صناعة تقليدية تتوارثها الأجيال

الصناديق المبيتة.. زينة وخزينة

الدوحة - عمر القضاه 18 فبراير 2016 - 2:23

ترتبط صناعة الصناديق القديمة «الصناديق المبيتة» بالتراث الشعبي الخليجي، إذ كثر استخدام تلك الصناديق في الماضي ومن أبرز تلك الاستخدامات في الماضي وضع ملابس ومستلزمات العروس فيما يسمى شعبيا «دزة العروس».
وتزين تلك الصناديق نقوش إسلامية وخليجية وقطرية تراثية، إذ يقوم القائمون على تصنيع تلك الصناديق بالبحث في التراث الشعبي القطري والخليجي للوصول إلى تلك النقوش ورسمها بالشكل الجميل على جوانب الصندوق وسقفه العلوي.
وتعد صناعة الصنايق حرفة يدوية، إذ لا تدخل الماكينات في تصنيعها مما يضيف لها شكلا مميزا متناسقا بالإضافة إلى تاريخها الأثري.
يقول بابو من بنجلادش، المقيم منذ أكثر من 30 عاما في سوق واقف ويعمل في مجال تصنيع الصناديق: إن تلك الصناعة مشتهرة في السوق القطري منذ عقود ومازالت الأسر القطرية تستخدم تلك الصناديق في بيوتها لليوم.
وعن الحركة التجارية في سوق واقف تحدث بابو: إن السوق يشهد الآن حركة من المتسوقين والزبائن أكثر من الماضي، إلا أن توسع السوق وزيادة عدد المحلات أديا إلى انخفاض المبيعات في غالبية المحال.
ويشير بابو إلى أن صناعة الصناديق تحتاج إلى دقّة ومهارة واضحتين في النقوش التي يقوم بها على رقائق المعدن الأصفر الذي يزين بها الصندوق من جميع الجهات ما عدا الجهة الخلفية ويظهر اللون اللامع في النقوش الموجودة على الصندوق.
وتتراوح أسعار الصناديق ما بين 100 ريال إلى نحو 500 ريال، وحسب نوعية المواد المستخدمة في الصندوق، إذ يرتفع سعر الصندوق المصنوع من الخشب على عكس المصنوع من «الصاج».
ويستخدم في صناعة الصناديق «مسامير» ذهبية لتثبيت الرسوم المستمدة من وحي التراث الشعبي القطري، وعادة ما تحمل تلك الصناديق أقفالا محكمة ما بين جزئها العلوي والسفلي، ويحتاج الصندوق الواحد إلى أكثر من 2000 مسمار ذهبي.
وأكد صانع الصناديق أن فخامة وجمال الصندوق يكمنان في رقائق النحاس المستخدم فيها والنقوش الهندسية المستخدمة فيها، بالإضافة إلى إدخال خامات إضافية مكملة للصناديق كقماش المخمل الذي يوضع داخل الصندوق.
يذكر أن هذه الصناعة دخلت إلى دول الخليج عن طريق الهند عندما كان تجار اللؤلؤ يسافرون إلى هناك لبيع اللؤلؤ، فكانوا يعودون ببضاعة أخرى محملة بنفس الصناديق.
الأمر الذي جعل تلك الصناديق من تراث الخليج وأصبحت صناعة خاصة بهم، وأن تداخل الآلات اليوم في تقطيع الخشب سهَّلَ العمل ولكن يبقى العمل اليدوي إضافة، لأنه فن في حد ذاته وله رونق خاص.

الوسوم :

فيديو

فيسبوك

تويتر

استطلاع الرأي

هل بذلت "البلدية" و"أشغال" جهودا كافية لمواجهة آثار الأمطار؟

عن لوسيل

تسعى جريدة "لوسيل" إلى تقديم خدمة صحفية ترتقي إلى المستويات العالمية المتعارف عليها في مؤسسات النشر، وتحقق للقارئ الحصول على المعلومة الدقيقة والصحيحة....

تابعنا

اشترك في نشرة الموقع اليومية
© جميع الحقوق محفوظة لدار الشرق