«واشنطن بوست» تكشف التسلسل الزمني لضرب موقع وكالة أنباء قطر

الدوحة - لوسيل 18 يوليو 2017 - 1:55

21 أبريل زرع الفيروس                                                 

23 مايو حكومة الإمارات تناقش الغزو الإلكتروني                                                 

 24 اختراق «قنا»                                                         

لم يكن مفاجئاً الخبر الذي نشرته صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية نقلاً عن مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية (CIA) بأن الإمارات هي التي تقف وراء اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية (قنا) ونشر تصريحات مفبركة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في الـ 24 من مايو الماضي.

الخبر أكد مصداقية قطر منذ البداية والتي لم تكن بحاجة لذلك لتأكيد مصداقيتها، إلا أنه بالمقابل يكشف كيف كان التخطيط سيئاً لحصار قطر من قبل الدول الثلاثة +1 الذي كشف كيف أن الإمارات لعبت دوراً كبيراً في هذا المخطط.
خبراء تحدثوا لـ «لوسيل» يرون أن الخطوة القادمة من المتوقع أن تقوم قطر بتحريك قضايا تجاه الجناة من الإمارات، والذي بدوره يقوض السبب الذي بدأ منه تصاعد الأزمة الخليجية ويظهر كذب وافتراء دول الحصار، إلا أن الخبراء أوضحوا أن الأزمة الحالية أظهرت جانبا آخر جيدا بالنسبة لقطر، وهو المضي قدماً في إستراتيجية الاعتماد على الذات والعمل بشكل أكثر استقلالية وأتثبت كيف أن قطر استعدت لمثل هذه الأزمات وأثبتت دبلوماسيتها تفوقاً كبيراً على نظرائها بدول الحصار.

تأكيد قطري 

الاتهام من قِبَل دول الحصار كشفته قطر منذ البداية، وذلك من خلال المؤتمر الصحفي للدكتور علي بن فطيس المري النائب العام الذي أعلن أنّ اختراق الموقع الرسمي لوكالة الأنباء القطرية تمّ من دول الحصار، وكشفت التحقيقات الخيوط الأولية للخروقات التي تمت من أجهزة آيفون لأرقام هواتف استخدمت ومن IP من تلك الدول، مؤكداً أنّ المعلومات التي توصلت إليها أجهزة التحقيق الأمريكية والبريطانية ووزارة الداخلية يتم التحقق منها لرفع التأكيد إلى مستوى اليقين.

وأعلن المري في مؤتمر صحفي بمقر النيابة العامة عن النتائج الأولية للتحقيقات، حيث أكدت النتائج أنّ دول الحصار وراء الاختراق، وقد تمت زراعة برامج خبيثة بموقع الوكالة الرئيسي في 21 أبريل الماضي، وتمّ الاختراق في 24 مايو الماضي في تمام الساعة 12 و13 دقيقة مساء، ونشر من خلال الاختراق خطاب مفبرك لصاحب السمو، وبعض التصريحات من قبل الجهات المخترقة، كما تمّ اختراق بعض السابات الإلكترونية منها لوزير الخارجية، ونشر أحاديث مفبركة، وجميعها عار عن الصحة تماماً.

وأضاف أنه على الرغم من الإعلان عن الاختراق من أعلى الجهات الحكومية ومكتب الاتصال الحكومي، تلاها وزير الخارجية، مؤكداً أنه كان من المفترض أن تنتهي الأمور عند التصريح بنفي تلك الأخبار الكاذبة إلا أنّ هذا لم يحدث.
ولكن رغم ذلك نجد أن الخطاب التصعيدي لدول الحصار تجاهل النفي الرسمي من قطر، واستمر في خطته إلى أن قامت بحصار قطر في الخامس من يونيو.

خطط خفية 

وأوضحت الواشنطن بوست أن المسؤولين الأمريكيين، الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، علموا، الأسبوع الماضي، أن المعلومات التي تم تحليلها حديثا، والتي جمعتها وكالات الاستخبارات الأمريكية، أكدت أنه في 23 مايو، ناقش كبار أعضاء حكومة الإمارات العربية المتحدة الخطة وتنفيذها.

وقال المسؤولون إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الإمارات تقوم بعمليات الاختراق بنفسها أو بالتعاقد مع فريق آخر، بحسب الصحيفة.
وأشارت الواشنطن بوست، إلى أنه بعد نشر «الخطاب المزور لسمو الأمير»، الذي جاء فيه أن إيران «قوة إسلامية»، وأشاد بحركة «حماس»، قامت الإمارات بشن حملة إعلامية ضد الدوحة، ونشرت وسائل إعلامها «الأقوال الكاذبة المنسوبة إلى أمير قطر». وأضافت أن هذه الحملة الإعلامية جاءت بعد فترة قصيرة من انتهاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من لقاء مطول مع قادة الدول الخليجية لمكافحة الإرهاب، في إشارة إلى القمة الخليجية الأمريكية، التي انعقدت في العاصمة السعودية الرياض، في 21 مايو الماضي.

وتابعت الصحيفة: إن السعودية والإمارات والبحرين ومصر، حظروا على الفور جميع وسائل الإعلام القطرية، ثم قاموا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وأعلنوا مقاطعتها تجاريا.
وفي 22 من الشهر ذاته، قدمت الدول الأربعة إلى قطر - عبر الكويت - قائمة تضم 13 مطلبًا لإعادة العلاقات مع الدوحة، من بينها إغلاق قناة «الجزيرة»، فيما اعتبرت الدوحة المطالب «ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ». وبعد استلامها رسمياً رد قطر على مطالبها، أصدرت الدول المقاطِعَة لقطر بيانين انتقدا «الرد السلبي» للدوحة على مطالبهم، وتوعدوا بالمزيد من الإجراءات «في الوقت المناسب» بحق الدوحة.
وأعربت قطر، عن أسفها لما تضمنه بيانا الدول الأربعة، وما ورد فيهما من «تهم باطلة»، وأعادت تأكيدها على ما ورد في ردها على دول المقاطعة بأنها «مستعده للتعاون والنظر والبحث في كل الادعاءات التي لا تتعارض مع سيادة قطر».

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

هل بذلت "البلدية" و"أشغال" جهودا كافية لمواجهة آثار الأمطار؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق