجانب النفطي خاصة أن معظم الاحتياطيات النفطية المعروفة توجد في الجنوب. وبما أن اتفاقية السلام كانت تنص على فترة انتقالية لمدة ست سنوات يتم بعدها التصويت بين خياري الوحدة والانفصال، فإن الترجيح لخيار الانفصال كان طاغيا وأحد الأسباب الدافعة لذلك أنه بدلا من نسبة 50% التي يحصل عليها الجنوب وهو متحد مع الشمال فلماذا لا ينفصل ويكون له الحق في نفطه بنسبة 100%، وهو ما حدث فعلا.

وفي العام مطلع العام 2008 تخطى سعر برميل النفط حاجز 100 دولار لأول مرة وحصلت الدول المنتجة ومن بينها السودان على عوائد إضافية لم تكن متوقعة. ويقدر ما حصل عليه السودان من إيرادات إضافية وقتها ما بين 2.5 مليار إلى 3 مليارات دولار، كان يمكن تخصيصها لتمويل برامج النهضة الزراعية التي قدرت كلفتها وقتها بأربعة مليارات دولار، لكن ذلك لم يحدث وأنفقت تلك الأموال في برامج سياسية وأمنية وكان يمكن إذا أحسن استغلالها في المجال الزراعي الذي يعتبر ثروة السودان الحقيقية والمستدامة أن تسهم في امتصاص الصدمة الاقتصادية التي نجمت عن انفصال الجنوب ولا يزال السودان يعاني منها بعد فقدان الإيرادات المالية التي شكلت جزءا أساسيا من الموازنة العامة والنصيب الأكبر من عائدات البلاد من العملات الصعبة.

فنزويلا: 297 مليار برميل الاحتياطي.. 89% نسبة الفقر

أعلن البرلمان الفنزويلي الذي تشكل المعارضة غالبية فيه، الأسبوع الماضي، أن البلاد في حالة "أزمة إنسانية" وهو وضع تريد التحدث بشأنه مع الأمم المتحدة ومنظمة الدول الأمريكية.

وقالت وثيقة وافقت عليها المعارضة إن "الجمعية الوطنية تعلن أزمة إنسانية على صعيد الغذاء، وتوافق على مطالبة كل الهيئات العامة بتبني إجراءات عاجلة لمكافحة الجوع الذي يعاني منه الشعب".

لذلك ستشكل السلطة التشريعية لجنة مكلفة تحديد "مصادر" على الصعيد الدولي "من أجل مكافحة الجوع"، تتألف من منظمات دولية ووفود دبلوماسية.

وقال النص إن "نسخة من هذا الاتفاق سترسل إلى الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية لويس الماغرو والأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش".

وتشهد فنزويلا أزمة اقتصادية عميقة مع نقص بـ68 % من المواد الأساسية وتضخم لا يمكن كبحه 1660% في 2017 حسب تقديرات صندوق النقد الدولي.

وقال البرلمان إن النموذج الاقتصادي للحكومة الذي "يعتمد على سلطة الدولة وعمليات الاستملاك التعسفية" أدى إلى تراجع الإنتاج الوطني وإلى "تضخم نسبته 700 بالمائة ونقض بنسبة 90%".

ولا يتناول 9.6 مليون فنزويلي - حوالي ثلث السكان - سوى وجبة واحدة أو وجبتين على الأكثر يوميا. وطال الفقر 81.8% من المنازل في 2016، بزيادة تسع نقاط تقريبا عن 2015 حسب تحقيق حول الظروف المعيشية أجرته مجموعة من الجامعات.

ويعتبر 51.51% من السكان في وضع الفقر المدقع.

تشهد فنزويلا أزمة اقتصادية خطيرة مرتبطة بانخفاض أسعار النفط الذي أدى إلى هذا التضخم الهائل.

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق