المستثمرون مترددون بسبب النظام الاقتصادي والمالي غير الشفاف

الإيرانيون يصوتون لتحديد مصير الولاية الثانية لروحاني

تجمع لمناصرة أحد المرشحين الإيرانيين للرئاسة
أ ف ب 18 مايو 2017 - 2:50

يدلي الإيرانيون غداً بأصواتهم في انتخابات تُقرّر ما إذا كانوا سيؤيدون أو يرفضون منح ولاية ثانية للرئيس حسن روحاني، وسياسته الانفتاحية على العالم، التي عُلِّقت عليها آمال كثيرة خاب بعضها اليوم. وتلاقي إنجازات روحاني انتقادا من خصمه الرئيسي رجل الدين المحافظ إبراهيم رئيسي القريب من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وستجرى الانتخابات في مناخ من التوتر المتزايد مع الولايات المتحدة، بدأ مع انتخاب الرئيس دونالد ترامب.

ويسعى روحاني، حليف الإصلاحيين الذي انتُخب من الجولة الأولى عام 2013 مع 50,7% من الأصوات، إلى الحصول على ولاية ثانية مدتها 4 سنوات. وهو يطمح رغم عداء واشنطن المعلن تجاه بلاده، إلى مواصلة الانفتاح الذي بدأ مع توقيع الاتفاق النووي التاريخي مع القوى الكبرى بما فيها الولايات المتحدة في يوليو 2015.

وفي مقابل التزامها بسياسة نووية محصورة بأهداف مدنية، حصلت إيران على رفع جزئي للعقوبات الدولية التي كانت تعوق تطوّر اقتصادها. وقال روحاني في تصريح مؤخرًا «خلال هذه المفاوضات النووية، تمكننا من استعادة حقوقنا، وهو أمر لم يصدّق أحد أنه ممكن. إنها قوة الدبلوماسية الإيرانية».

ويلعب في صالحه أيضا الانخفاض الملحوظ في معدل التضخم الذي تراجع بنسبة 40% عام 2013 إلى نحو 9,5% حاليًا. ولكن خارج إطار استئناف تصدير النفط، لم يجذب الاتفاق النووي الذي دخل حيز التنفيذ في يناير 2016 حتى الآن الاستثمارات الأجنبية المتوقعة التي بلغت بين مليار وملياري دولار فقط، في وقت قالت الحكومة إنها تحتاج إلى 50 مليارًا في السنة لإنعاش الاقتصاد.

ولا يزال المستثمرون والقيمون على البنوك الدولية يبدون تردّدًا بسبب موقف الولايات المتحدة التي عزّزت منذ وصول ترامب إلى السلطة العقوبات غير المرتبطة بالبرنامج النووي، على إيران. كما أنّ هؤلاء يترددون أيضاً بسبب النظام الاقتصادي والمالي غير الشفّاف في إيران.

ولا يُشكّك إبراهيم رئيسي بالاتفاق النووي الذي وافق عليه المرشد الأعلى خامنئي، لكنه ينتقد نتائج هذه التسوية التي لم يستفد منها الإيرانيون الأكثر فقراً، ويقول إنه يريد الدفاع عن هؤلاء. ويسلّط رئيسي الضوء على الأرقام السيئة للبطالة التي تطال 12,5% من السكان و27% من الشباب، ويتهم حكومة روحاني بأنها لم تعمل سوى لصالح "الأوليغارشيّة الأكثر ثراء" في البلاد الذين تشكّل نسبتهم 4 % من السكان، على حد قوله. وعلى غرار المرشد الأعلى، يعتقد رئيسي أنّ طريق الخلاص يمرّ قبل كل شيء عبر «اقتصاد المقاومة» الذي يركّز على الإنتاج والاستثمارت المحلية.

ويقول الخبير السياسي القريب من المحافظين المعتدلين، أمير محبيان، إنّ روحاني «وضع كل الرهان على الاتفاق النووي»، مضيفا «ظنّ الناس أن كل المشاكل ستُحلّ بعد الاتفاق، ومن الواضح أن هذا كان غير ممكن». وسيكون من الصعب التكهن بنسبة المشاركة في الانتخابات أو بإمكانية إجراء دورة ثانية في 26 مايو في حال عدم حصول أحد المرشحين على 50% من الأصوات.

ولا يعلّق سكان الأحياء الشعبية في طهران آمالا كبيرة على التغييرات التي قد تطرأ على حياتهم اليومية بعد الانتخابات، أياً تكن نتيجتها. وفي محاولة لتعبئة الناخبين، شدّد المرشحون لهجتهم تجاه بعضهم، واتهم المحافظون المقربين من روحاني بالفساد. في المقابل، اتهم روحاني كلاً من رئيسي ورئيس بلدية طهران المحافظ محمد باقر قاليباف الذي أعلن انسحابه من السباق الرئاسي مقدما دعمه لرئيسي، بأنهما من «أنصار العنف»، ومن «المتطرفين» الذين «ولى زمانهم».

فيديو

فيسبوك

تويتر

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق