الرئيس التنفيذي لـ «رتاج للضيافة» في حوار لـ «لوسيل »:

حسان الأحدب: «مضاربة الأسعار» تحكم السوق.. والرقابة «ليست مشددة»

حسان الأحدب خلال الحوار
حوار - محمد عبدالعال 18 مايو 2017 - 0:05

قال حسان الأحدب، الرئيس التنفيذي لمجموعة رتاج للفنادق والضيافة: إن خطة الدولة لجذب 7 ملايين سائح بحلول 2030 تحتم ضخ مزيد من الاستثمارات في القطاع السياحي والفندقي لاستيعاب تلك الزيادة، مشدداً على أن «المضاربة» باتت تتحكم في السوق السياحي، في ظل انخفاض عدد الزوار وارتفاع عدد الفنادق، وتوقع الأحدب في حوار مع «لوسيل» أن يستمر التراجع على صعيد معدلات الإشغال حتى منتصف عام 2018.. وإلى تفاصيل الحوار..

◗ما تقييمك لواقع سوق الضيافة القطري؟ 
◗ لا شك أن السوق المحلي بات متكاملاً بضمه مجموعة متنوعة من الفنادق التي تلائم جميع الفئات من المواطنين والمقيمين والزوار القادمين من الخارج، وهناك مشاريع لا تزال في مراحل التنفيذ أو الدراسة تستهدف إضافة غرف فندقية جديدة خلال السنوات المقبلة، ويمكن القول إنه كوعاء سياحي من فنادق ومنتجعات ومراكز تسوق ومنتج سياحي متكامل جاهز لاستقطاب المزيد من السياح والزوار من الداخل والخارج.

◗لكن البعض يرى أن السوق لم يعد قادراً على استيعاب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع؟ 
◗ استيعاب الاستثمارات يأتي حسب برنامج التطوير وخطط استقطاب السائحين، والأرقام الرسمية المعلنة تشير إلى استهداف الدولة جذب 7 ملايين سائح بحلول عام 2030، الأمر الذي يتطلب المزيد من الاستثمارات الهادفة لرفع السعة الفندقية بما يوازي تلك الأعداد المستهدفة، ولتحقيق التوزان في السوق بحيث يمكن للدولة استيعاب هذه الملايين، وليس مثل الوضع الحالي، لأنه ليس جيدا، نظرا لأن السوق ضعيف في ظل ارتفاع مضاربة الأسعار ومعظم الفنادق صارت تبيع الغرف بسعر التكلفة وهذا ليس جيداً، خاصة أننا على أبواب فصل الصيف.

◗ماذا تقصد بقولك «مضاربة الأسعار»؟ 
◗ بالطبع يشهد السوق مضاربة أسعار رهيبة جداً وعلى الرغم من تحسن الإشغال في الربع الأول، إلا أن مستوى الأسعار كان ضعيفاً والمضاربة كانت كبيرة، والمضاربة تأتي من فنادق الخمس نجوم التي تضرب سعر الأربع نجوم، والأخيرة بدورها تضرب سعر الثلاث نجوم، وهكذا نتيجة لتراجع السوق واختلاف نوعية الزوار مقارنة بنظرائهم الذين كانوا يأتون في السابق إما لضعف ميزانياتهم نتيجة للأوضاع الاقتصادية في قطر ودول المنطقة والعالم، ناهيك عن تراجع أعداد الزوار واقتصارهم على فئات معينة، إما فرق رياضية ومجموعات بميزانيات محدودة، وزيادة أعداد الفنادق ما يجعل الجميع يتجه للمضاربة، وهناك بعض الفنادق فئة الخمس نجوم عرضت أسعارا أقل عن نظيرتها في الربع الأول من 2017.

◗وما مدى تأثير تلك المضاربة على السوق؟ 
◗ هناك تأثير على المديين القصير والطويل، مع قدوم الصيف وشهر رمضان معظم المواطنين يسافرون وكذلك المقيمون، يصبح الوضع والإشغال ضعيفا واستمرار المضاربة في الفترة المقبلة خطر.

◗وماذا عن تأثير أزمة تراجع أسعار النفط على وضع السوق؟ 
◗ نسجل تراجعا بنحو 25 % عن عام 2016 الذي كان غير جيد مقارنة بعام 2015، وهناك تراجع مستمر في السوق، وتوقعاتي أن يستمر التراجع حتى منتصف 2018 في ظل عدم وجود مؤشرات على تحسن الوضع في العام الحالي.

◗وعلام تستند في توقعاتك تلك؟ 
◗ أولا سنصير قريبين من 2022 بحيث سيشهد العام المقبل انتهاء العديد من تحضيرات الدولة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في النصف الثاني من 2018، إلى جانب تخلي الحكومة القطرية عن سياسة خفض النفقات التي التزمت بها منذ عامين، والاتجاه إلى زيادة الاستثمار والإنفاق، فضلا عن ارتفاع الطاقة الاستيعابية لمطار حمد الدولي، عاما بعد الآخر، ونمو السياحة البحرية في ظل تركيز هيئة السياحة على هذا القطاع واتجاهها لتعظيم الاستفادة من سياحة البحر، وكل هذه مؤشرات تمنحنا بعض الأمل في تحسن السوق والأسعار بحلول منتصف 2018.

◗أشرت في حديثك إلى وجود تأثيرات سلبية لتخمة المعروض من الغرف على السوق.. فهل ترى أن هناك تنوعا في تلك الغرف؟ 
◗ تم التغلب على تلك المشكلة عملياً ونظمت هيئة السياحة هذا الأمر من خلال نظام تصنيف الفنادق، وبات السوق يضم مجموعة متنوعة من المنشآت.

◗بالعودة إلى حديثكم عن «مضاربة الأسعار».. ألا يفترض وجود ضوابط معينة من قبل هيئة السياحة أو غيرها من الجهات المعنية للتصدي لهذا الأمر؟ 
◗ من المفترض أن يكون هناك تنسيق مع الهيئة العامة للسياحة ولجنة السياحة بغرفة قطر وشركائها في القطاع، لوضع ضوابط وشروط معينة تحكم وتنظم السوق، لكن بالنهاية أي فندق هو وسيلة عمل (بيزنس) والمستثمر يلجأ إلى أي تصرف لتفادي الخسارة، لأن هناك مالكا وهناك مجموهة من الفنادق مستأجرة وحاجة إلى تسديد إيجار.


ضبط الأسعار يمكن أن يتم عن طريق زيادة الطلب في السوق، أو عبر الحل الثاني المتمثل في إيقاف مشاريع إضافة فنادق جديدة في الوقت الحالي حتي يصبح السوق قادراً على استيعاب الوضع القائم، لذا لابد من تشديد الرقابة والنظر في تأخير بعض المشروعات المطروحة وجدولتها لتواكب متطلبات 2022 دون الإضرار بالسوق والاستثمارات الحالية فيه.

◗كم يبلغ حجم استثمارات رتاج للضيافة في السوق المحلي والخارجي حتى الآن؟ 
◗ لدينا 4 فنادق في قطر، وهناك مشروعات قيد الإنجاز أبرزها مشروع رتاج سويتس بمشيرب الذي سيتم افتتاحه في الربع الثالث وبنهاية العام سيتم افتتاح منتجع رتاج سلوى كأول منتجع داخلي متكامل غير مطل على البحر يوجد في طريق سلوى ويضم 198 غرفة. وعلى صعيد السوق الخارجي تم مؤخرا توقيع عقد إدارة 16 فندقا في المملكة العربية السعودية، وهناك توجه لبلدان أخرى أبرزها تركيا لتطوير فندق ثانٍ في إسطنبول ومناطق تركية أخرى، وفي خططنا حتى 2020 نستهدف أن يكون في محفظتنا 20 فندقا تضم 5 آلاف غرفة وحالياً لدينا 2160 غرفة، نخطط لإضافة 6 فنادق جديدة بحلول 2020 وهناك مشاريع في السودان والنيجر وجيبوتي وتركيا.

◗تخططون للتوسع في إفريقيا وهو استثمار محفوف بالمخاطر خاصة أن رأس المال يتسم بالجبن ويبحث دائماً عن الأمان؟ 
◗ مخاطر إفريقيا لا تختلف عن مخاطر أي قارة أخرى، نخطط وندرس التوسع بعناية وسيتم الإعلان عن تفاصيل مشروعات السودان والنيجر مطلع العام المقبل، حيث لا تزال المناقشات جارية حاليا.

◗لكن هذا التوسع يأتي في ظل تراجع واضح للسوق نتيجة تأثره بتباطؤ النمو الاقتصادي في العالم والمنطقة؟ 
◗ الاعتماد على سوق واحد خطر مباشر، وهناك رؤية خاصة بإدارة الشركة تعتمد على الاستمرار في السوق المحلي، والتواجد بالخارج، خاصة أنه أحيانا في فترات الركود الاقتصادي يجب التوسع في الاستثمار للحفاظ على الاستثمارات القائمة.

◗ما هي أبرز ركائز سياسة رتاج للضيافة في خططها التوسعية الحالية؟ 
◗ حالياً نستثمر في فئات الثلاث والأربع والخمس نجوم في المحفظة، سواء للفنادق أو للشقق الفندقية، ولا ننوي الدخول إلى الفئات الأقل، والفنادق الستة الجديدة التي تنوي الشركة افتتاحها بحلول 2020 تقع ضمن فئتي الأربع والخمس نجوم.

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

الجهات الرقابية هل تقوم بدور فعال في ضبط أسعار المواد الغذائية بالمجمعات والمحال التجارية؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق