النجاح مرادف للتعلم من الأخطاء لا تبريرها

التعلم من الأخطاء
القاهرة-لوسيل 18 أكتوبر 2016 - 1:42

يشترك معظم الأشخاص في العديد من السمات بيد أن الصفة الوحيدة التي يجتمعون عليها هي المرور بالفشل، فالجميع قد مروا بتجارب فاشلة لكن الفارق الوحيد بين من يفشلون في حياتهم وبين الناجحين هي أن الأول توقف بعد أول محاولة فاشلة واستمر في تكرار الأخطاء ذاتها. أما الثاني استطاع أن يقوّم نفسه ويتعلم من خطأه واستمر في المحاولة، ما الأسباب التي تجعلنا نخفق في الوصول لأهدافنا وهل الفشل نهاية المطاف، وإذا مررت بتجربة فاشلة، فمن تلوم؟ نفسك أم الآخرين أم الظروف؟

يجيب خبير التنمية البشرية سيد الشيشيني على تلك التساؤلات مستعرضا أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الفشل في الحياة ومن أهمها غياب الإصرار على النجاح، مشيرًا إلى أن الفشل مصير كثير من الناس لا بسبب أنهم غير أكفاء أو لا يمتلكون المواهب، ولكن بسبب أنهم توقفوا عن المحاولة، فمن الضروري أن تتذكر هاتين الكلمتين دائماً: الإصرار والمقاومة، عليك أن تصر على فعل ما يجب فعله، وأن تقاوم ما يجب عدم فعله.

ويذهب إلى أن الأشخاص الذين يفتقرون للاقتناع التام مثلهم كمثل الذي يقف في منتصف الطريق، فلا هو ذهب يميناً ولا تراجع يساراً، وبالطبع مصير أولئك لن يكون حسناً في كل الأحوال. قائلا:عليك أن تحدد ما هي الأشياء المهمة بالنسبة لك أنت، وإذا رأيت أنك تريد فعل شيء، فلابد أن تفعله بالطريقة الصحيحة، مهما كان رأي الناس فيه. بالتأكيد يمكنك أن تتعاون مع الآخرين بهدف الوصول للنجاح، ولكن يجب ألا يكون ذلك التعاون على حساب مبادئك وأهدافك الشخصية، طموحك لا يمكن المساومة عليه.
ويقول: الناجح يبحث عن السبُل والفاشل يبحث عن المبررات، الناجح قد يحلل الأخطاء ويتعلم منها لكنه لا يبررها، أما الفاشل فلديه كتاب كامل مليء بالأعذار التي منعته من النجاح. ولا تعتبر كل محاولة خاطئة فشلاً، قليل من الناس من يستطيعون تحقيق الهدف من المرة الأولى، ولكن معظمنا يحتاج إلى مجهود مضاعف ومحاولات عديدة وتجريب طرق متنوعة من أجل تحقيق إنجاز ما جرب كل شيء متاح، وأبذل أقصى ما في وسعك، وتعلم من أخطائك، ولا تبررها ولا تقدم أعذاراً، ولا تتوقف عن المحاولة أبداً.

ويؤكد خبير التنمية البشرية أن تقدير الذات واحترام النفس والاعتداد بها، كلها أمور تدل على الثقة بالنفس. والشخص الذي لا يثق بنفسه يبقى تائها دائما يبحث عن نفسه بدلا من تطويرها للأحسن ليكون الشخص الذي يطمح أن يكونه، كما أنه يسعى لتقليد الآخرين بدلا من تحديد أهدافه هو والعمل لتحقيقها.

ويقول: لا تصنف نفسك ربما تفشل ولكنك لست فاشلاً، إلا إذا توقفت عن المحاولة.عليك أن تعلم الثقة بالنفس يمكن اكتسابها بالتدريب، وأن الشخصية القوية ليست هبة ربانية فحسب، بل يمكن اكتسابها أيضا، وهناك طرق عديدة لفعل ذلك.
من ناحية أخرى فإن الأتكال على القدر يمنع الناس من تحمل مسؤولية أفعالهم، فهم يرجعون النجاح والفشل إلى الحظ والصدفة دائما. وبالطبع لا ننكر الجانب الإيماني لكل شخص، ولكن ما نقوله هو أن على كل فرد أن يتحمل مسؤولية أعماله وأن يأخذ بالأسباب. أنت مسؤول عن قدر النجاح والسعادة الذي تحققه في عملك أو حياتك الاجتماعية.

 

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق